-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

بيت يهدي طالبة

بيت يهدي طالبة

أبلغني الأستاذ عبد الكريم حمادوش، دعوة كريمة من السيد عميد كلية الآداب في جامعة “الجيلالي بونعامة” في مدينة خميس مليانة لإلقاء كلمة في الطلبة بمناسبة يوم العلم، ولكن السيد العميد رأى أن يكون الحديث عن الأستاذ مالك ابن نبي.. لما رأى من عظيم سمعته في ماليزيا ..فلبيت الدعوة، في 12-4-2016.

كان اللقاء في مدرج كبير امتلأ عن آخره، ولم أر مثل هذا الامتلاء إلا قبل هذا بثلاث سنوات في جامعة محمد العربي ابن مهيدي في أم البواقي.

وكان أول ما لفت نظري هو أن أكثر الحضور كن إناثا، والملاحظة التي شدت انتباهي هي أنهن كن متحجبات ما عدا اثنتين..فسررت، وقارنت بما كانت عليه الطالبات والأستاذات في جامعة الجزائر في أواخر الستينيات، إذ لم يكن عدد المتحجبات يتجاوز العشرة…

شكرت الطالبات، وشجعتهن على الثبات على ما هن عليه، لما أعلم من أن شياطين الإنس أشد حرصا من شياطين الجن على إشاعة الفساد الأخلاقي في أوساط المسلمين، خاصة في أوساط الفتيات “والغواني يغرُّهن الثناء” – كما يقول أحمد شوقي..- على جمالهن، والوسوسة في صدورهن بعدم “حرمان” الناس من التمتع بهذا الجمال الذي ما خلقه إلا “الأجمل” الذي “يحب الجمال”..

ومما قلته تنفيرا من موجة العري التي غزت حتى “اللائي لا يرجون نكاحا”، فضلا عن صغيرات الأسنان، قول أحد الشعراء اللبنانيين المسيحيين، وقد رأى فتاة تكشف من جسمها –علويّه وسفليّه- أكثر مما تستر، فخاطبها قائلا:

لحدّ الرّكبتين تشمّرينا **بربك أي نهر تعبرينا؟

وبالمناسبة فقد حفظت هذا البيت عن الشيخ محمد الطاهر ساحلي، عضو جمعية العلماء، وعضو مكتبها الإداري في آخر مكتب إداري في عهد الإمام عبد الحميد ابن باديس، وكان مدير المدرسة الحياة في مدينة جيجل.

بعد أسبوعين أو أكثر من ذلك اللقاء الذي جمعت فيه بين انطباعاتي عن الأستاذ مالك ابن نبي بعد لقائنا –نحن الطلبة الجزائريين- به في زيارته إلى الكويت وبين بعض أفكاره عن “شروط النهضة” و”مشكلة الأفكار في العالم الإسلامي” ، بعد ذلك أعلمني الأستاذ عبد الكريم حمادوش، الذي كان “الصاحب في السفر” أن الطالبة التي كانت سافرة قد احتجبت تأثرا بذلك البيت الشعري.. لأن السافرة الثانية، وتبدو أسن من تلك الطالبة، كانت من الطاقم الإداري على ما يبدو، هداها الله، وهدانا جميعا..

إن أثر “الكلمة” في بعض النفوس كبير، خاصة إن كان أصحابها ممن لهم قلوب سليمة، وعقول رشيدة، وأبصار حديدة، وبصائر وأذواق حساسة.. وأشهر من يضرب به المثل في تفاعله مع الكلمة الطيبة واستجابته لها ذلك “العملاق” عمر بن الخطاب –رضي الله عنه وأرضاه- الذي ما إن سمع كلمات طيبات من القرآن الكريم حتى “تقلّب” قلبه من “السواد” إلى “البياض” وتحول صدره من الضيق إلى الانشراح، فآمن بما سمع، وبمن جاء بالذي سمع، وكان قد خرج ليقتله..

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
22
  • أعمر

    انا غير موافق صاحب التعليق 13 القائل :حل مشكلة الرجل المسلم ليست في تحجيب البنات٬ المشكلة الحقيقية هي ان يتعلم كيف يتحكم في لابراقت (La braguette) وهذه لابراقات إذا لم يكون الإنسان متدينا ومراقبا لي الله تبارك وتعالى لا يقدر أن يتحكم فيها قال تعالى : قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ ولذا قال العلماء أن شهوة الجنس تأتي عن طريق البصر وشهوة الأكل عن طريق الكرش فإذا جعت فكرشك هي الدافعة للأكل

  • عادل

    الحجاب فرضه خالق الإنسان عزوجل إلا إن كنت تظنين نفسك أعلم بالإنسان من خالقه

  • عبد الكريم

    كيف تريد ان نرد عليك مادمت لا تفقه شئيا في لغة القراءن فعليك السكوت و تعلم مع الوقت اذا كنت تريد ان تتعلم و اذا اردت ان تبقى متهورا فعليك ذالك

  • جزائري

    إلى نبيلة...إليكِ قصة سمعتها من أمي رحمها الله...
    أحداث القصة في الستينات من القرن الماضي في بلاد القبائل. تقول...في مساء ذات يوم صيف رجع جمع من الفلاحين إلى القرية بعد يوم حصاد شاق ...منهم الشيخ والكهل والأعزب. الماء تجلبه النسوة من "العين" بالقِرَب خارج القرية. إحدى النساء خرجت في ذلك الوقت بالذات وهي في كامل زينتها ...لجلب الماء...صدفة اعترضتها إحدى العجائز وانكرت عليها صنيعها ذلك ولم تتمالك نفسها فلطمتها ومن شدة اللطم فقدت المرأة أحد أضراسها...فهمت المرأة الدرس جيداً ولا أحد اعترض عن العجوز

  • ddt

    الحجاب في ايامنا هذه قناع اكثر مما هو اقتناع و الحجاب ليس معيارا للعفة كما ان السفور ليس مؤشرا لسوء الخلق و الرذيلة

  • نبيلة

    حل مشكلة الرجل المسلم ليست في تحجيب البنات٬ المشكلة الحقيقية هي ان يتعلم كيف يتحكم في لابراقت (La braguette)

  • بدون اسم

    والله معك حقّ

  • سليم خيراني - أستاذ جامعي

    يا أخي خالد كلمة " سافرة " ليست قبيحة، فهي مأخوذة من " السفور " أي المكشوف، ومنه نجد كلمة " السفر" وسبب تسميته أنه يُسْفِر عن أخلاق الرجال أي يكشفها، ومنه سفَر الشَّيءُ : وضح وانكشف ، وسَفَرَ الصُّبْحُ : أضَاءَ ، أشْرَقَ
    الخلاصة يا أخي خالد أنها كلمة غير قبيحة وإذا أردت التأكد إبحث عنها في معاجم اللغة، وتحياتي الخالصة لك ورمضان كريم والسلام عليكم

  • حسان

    قل لعبادي يقولوا التي هي احسن....وقولوا للناس حسنا
    الكلمة طاقة

  • عبدالحميدالسلفي

    السلام عليكم.
    الحرص على الستر والعفة نابع عن غيرة فياضة من قلب حي بالإيمان تجاه بناتنا وأخواتنا وما الحياة إلا رديفة الحياء الذي هو شعبة من شعب الإيمان.ومما يزيد الأنوثة رونقة وبهرجة هو جمع لباس العفة مع لباس التقوى فلكن في مريم خير أسوة .

  • فريدة

    الذكاء الإيماني لا يدرس بالمدارس و لا تعطى شهادة زور عليه

  • فريدة

    و قل محجباتك لا تتركن عمل اليوم للغد لأنه بناتكن من يجبرن على العمل المتروك غدا إن كان لعمركم بقية

  • فريدة

    و أيها الناس لذيهم حق و الله لا يتنازل على ربوبيته لهم
    و محجباتكم خسرنا كثير من المعارك لذلك أنتجن مجتمعا ضعيف مليء بالفتن و هذا ليس حلا بل حل بما تهوى الأنفس و كلها عليلة بالجزائر

  • بدون اسم

    لقد أنتجتم أجيال لا تعي الحرام إلا من وراء شلاكة و حين يأتي الحرام مستترا لا قدرة لهم على معرفته هذه مشكلة الشخصية الجزائرية و الفتنة في البلاد التي صنعتموها
    الحمد لله أننا نرى الله حق رؤية لا حاجب له علينا مادام قلبنا حي مشكلة حقيقية تصور الإنسان للحق و هذا حسب درجة ذكاء إيمانه ولله أنه سيدنا عيسى عليه السلام كان يصنع على شكل طير و ينفخ فيه فيصير طيرا بإذن الله و لم يكن قلبه و عقله أعرجان بل سويان و إلا صورت له نفسه و تعدى على حق الله و حق الناس و حق نفسه

  • فريدة

    إن سفور العقل و النفس الذي لا يبحث في حقيقة مستبباتها و حتى إن علم فلسفور ضعفه يمنعه عن الحق
    و حين يبتعد الإنسان عن الحق لا يعيه و لا يقدر أن يحق ما هو حقيق على الحق يخرجه الله من رحمته عاريا و هي أرحم من أن يضيقه أشد العذاب و يميته مخزيا لم تبقى له حسنة واحدة يتاجر بها عنده يوم القيامة عسى أن يجد من تنقسه حسنة ليدخل بها الجنة فتكون طوق نجاته
    إن الله لا ينظر إلى عوراتنا بل الله رب قلوب و حديثكم يشير لقلب غير سليم يريد حقا من وراءه باطل و أي باطل

  • عادل

    يبدوا أنك لم تزر فرنسا يوما

  • عادل

    روح تعلم لغة القرآن قبل أن تجادل في ما ليس لك به علم

  • عبدو

    السافرة ليست لقبا بذيئا فهي جاءت من السفور و هو الكشف. فالسافرة هي التي كشفت عن شعرها و لا يعني شيئا سيئا كما يبدو.

  • بدون اسم

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته صح صدق الشاعر المسيحي في بيته الشعري لو أجاز الشرع تعرية الساقين لأجازه عند عبور النهريحكى أن جزائريا متزوجا من فرنسية وحدث أن سافر مع مع زوجته سائحان فرأت زوجته إمرأة في لباس ضيق +قصير+شفاف في فندق في تونس فقالت أنا فرنسية ولست مسلمة ولا أجرؤ على مثل هذا اللباس الله يهدي ما خلق الى خير الأخلاق

  • البستاني

    ربما رآهن الأستاذ جلوسا في قاعة المحاضرات، و لو قمن أمامه ثم تمشّين قدامه، بدا له أن أعلى الفتاة (معظمهن اليوم) لا يمثل أسفلها... و لربما غيّر الأستاذ الكثير من مفردات مقاله..
    زمان صعب و الله؛ اللهم لا تجعل مصيبتنا في ديننا.. آمين.

  • خالد

    لا يحق لك ان تلقب بنتا غير متحجبة بالسافرة

  • merghenis

    حوار مع الشيخ عبد الكريم حمدوش ، إمام مسجد بمدينة البليدة. الشروق ، يوم 2009/08/27 .