تبديد 1600 مليار في الإطعام والإيواء والنقل بتوقيع شكيب خليل
فجرت التحقيقات التي شرع فيها القطب الجزائي المتخصص في قضية سونطراك 2 فضيحة أخرى تورط فيها الوزير السابق للطاقة والمناجم، شكيب خليل، وفريد بجاوي، تتعلق بتضخيم الفواتير وتبديد أموال في نفقات الإطعام والإيواء والنقل والتنظيف، تجاوزت سقف 1600 مليار سنتيم صرفت في منتدى الدول المصدرة للغاز “جينال 16″، المنعقد بوهران قبل ثلاث سنوات، فضلا عن الغلاف المالي الذي خصص لهذا المنتدى بطريقة رسمية والمقدر بأزيد من نصف مليار أورو.
وقالت مصادر قضائية لـ “الشروق”، إن التحقيقات في فضيحة سونطراك 2، كشفت تبذيرا في النفقات المخصصة لمنتدى الدول المصدرة للغاز المنعقد في وهران قبل 3 سنوات، حيث مست هذه الأخيرة فواتير الإطعام والإيواء والنقل والتنظيف، التي تعرضت لعمليات تضخيم رهيب جاوز سقف 1600 مليار.
كما أسفرت التحقيقات عن تورط فريد بجاوي أحد المتهميين الرئيسيين في فضيحة العمولات والرشاوي في القضية بتواطؤ مباشر مع الوزير السابق للطاقة، شكيب خليل، الذين صدرت في حقهم أوامر بالقبض، حيث تكفل بجاوي باختيار الفنادق ومؤسسات النقل وشركات الإطعام والتنظيف، إذ أبرم صفقات مشبوهة تتضمن تضخيما رهيبا للفواتير وهذا للتكفل بـ 4000 مشارك يمثلون 62 دولة في منتدى الدول المصدرة للغاز الذي احتضنته ولاية وهران.
كما تشير التحقيقات أن قاضي التحقيق المكلف بالقضية استمع إلى 50 شخصا بينهم رجال أعمال مشتبه في علاقتهم بفريد بجاوي في إبرام صفقات ومشاريع مشبوهة، بعد أن وردت تقارير مصالح الأمن المختصة في مكافحة الجريمة الاقتصادية التي اطلعت على فواتير خاصة بعقود شراء وبيع أبرمها بجاوي مع هؤلاء المستثمرين ورجال الأعمال، وامتدت التحقيقات هذه المرة إلى النزل والمنتجعات السياحية.
كما تبين من خلال التحقيقات المتواصلة، أن ميناء وهران خلال هذا المنتدى دفع ثمن هذا الحدث، حيث تلقى ضربة قاسمة سواء على المستوى التجاري أم نقل الأشخاص، حيث تجاوزت خسائر تجميد نشاطه قبل 8 أيام من انطلاق الحدث 50 مليار سنتيم وذلك من أجل وضع الروتوشات والإصلاحات اللازمة لاستقبال السفينتين الفندقيتين الضخمتين “المسافر الكبير” و”الاحتفال الكبير” اللتين تم استئجارهما للحدث.