-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
ضمن 13 تعديلا قيد الدراسة في مشروع قانون الأحزاب السياسية:

تبنّي مواقف مذهبية أو عرقية متطرفة يعرض الحزب للإقصاء الفوري

أسماء بهلولي
  • 366
  • 0
تبنّي مواقف مذهبية أو عرقية متطرفة يعرض الحزب للإقصاء الفوري
ح.م

شرعت لجنة الشؤون القانونية والحريات، بالمجلس الشعبي الوطني، في دراسة 13 تعديلا على مشروع القانون العضوي للأحزاب السياسية، والتي سبق لمكتب المجلس أن وافق عليها من أصل 53 تعديلا، حيث استمعت اللجنة لمندوبي هذه التعديلات تمهيدا لإعداد التقرير التكميلي الذي سيعرض على النواب للمصادقة النهائية على نص المشروع.
ومن بين التعديلات الـ13، التي اطلعت عليها “الشروق”، التشديد على منع الأحزاب من تبني مواقف متطرفة مذهبية أو عرقية، أو رفع أي راية إلى جانب العلم الوطني، مع التشديد على أن مخالفة هذا الحكم تؤدي مباشرة إلى منع الحزب من ممارسة نشاطه السياسي، ما يجعل الالتزام بالمعايير الوطنية شرطا أساسيا لاستمرار أي حزب في نشاطه السياسي.

رفْع راية إلى جانب العلم الوطني يؤدي إلى المنع من ممارسة النشاط السياسي

وحسب التعديلات التي شرعت اللجنة في دراستها، ركزت المواد على تنظيم الممارسة الحزبية وضبط عمل الأحزاب بما يضمن التزامها بمبادئ الدولة ومصالح الأمة، حيث نصت المادة 6 على إلزام الحزب السياسي بعدم اعتماد تسمية أو رمز مشابه لأي حزب أو تنظيم آخر مهما كانت طبيعته، كما حظرت تبني أي مواقف أو أعمال تتعارض مع مصالح الأمة ومبادئ ثورة أول نوفمبر 1954.
وعلى صعيد العضوية، نصت المادة 20 المعدلة على ضرورة ألا يقل سن المؤسسين عن 23 سنة كاملة، بينما يشترط ألا يقل سن المنخرطين عن 18 سنة، كما حظرت المادة أن يكون العضو متورطا في جرائم أخلاقية أو تبديد المال العام أو الفساد أو النصب والاحتيال، أو أن يكون منتميا لأي حزب آخر أثناء التأسيس، مع التأكيد على أن أي عقوبة سالبة للحقوق السياسية يجب أن تصدر بحكم قضائي، وهو ما يضمن الالتزام بالقانون ويحد من التجاوزات.
وفيما يتعلق بالهياكل التنظيمية، تضمنت المادة 46 أن يعمل الحزب على إقامة هياكل محلية دائمة عبر ولايات الوطن والجالية الجزائرية في الخارج، على أن تعكس هذه الهياكل الطابع الوطني للحزب، وتتيح تقديم مرشحين للبرلمان وللانتخابات الرئاسية، بما يعزز مشاركة الجالية الجزائرية في الحياة السياسية ويضمن حضورها في صنع القرار.
كما أدرجت المادة 54 مكرر لضمان علاقة عادلة وشفافة بين الأحزاب والإدارة، إذ التزمت الإدارة بعدم اتخاذ أي فعل يحول عن ممارسة الحزب لمهامه، وضمان المعاملة المتساوية لكل الأحزاب من دون تمييز، بما يشمل صون حقوق حرية الرأي والتعبير والاجتماع والتظاهر السلمي، مع تحديد المسؤولية القانونية حال إخلال الإدارة بهذه الالتزامات.
ومن بين التعديلات أيضا نصت المادة 78 المعدلة على تنظيم التبرعات والهبات التي يمكن أن يتلقاها الحزب، بحيث لا تتجاوز التبرعات ثلاثمائة مرة من الأجر الوطني الأدنى المضمون ويتم دفعها عبر القنوات المالية الرسمية، فيما يمكن للهبات والوصايا أن تتجاوز ستمائة مرة مع مراعاة خبرة عقارية لتقييم قيمتها، وضرورة احترام شكليات نقل الملكية وتقييدها في السجلات العقارية، مع إلزام الحزب بتحمل المسؤولية القانونية عن الالتزام بهذه الضوابط.
ومن المنتظر أن تستكمل لجنة الشؤون القانونية والحريات دراسة هذه التعديلات تمهيدا لإعداد تقريرها التكميلي، والذي سيعرض يوم الاثنين 9 مارس على نواب المجلس الشعبي الوطني للتصويت، إلى جانب التصويت على قانون تسوية الميزانية لسنة 2023، والمصادقة على تقرير اللجنة المتساوية الأعضاء بشأن قانون تجريم الاستعمار والمرور.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!