تبرير الفيضانات بانسداد البالوعات كلام فارغ
اتهم عبد الكريم شلغوم، رئيس هيئة المخاطر الكبرى، البلديات بالافتراء على أذقان الجزائريين، بالتهرب من المسؤولية، كل ما حلت فيضانات بمدننا، بمجرد سقوط أولى قطرات الأمطار، عندما يتهمون في كل مرة البالوعات بالانسداد الذي تسببه الأوساخ والطين، مشيرا بأن صغر حجمها وقدمها الذي يعود إلى العهد الاستعماري، بالإضافة إلى ارتفاع عدد السكان من 300 إلى 5 آلاف ساكن في الهكتار الواحد، مقابل عمران عشوائي، أكثر مسببات تراكم المياه وظهور فيضانات غير معلنة.
وقال شلغوم في حديث خص به “الشروق“، إن عاصمة البلاد التي غرقت منذ أيام بمجرد تهاطل كميات قليلة من أمطار الخريف، ينبئ بأخطار تترصد بمختلف المدن الجزائرية، وعلى رأسها عاصمة البلاد، نظرا لغياب مخططات تسيير هذه الكوارث، مشيرا أنه ورغم الملايير الدولارات التي أنفقت على المشاريع الكبرى، إلا أنها –حسبه–، فاشلة، حيث لم تأخذ معها بعين الاعتبار تصريف المياه، حتى إنها لم تسبقها دراسة دقيقة، والدليل على ذلك غرق كل من الترامواي والميترو في المياه في فترة قصيرة، كما اتهم السلطات بفشلها في إنجاز المشاريع الكبرى، شأن الطريق السيار شرق–غرب، الذي اكتشف به أكثر من 98 نقطة سوداء، منها ما تهدم من الجسور، انهيارات وانزلاقات، بالإضافة إلى تراكم المياه.
وأضاف المتحدث أن كل مدننا تبقى تغرق في الفيضانات، بسبب العمران العشوائي الذي تنعدم فيه شبكة تطهير فعلية، والموجود منها يعود إلى الفترة الاستعمارية، لم يعد يصلح لمجاري مياه عديد الأحياء، لا سيما وان عدد السكان في ارتفاع مستمر، صعد من 300 نسمة إلى 5 آلاف في الهكتار الواحد، وهو ما يتطلب –حسبه– إعادة دراسة الشبكات الأرضية من جديد، أما البالوعات، ولكي تستقبل قوة المياه المتدفقة، فيجب أن تكون أكبر حجما من تلك القديمة، التي لم تعد تتحمل أكثر، مقابل ارتفاع كميات الأوساخ التي لا تنظف إلا نادرا.
ودق شلغوم في الأخير ناقوس الخطر، بضرورة إعادة النظر في قضية تسيير الفيضانات، من خلال الوقوف عند مسبباتها المتراكمة، التي من شأنها جر مدننا إلى الهلاك.