بيوت تسبح فوق النفط .. ومهربون يهددون بتفجير المدينة
عرف أول أمس الخميس، طريق لاروكاد بمدينة تبسة أحداث شغب أدت إلى إصابة مجموعة من المواطنين ورجال الدرك بإصابات بليغة، إثر رشق بالحجارة قام به عشرات المحتجين، مما أدى إلى تكسير مجموعة من مركبات كانت مارة بالطريق عدد منها تابع للدرك الوطني.
- وجاءت الأحداث إثر مداهمة رجال الشرطة بإشراف رئيس الأمن الولائي على عدد من أحياء طريق لاروكاد، التي تحولت كثير من منازلها ومآربها إلى حقول وأحواض بترولية، وأسفرت العملية من حجز أكثر من 25 ألف لتر من الوقود. وبعد تحويل الكمية التي تعتبر هي الأضخم التي يتم حجزها بأماكن التخزين أين تُعد للتهريب، منذ بداية العام. وتجمهر العشرات من الشباب والمسبوقين قضائيا في أعمال التهريب، وقاموا بغلق الطريق لأكثر من ساعة، مستعملين الحجارة والقضبان الحديدية والعجلات المطاطية، ولم يكتفوا، بل قاموا برشق السيارات التي كانت تسير في الاتجاهين ولم تسلم حتى مركبات الدرك، أين أصيب البعض منها بالتحطيم، وبعد تدخل الشرطة فُتح الطريق لتتكرر عملية الغلق عند غروب أول أمس، وبنفس الطريقة تم التعامل مع سيارات المواطنين الذين اضطر الكثير منهم إلى الفرار نحو طرقات وشوارع أخرى، وحسب ذات المصدر فإن رجال الشرطة وفي طريق عودتهم تمكنوا من توقيف شخص بحوزته حوالي3 آلاف لتر مازوت.
- وقال مهربون إن رجال الشرطة من المفروض أن يخبروهم قبل مداهمتهم. وطالبوا أن تشمل المداهمة كل الأحياء وليس لاروكاد فقط، وضربوا أمثلة عن أحياء تسبح فوق النفط كالجرف ولاكومين والزاوية وغيرها، هذا في وقت أن نشاط الشرطة كما أشارت أكثر من مرة الشروق شمل كل أحياء المحيط الحضري، وحسب مصدر أمني فإن رجال الشرطة يقومون بعملية المداهمة حينما تتوفر لديهم معلومات حول نشاط المهربين وعمليات التخزين، التي أصبحت تشكل خطرا على حياة السكان مثلما حدث قبل أسابيع، حيث أبيدت عائلة كاملة بسبب اندلاع النيران بأماكن التخزين.
- هذا وإن الخوف آت خلال الأيام القادمة خاصة مع فصل الصيف الذي تقارب فيه درجة الحرارة الخمسين، حيث أن أي خطأ سيكلف أحياء كاملة بالإبادة، خاصة أن أغلب الأحياء الشعبية تتم بها عملية التخزين، ومن غير المستبعد أنه إذا وجد في حي واحد أكثر من 20 ألف لتر مخزنة فإن معنى هذا وبعملية حسابية أن مدينة تبسة ينام أهلها يوميا على أكثر من نصف مليون لتر مخزنة بمختلف المنازل والأحواض، وهي كمية كافية لتحويل المدينة إلى رماد.