بيين سبورت تشترط 10 ملايين دولار على الجزائريين لمتابعة “كان 2017”
علمت “الشروق” من مصادر موثوقة أن القناة القطرية بيين سبورت المالك الحصري لحقوق نقل المنافسات الإفريقية في شمال إفريقيا، حددت مبلغ 10 ملايين دولار للدول المغاربية لنقل مواجهات منتخباتها خلال كأس أمم إفريقيا 2017 المقررة في الغابون، ومنها المنتخب الجزائري المرشح ميدانيا وحسابيا للوجود في هذا الموعد القاري، وجاءت الأرقام الجديدة الموضوعة من قبل القناة البنفسجية أياما معدودة فقط بعد تجديد الاتحاد الإفريقي لكرة القدم لعقد الرعاية التلفزيوني والإشهاري مع مؤسسة سبورت فايف الفرنسية إلى غاية 2028. وهي المعطيات التي تعني أن الجزائريين قد يحرمون من متابعة مواجهات “الخضر” في كأس إفريقيا 2017، خاصة في ظل لجوء الحكومة إلى خيار التقشف.
وأكدت مصادر “الشروق” أن القناة القطرية حددت مبلغ مليون دولار عن كل مقابلة يخوضها المنتخب الوطني في الدور الأول، أي 3 ملايين دولار في المجموع، على أن ترتفع الحصة بالتقدم في أدوار هذه المنافسة القارية، التي ستصل حدود 10 ملايين دولار ببلوغ الدور نصف النهائي، وهي الأرقام المبالغ فيها، بالنظر إلى طريقة تعامل الكاف مع الدول الإفريقية الأخرى بخصوص حقوق النقل التلفزيوني، حيث تشترط الأموال فقط على دول شمال إفريقيا ودولة جنوب إفريقيا ونيجيريا فقط المعنية بمصطلحي “الحصرية” والاحتكار، في حين تنقل دورات كأس أمم إفريقيا مجانا وبمبالغ رمزية في الدول الأخرى.
ولن يقتصر حرمان الجزائريين من متابعة مباريات كأس إفريقيا 2017 فقط، بل يتعداه إلى مواجهات التصفيات المؤهلة لهذه المنافسة خارج الجزائر، حيث لن يكون بمقدور الجزائريين متابعة مواجهتي السيشل وليزوتو، على اعتبار أن التلفزيون الجزائري معني بالتفاوض مع بيين سبورت ودفع مبالغ مالية كبيرة لنقل المواجهتين، في ظل اكتفائه بنقل لقاءات “الخضر” التي ستجري بالجزائر أرضيا فقط، وهو الأمر الذي حرم الجزائريين المقيمين خارج الجزائر من متابعة المنتخب الوطني.
إلى ذلك، علمت “الشروق” أن الكاف حذرت الاتحادات القارية من قرصنة المباريات التصفوية، كما حدث في لقاء بوركينا فاسو والجزائر في تصفيات مونديال 2014، وأكدت أنها ستفرض غرامة تقدر بـ200 ألف دولار غرامة عن كل مباراة “مقرصنة” تجنبا لتكرار تجربة لقاءي الجزائر وبوركينا فاسو ومصر وغانا. هذا، وسيحرم أنصار وفاق سطيف ومولودية العلمة واتحاد الجزائر من لقاءات فرقهم الخارجية في رابطة الأبطال الإفريقية “الجزائرية” على الورق، وسيكتفون بمتابعة أنديتهم “أرضيا” في اللقاءات التي تلعب بالجزائر فقط، وهذا لامتلاك بيين سبورت حقوق البث الحصرية.
وينتظر أن تخلف هذه المعطيات استياء كبيرا لدى الجزائريين، خاصة في ظل تكرر “المعارك” مع أصحاب الحقوق الحصرية، وعجز التلفزيون الجزائري عن مجاراة المطالب المالية المبالغ فيها للقناة البنفسجية، ما يجعل المواطن الجزائري الضحية الدائمة للسياسة التسويقية للاتحاد الإفريقي لكرة لاقدم.