-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

بين التّعريب والتّخريب!

بين التّعريب والتّخريب!

تصريح زعيم الأرسيدي السّابق سعيد سعدي، حول اللّغة الفرنسية بقوله إنها لغة الإبداع والابتكار والتنوير ومهاجمته لخيار التعريب الذي انتهجته الجزائر منذ الاستقلال، ليس تصريحا معزولا ولكنه يأتي في ظل عمل ممنهج يستهدف مشروع التّعريب وهو المشروع الذي بدأته إصلاحات بن زاغو وتواصله الآن نورية بن غبريط فيما يسمى بالجيل الثاني من الإصلاحات.

قبل 14 سنة، حاول وزير التربية الأسبق علي بن محمد الخروج من القوقعة التي وضعتنا فيها فرنسا بالانفتاح على لغة العلم والتكنولوجيا لكن التيار الفرنكفوني تصدّى للمشروع بطريقة أقل ما يقال عنها إنها إجرامية بتسريب منظم لأسئلة البكالوريا متسببا في فضيحة تاريخية!! 

ونفس الأمر حدث العام الماضي عندما تعالت الأصوات في الجزائر، عقب بروز مقترح تدريس العامية حيث كانت هناك مطالبات كثيرة من النخبة ومن الأوساط الشعبية بضرورة الاهتمام باللغة الإنجليزية واعتمادها لغة أجنبية أولى في النظام العلمي، ولو بشكل اختياري كمرحلة أولى، لكن وزيرة التربية الوطنية سدت آذانها عن هذه المطالب، وردت بتعزيز الحجم الساعي للغة الفرنسية.

ما يحدث في الجزائر من هجوم مضاد على مشروع التعريب يحدث كذلك في المغرب الذي ذهب أبعد من الجزائر في اعتماد اللغة الفرنسية لتدريس المواد العلمية وإدراجها كمادة أجنبية في السنة الأولى ابتدائي، في عملية أطلق عليها “إقبار” التّعريب في المغرب يقوم بها وزير التربية المغربي رشيد بلمختار، رغم أنف رئيس حكومته عبد الإله بنكيران.

هوعمل منسق يستهدف الهوية العربية لدول المنطقة يبدأ بالتراجع عن مكسب التعريب الذي انتهج عقب طرد الاستعمار الفرنسي وينتهي بتخريب البنية التعليمية من منطلق الإصلاح، وهو بالذات ما يحدث هذه الأيام لأن الإصلاح يقتضي مجاراة العصر باعتماد اللغة الحية التي يتعامل بها العالم أجمع لا إعادة الاعتبار للغة الفرنسية التي فضلا عن أنها ليست لغة العلوم الحديثة ولا لغة الاتصالات ولا لغة الترفيه والسفر.

ما يحدث هو تخريب للمنظمة التربوية عبر مشروع مشبوه يقوم به عملاء لفرنسا لا أكثر ولا أقل، لكن الواقع يجرف هؤلاء ومشروعهم، بدليل التطور الكبير للغة العربية التي أصبحت اللغة الأجنبية الأولى في الكثير من الدول المتطورة من جهة، ومن جهة أخرى ما يحدث في الجزائر من ثورة كبيرة في تعلّم اللغة الانجليزية يترجمها العدد الكبير من المدارس المختصة في تدريسها إلى العمل الكبير الذي يقوم به المجلس الثقافي البريطاني في تأهيل المدرسين، إلى الاهتمام العام بتعلمها ومحاولة التحدث بها….وهذا مصدر قلق اللوبي الفرنكفوني.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
25
  • jamel

    الانسان يختار زوجته و لا يستطيع ان يختار امه ...ونحن لدين امين .....ام بيولوجية ...........وام ثقافية لنا جميعا وهي اللغة العربيةاول و اقدم لغة في العالم بها تكلم ادم ونوح وابراهيم واسماعيل وموسى وعيسى ونبينا محمد عليهم السلام...حتى بنو اسرائل كانو يتكلمون العربية القديمة( ألأرمية).........اقرؤو التاريخ القديم لما قبل الاسلام.....

  • مراد

    هناك فرق بين الغزاة و الفاتحين يا هذا

  • ahcene

    يا نور الدين صح انتاستاذ جامعي ولا راك تمزح? ان كنت كما قلت فذاك يفر مستوى الجامعة الجزائرية الذي ههو في الحضيض

  • Halim

    Stop showing off and lying, there is an Arabic keyboard integrated to the post editor.

  • جزائري

    كونوا صرحاء لماذا تطالبون بتعريب المدرسة ولا تطالبون الإدارات بالتعريب؟؟ كيف يتخرج جزائري درس بالعربية طوال مساره وإذا كتب ووجد عملا في إدارة أو شركة عامة أو خاصة يقولون له نحن لا نعمل بالعربية؟!! كيف يحدث هذا وانتم لاتتحدثون إلا عن المدرسة وعن الوزيرة بن غبريت وكأنها هي من فرنست كل الإدارات وهي من فرنست كل المسؤولين الجزائريين؟ لماذا لاتتحدثون عن كل المسؤولين الذين لايستعملون العربية إطلاقا؟ كونوا واقعيين التعريب لايوجد إلا في مخيلة السذج والغفلة أما من (فاقوا) فقد تركوا هذا تماما

  • عبد الرحمن

    أيها الأستاذ الكريم،ما يحدث في الجزائر خطير جدا جدا،فهؤلاء الذين يدمرون الهوية الجزائرية يوما بعد يوم و عن سبق و إصرار،غايتهم محو الإسلام من هذه الديار و إحلال المسيحية مكانه.و لا يمكنهم ذلك إلا إذا قضي على اللغة العربية قضاء تاما،لأنها لغة القرآن الكريم،وبدونها يغيب القرآن و الإسلام من ربوع الجزائر.إنهم عاقدون العزم على تدمير الهوية الجزائرية الأصيلة،و الذهاب إلى الذوبان في الكيان الفرنسي الاستعماري البغيض.إنهم ينتقمون من الشهداء الأبرار.إنهم لهم قابلية للاستعمار رهيبة. فاستفق أيها الجزائري.

  • hocheimalhachemi

    ...المشكل ليس في اللغة التي تعتبر أم اللغات ومنهم الأنجليزية والفرنسية والأسبانية ومالأيطالية والتركية وغيرها وعندنا الأطارات الكفأة والأمكانيات ولاينقصنا الا الأرادة السياسية والنية الصادقة والحزم والعزم ولهذا فاليعمل العاملون وبلا هوادة ؟
    انها مسألة موت أو حياة لنكن في الريادة وذاك هو الأفضل لنجر ولا نكن مجرورين يا أهل العلم والمعرفة والفكر والتفكير وذوي الرأي السديد ، أما اللغات الأخرى فلنترك الأختيار للأبناء والبنات والتوجيه السليم من كل العقد وبالله التوفيق وكما تكونوا..؟

  • hocheimalhachemi

    يقول مثل شعبي" اذا داوسو ارحويه استحفظ على دقيقك أو سميدك " وبا ختصار اللغة مسألة سيادية بها نكن او لا نكن وقرارها سياسي يجب أن يتخذ من السلطة أو الدولة وبقرار رسمي وصارم محددا لتاريخ تفعيله وتعيين من يكون أهلا لذلك ارادة ومقدرة وصدقا ..؟ ولانفتقر لمثل هذا النوع من الرجال! لماذا في مناصب أخرى ذهبوا وأعيدوا والتربية ذهب ولم يعد وهو الأجدر بها والأفضل والأصدق والأخلص؟
    المشكل ليس في اللغة بل في من يناصب لها العداء من الجهلة والمنسلبين عقائديا ولغويا وأينما جرت الرياح تسوقهم لا ملة ولا دين...؟!!

  • قادة الفلياشي

    اوافقك على ماتقول وهذه حملةمن العلمانيين والفرنكوفيل خاصةلطمس هويةالجزائريين وللتمكين لمشروع مجتمع تغريبي والتمكين لكل ماهوفرنسي على وجه الخصوص.كيف نفسرهذه الحملةالشرسةفي ذكرى يوم العلم المناسب لوفات رائدالنهضة الاصلاحيةفي الجزائر الشيخ عبدالحميدبن بادس الذي قال شعب الجزائر مسالم والى العروبةينستب من قال حادعن اصله اوقال مات فقدكذب.نعم انها حملةمخططة حيث بطلها هذاالفنركوفولي العنصري وصديقته في الغي حدةحزام التي يوم العلم لم تتلفظبكلمةعن الشيخ بن باديس وتفننت في ذكرخصال المسيحي اغوغستين عميل روما

  • حمورابي بوسعادة

    العيب ليس في اللغة العربية وإنما في اهلها –أقصد كل الجزائريين والعرب اجمعين . إذا كنت منتجا ومبتكرا ومبدعا ومتميزا في استيعاب التكنولوجيا فاكتب بلغة أمك ...المهم هات ماعندك من تكنولوجيا التي نحن في أمس الحاجة لها ...الأمم تتوحد وتتقدم وتهيمن بلغاتها وأنتم مازلتم منذ الاستقلال وأنتم تصنعون من أنفسكم عبيدا لمن استعمركم أبشع استعمار ...رجاء لا تشوهوأ ذهان الأجيال القادمة .

  • karim

    عندما يصير السبق للعرب في مجالات الابتكارات و التقنيات و العلوم الحديثة, وقتها ستصير اللغة العربية هي لغة التدريس ،الكل يؤكد بأن العربية في حالة تراجع وانحسار لا انتشار، في حالة شك وإحباط إذا قورنت بحالها في عصور سابقة أو بلغات أخرى في هذا العصر. والكثير من المتخصصين يشكون في قدرة اللغة العربية على المنافسة والمقاومة والفعالية في التبادل والنهوض بمستوى الاداء ، خاصة في ظل ضعف المنجز العلمي والفكري والثقافي للناطقين بلغة الضاد. و في ظل دول حكمتها أنظمة ترفع شعارات قومية وعروبية لا تخدم المجتمع ا

  • ابن الجنوب

    الجزائريين هم جنس أكرمهم الله بدين واحدعقيدةواحدةولغةواحدةهي اللغةالعربية وهي لغةالقلب والعقيدةلكل الجزئريين دون إستثناءإلامن وضع نفسه في خدمةالفرنسيين الهمج الذين دمرواالشعب الجزائري على مدى150سنةالماضية ومازالوا يدمروننا من خلف الستار بالتستر وراء وهم الأمازيغية والتي الصقوا بكل من يتكلمها بأنه ممجد للإستعمار كما الصقوا باللغة العربية صفة الإرهاب الجزائري الحرلايفصل بين القبائليةوالعربية ولابين من يتكلم بهمانحن إخوةللأبد

  • شعيب

    لا أخي أنا أمازيغي من الشلف ، هذا لا يعني أنني أتكلم باللغة الامازيغية ، التي لا أعرفها أصلا و لا أريد أن أتعلمها ، لكن نسبي أمازيغي ، و هذا هو حال 90% من الجزائريين ، فكتابتك يا أخي لعبارة "عربي تحصلت على الجنسية الجزائرية" يشعرني و غيري بالاستياء .

    أخي : فصلك للغة عن الدين غير صحيح ، فكما أن من يريد الولوج في ميدان البحث العلمي التكنلوجي لا بد له من رصيد جيد في اللغة الانكليزية ، فكذلك من يريد البحث في النصوص الشرعية الاسلامية لا بد له من رصيد جيد في اللغة العربية و السلام

  • هاشمي

    إلى صاحب التعليق الأول :نحن لا نعيب الفرنسية كلغة نتاج الفكر الإنساني وتعد ضمن الاختلاف اللغوي الذي يعد آية من آيات الله بل نعيب على المتعصبين لها الذين يريدون مسخ الآخر سواء من العرب أو الأمازيغ وغيرهم بحكم عقدة الاستعلاء الاستعمارية عندهم.
    فلو قدم خدام الفرنسية منتوجهم بالفكري واللغوي بغير هذا التعصب و الاستعلاء لقبل منهم وشكروا أما وأن يطمسوا هوية الآخرين فهذا غير مقبول وسيجدون دائما من يصدهم ويهدم مخططاتهم ,
    أما وإن الفرنكوفوليين يركزون في الجزائر على إضعاف لغة القرآن فهذا لن ينجح أبدا

  • مجيد

    تترطقتم في اجتهادكم هذا الى التعريب على انه مشروع .العبارة قوية جدا لان المشروع يتطلب التفكير العميق و الوقت الكاف و الوسائل المناسبة و نحدد له غايات و اهداف و نضعه بين ايدي اهل الاختصاص الاكفاء بعد دراسة معمقة للواقع الاجتماعي و التارخي للامة; هذا هو المشروع .التعريب في الجزائر كان كارثة على كل الاصعدة لانه قرار سياسي احادي من السلطة كالعادة التي فرضت علينا كل شيء .التعريب مجرد زوبعة في فنجان .اليوم لا نتكلم العربية و لا الفرنسية مستوى التعليم هش نحن في مفترق الطرق لاننا لم نحترم الاولويات

  • مواطن

    منذ الاستقلال تصدى للتعريب العديد من الجزائريين ممن يحنون إلى العهد الاستعماري ثم اليساريون المتطرفون والروح العنصرية التي اتبعها الكثر من السياسيين الأمازيغ,لكن من يعود إليهم سبب عدم صمود العربية هم أنواع المتعاونين العرب وأكثر المعلمين المعربين لسوء مستواهم المعرفي وعدم قدرتهم احترام قواعد الفصحى في معاملاتهم اليومية بخلاف جل المفرنسين.لكن بمجرد غياب السلطة الدكتاتورية ظهرت أنياب المتربصين المعتدين على مقومات الشعب الجزائري.ومما زاد الطين بلة اعتلاء عرش السلطة مختلف أنواع الوصوليين الانتهازيين

  • رشيد - Rachid

    هل تتحدث عن اللغة الفرنسية أم عن فرنسا؟؟!!

    فرنسا دولة متطورة لأنها عندما كان الشعب الجزائري تحت الاحتلال الفرنسي يعاني الجوع والفقر والمرض والجهل وكل تفكيره منحصر في لقمة العيش والخوف من الجيش الفرنسي... كان الفرنسيون يبنون دولتهم واقتصادهم بأيدي جزائرية وبخيرات الجزائر...

    وطبعا هذا التطور لا علاقة له باللغة الفرنسية أو بغيرها.

    ولعلمك فقط. أنت ترد باللغة الفرنسية على مقال باللغة العربية في جريدة تصدر باللغة العربية، لا أعرف لماذا!!

  • بدون اسم

    السلام عليكم
    شكرا ...
    حبذا لو يفتح نقاش وطني عــــــــام "أيبرد القلب" من طرف خبــراء "أخصائيين"
    لتوضيــح الرؤيا وتنويـــــر الرأي العـــــــــــام
    وإزالة الغموض عن "القضايــــــــا الحساســـــــــــــــة،
    حتى لا نطعـــــــــــــن من الظهـر ؟
    وشكرا

  • Abdelaziz

    Please don't use words such as 'idiots' or generalize. Not everybody is an idiot nor can you educate people with this type of language.

  • almanzor

    كانت الفرنسية لغة الإبداع الأدبي أيام فولتير و موليير و كامي، و ليس لنا أن ننكر ذلك حتى أن كثيرا من أدباءنا العرب تأثروا بالمدرسة الأدبية الفرنسية، أما الآن فقد أصبحت اللغة تؤرق المنظومة التربوية الفرنسية نفسها حيث أن أكثر الطلاب و المتمدرسين أصبحوا يجدون مشقة كبيرة في تعلمها و يستثقلونها و ذلك لعقم نتاجهم الأدبي المعاصر
    و أما فيما يخص الإبداع العلمي فالفرنسيون أنفسهم فقهوا أن الإبداع العلمي يأتي إما من أقصى الشرق، و إما من أقصى الغرب و كليهما باللغة الإنجليزية.
    فعن أي إبداع يحدث السيد سعدي

  • Abdelaziz

    Actions speak louder than words (Proverb). I agree 100% with Noureddine Boualam that we should focus more on action and and get ourselves and our children to learn Arabic and speak it well, and then learn English and speak it well. Let us not talk too much about the Francophones but rather do our duty in enforcing Arabic and English into our homes, schools and curricula.

    Sorry my keyboard doesn't write in Arabic.

  • نورالدين بوعلام

    احسن وسيلة للدفاع هي الهجوم. لو تركنا نباح الفرنكوش واهتممنا اكثر باللغة العربية والإنجليزية لزالت الفرنسية المريضة ولزال أذناب فرنسا. فنكون حينها قد حصلنا ثمرتين بحجر واحد.
    بارك الله فيك.
    ن. بوعلام.استاذ جامعي

  • nevermind

    Education is the most powerful weapon which you can use to change the world

  • algerien pas arabe

    لنكن صرحاء وبدون نفاق ولا دوران
    أنا جزائري أمازيغي مثل الدكتور سعدي
    وانت عربي تحصلت على الجنسية الجزائرية
    اترك الانجليزية بجانب والدين بجانب *وللامانة والصدق كيف ترى انت العرب والاسلام او المسيحية وكيف ترى العرب والانجليزية مصر السعودية قطر وو.. وماهو ترتيبكم في التدين والتطور ؟؟؟؟ المراتب الاخيرة اليس كذلك
    الهوية او العرق العربي بشمال افريقيا. هل تقبل انت ان انشر الامازيغية ببلدك السعودية ؟كن صريح
    لماذا اتقبل منك ثقافتك ببلدي
    ان الفرنسية والعربية لغتا غزات

  • Benali

    Vous avez le droit de ne pas aimer le français, moi aussi. Mais dire que le français n’est pas une langue moderne est un mensonge. Le français est la langue du TGV, d’Airbus, des centrales nucléaires, des laboratoires pharmaceutiques, des avions rafales, mirages, la France est le pays des chantiers navals, elle est classée 3eme dans la construction des avions militaires après les USA et la Russie. Elle est championne dans les industries alimentaires et cosmétiques.