تأخر دفع منحة المردودية يؤجج الغليان في قطاع التربية
تسبب عدم الإفراج عن منحة الأداء التربوي لأساتذة التربية الوطنية في ولايات عدة، ردود فعل ساخطة، هذه الأيام، في أوساط الكثير من الأساتذة، لاسيما أن ذلك يأتي متزامنا مع استمرار معاناة عمال القطاع مع التذبذب الحاصل بخصوص مواعيد دفع رواتبهم الشهرية، بالرغم من العديد من الاحتجاجات التي اندلعت بسبب هذا الوضع، ولم تحقق من ورائها مكاسب ثابتة تؤمن لهم الاستقرار في أبسط حقوقهم المهنية والاجتماعية.
كما لا تستبعد مصادر تربوية أن يكون لهذا التماطل علاقة بما يتداول في أوساط العديد من الأساتذة، حول إقدام مديري بعض المؤسسات التربوية باستغلال صلاحياتهم في الانتقام من مدرّسين، والنيل منهم لاعتبارات شخصية، وذلك بالعمل على التقليص التعسفي من حجم المنحة، وكذلك التعدي على الحق القانوني للبعض الآخر في الاحتجاج، لاسيما في وجود حالات كثيرة تفاعلت في ختام الفصل الدراسي الأول مع تجاهل مطالبهم وبلوغهم مرحلة الانفجار بسبب تركهم يتخبطون في المشاكل.
ويناشد المعنيون النقابات التدخل، وتبنّي الدفاع عن انشغالهم المتعلق بمنحة المردودية، وحمايتها من الاستغلال، والعمل على افتكاك حقهم في الاستفادة منها في موعدها المحدد، شأنها شأن الأجور التي لم يضبط لها إلى حد الآن على مستوى عاصمة غرب البلاد، تاريخ معين يمكّنهم من صرفها كغيرهم من عمال باقي قطاعات الوظيف العمومي، نهاية بمطالبة الوصاية بالتحقيق في العديد من الحالات التي تعرضت لعمليات زبر يصفونها بغير القانونية في مستحقاتهم المالية، وتعريض المتسببين فيها للإجراءات العقابية المستحقة عند التيقن من صحة اتهاماتهم إلى هؤلاء، خاصة أنهم يؤكدون على امتلاكهم الأدلة الدامغة التي تثبت ذلك، واستعدادهم للكشف عنها لدى اللجنة المحققة ـ حسب قولهم ـ.
من جهة أخرى، أفاد مصدر نقابي، استنادا إلى جهات رسمية، بأن منحة المردودية سيتم دفعها في حسابات الأساتذة، غدا الأربعاء على أقصى تقدير.