تألقت مع 9 أندية كبيرة والعصابة حطّمت اتحاد عنابة
16 مليارا ديون عنابة وصرفوا 25 مليارا في عام… هذا غير معقول
محرز وماجر وبلومي هم الأفضل في تاريخ الكرة الجزائرية
أنا مناصر لاتحاد عنابة قبل أن أكون لاعبا ووفاة ابنتي أسوأ ذكرى
حين التحقت باتحاد الجزائر تركت 700 مليون في اتحاد عنابة
لم يتوان اللاعب الأسبق عنتر بوشريط في الخروج عن صمته، معبرا عن استيائه للوضع الذي يعرفه اتحاد عنابة منذ عدة سنوات، مؤكدا أن مرض هذا الفريق يكمن في أطراف نافذة في الجمعية العامة هي التي تتحكم في مصير الاتحاد من أجل مصالحها الشخصية، حتى إنها تحمل المسؤولية لكل رئيس يتولى أمور النادي، في الوقت الذي يكمن المشكل بحسب قوله في هذه الأطراف التي تعد في نظره سبب الوضع المأساوي الذي يعرفه اتحاد عنابة.
لم يخف اللاعب الأسبق عنتر بوشريط استياءه من الطريقة التي يتم بها تسيير أمور فريق عريق بحجم اتحاد عنابة، حيث استغل فرصة نزوله ضيفا على قناة “الشروق نيوز”، في برنامج “أوفسايد” الذي يعده ويقدمه الزميل ياسين معلومي.
وقد فضل عنتر بوشريط وضع النقاط على الحروف بشكل واضح وصريح، مؤكدا أنه قبل أن يكون لاعبا سابق في اتحاد عنابة فهو مناصر وفي لهذا الفريق الكبير بحسب قوله، وهو الأمر الذي يتطلب وقفة من جميع الجهات لإعادته إلى المكانة التي يستحقها، ما يفرض آليا تشريح وضعيته ووضع المتسببين عند حدهم، مشيرا أن مرض اتحاد عنابة يكمن في جهات نافذة في الجمعية العامة التي تقرر وتحسم في أمور النادي، بل هي التي تختار الرئيس الذي تريد وتنهي مهامه في الوقت الذي تريد.
وفي النهاية تحمل المسؤولية للرؤساء رغم أن هذه الأطراف بحسب بوشريط هي التي تتحمل مسؤولية الوضع الصعب الذي يمر به الفريق، ما حال دون اللعب على ورقة الصعود بغية العودة سريعا إلى القسم الأول، مؤكدا أن اتحاد عنابة غارق في الديون التي بلغت 16 مليار، في الوقت الذي تم صرف أكثر من 27 مليارا خلال موسم واحد، واصفا هذا الأمر بغير المعقول، مشيرا بأن المسيرين هم سبب مض الكرة العنابية، وفي مقدمة ذلك الأطراف التي تقرر في الجمعية العامة، بحكم أنها تقرر في كل شيء رغم أنها غير مؤهلة للقيام بهذه الأمور، والأكثر من هذا فإنها توكل أطرافا في لجنة الأنصار تقرر في أمر الاستقدامات والكثير من الأمور الفنية، مؤكدا أن هذا لا يشرف فريق اتحاد عنابة، ناهيك عن حدوث تجاوزات خطية لا تشرف تاريخ ومكانة اتحاد عنابة، وهو ما يؤكد بحسب قوله بأن اتحاد عنابة هو ضحية عصابة تتحكم في كل كبيرة وصغيرة، ما يجعل مستقبله مجهولا إذا بقيت الأمور على هذه الحال. معبرا عن تأسفه لتضييع فرصة العودة إلى حظيرة الكبار، خاصة وأن اتحاد عنابة يمثل مدينة كبيرة ويملك جمهورا عريضا وملعب كبيرا وغيرها من المقومات التي تجعله يستحق أن يكون في حظيرة الكبار ويتم الإشراف عليه من طرف مسيرين كبار أيضا.
وبعيدا عن اتحاد عنابة الذي لم يتوان بوشريط في الكشف عن المشاكل الحقيقية التي يعاني منها، فقد عاد إلى مساره الكروي المميز والنوعي، مؤكدا بأنه حمل ألوان 9 أندية كبيرة في المجموع، والبداية كانت مع اتحاد عنابة الذي وجد فيه فرصا مهمة للبرهنة على صحة إمكاناته، وذلك في عهد الرئيس الراحل عبد النور ميريبوط الذي أشاد بمناقبه وتضحياته وجهوده الفعالة حتى يكون اتحاد عنابة في مصاف الأندية الكبيرة، من خلال تتبعه لكل كبيرة وصغيرة، ما يعكس بحسب بوشريط كفاءة المرحوم ميريبوط وسعيه إلى ترقية اتحاد عنابة في أعلى مستوى. وأوضح عنتر بوشريط أنه غادر اتحاد عنابة بعد تلقيه عرضا من فريق كبير بحجم اتحاد الجزائر، وهو الفريق الذي تألق معه عدة لاعبين من عنابة حسب قوله، مثل عطوي ورابط مولدي عيساوي، وقد تزامنت مغادرته لاتحاد عنابة بحسب عنتر بوشريط مع تخليه عن مبلغ مالي وصل 700 مليون في فترة مغادرة ميريبوط وقدوم منادي، واصفا تجربته الكروية مع اتحاد الجزائر بالمميزة، في ظل وجود لاعبين كبار مثل دزيري وعشيو وعمور وعريبي والبقية، قبل أن يعود مجددا إلى اتحاد عنابة، ليقرر بعد ذلك حمل ألوان وفاق سطيف، لكن تجربته مع الوفاق لم تكن كما أرادها، وقد تزامن ذلك مع ذكرى سيئة تمثلت في وفاة ابنته. وفي السياق ذاته، يعتز عنتر بوشريط بالمحطة الكروية التي قادته إلى شباب قسنطينة الذي كان شرف عليه المدرب الفرنسي روجي لومير، هذا الأخير اتصل بخاليلوزيتش واقترح عليه توجيه الدعوة لبوشريط لحمل ألوان المنتخب الوطني، وكان مرشحا للتواجد في المباراة الفاصلة أمام بوركينافاسو خريف عام 2013، على الأقل في مقعد الاحتياط، معبرا عن اعتزازه لشهادة روجي مولير وكل من يعرف قيمته الفنية، كما كان لبوشريط تجارب كروية هامة مع أندية معروفة مثل مولودية الجزائر وشبيبة بجاية ومولودية بجاية وصولا إلى شبيبة الساورة، ما جعل البعض يطلق عليه اسم الرحالة، بحكم أنه حمل ألوان أندية معروفة في الشرق والوسط والغرب والجنوب، ولو أنه يتأسف نسبيا لعدم احترافه في الخارج، مرجعا ذلك إلى عدة عوامل منها غياب مناجرة مميزين في فترته، وكذلك عم استغلال بعض الفرص المتاحة، على غرار اهتمام فريق من الدرجة الثانية الإسبانية بخدماته حين أدى مباراة كبيرة مع اتحاد الجزائر في ملعب تيزي وزو أمام شبيبة القبائل.
وأوضح اللاعب الأسبق عنتر بوشريط أنه يعتز بمسيرته الكروية طيلة مواسم طويلة مع أندية عريقة، مع بعض الاستثناءات، وفي مقدمة ذلك تجربته مع شبيبة بجاية التي وصفها بالسيئة بسبب ما حدث من طرف الأطراف التي أرادت أن تسيء لبعض اللاعبين، من خلال اتهامها بترتيب إحدى المباريات، نافيا ذلك بشكل قاطع، والدليل بحسب قوله، أن اللاعبين الذين تم اتهامهم ظلما برهنوا على صحة إمكاناتهم، من خلال التحاقهم بأندية كبيرة ومعروفة بعد مغادرتهم لشبيبة بجاية، كما يعتز بوشريط ببعض الوجوه الكروية التي قدمت الكثير للكرة الجزائرية، على غرار المدرب السابق جمال بلماضي الذي ساهم بشكل فعال في التتويج القاري عام 2019، مثلما يعتز برياض محرز الذي يستحق في نظره الإشادة والتنويه نظير إسهاماته وتضحياته من أجل تشريف ألوان المنتخب الوطني، معتبرا أن مكانته يجب أن تكون شبيهة بمكانة ميسي مع المنتخب الأرجنتيني، كما تأسف لوضعية اللاعبين المحليين في المنتخب الوطني في فترة من الفترات، مؤكدا أن اللاعب المحلي كثيرا ما رفع التحي وقدم الكثير “الخضر”، مجددا التأكيد على ضرورة تحرك الجمهور والأسرة الكروية بعنابة لإنقاذ الاتحاد من الوضع الصعب الذي يمر به، وضرورة وضع العصابة التي تتحكم فيه عند حدها، لأن اتحاد عنابة بحسب قوله في حاجة إلى مسيرين أكفاء بمقدورهم إعادته إلى الواجهة من جديد.