-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

تجار أم قطّاع طرق؟

تجار أم قطّاع طرق؟

لم تكن الوفرة والرخاء التي عاشها الجزائريون خلال رمضان الماضي سوى حلم عابر لتعود الأسعار إلى وضع أسوأ مما كانت عليه خلال السنوات الماضية، متجاوزة بذلك كل التّوقعات، ويبدو واضحا أن الأمر لا يعود إلى مشكل الندرة كما هو الحال بالنسبة لبعض المنتجات الفلاحية، وإنما يعود بالدّرجة الأولى إلى طمع بعض التجار والوسطاء الذين يلهبون الأسعار لأجل الربح السّريع.

وقد بدا ذلك جليا في أسعار الماشية التي بدأت بمستويات مقبولة، غير أن دخول السماسرة والوسطاء ألهب الأسعار وأدخلوا المواطن البسيط في أزمة حقيقية، وهو يواجه متطلبات الدخول الاجتماعي وما تفرضه من مصاريف خيالية، خاصة بعد الارتفاع المذهل لأسعار الكتب والأدوات وباقي المستلزمات المدرسية.

لكن التساؤل المطروح هو: أين وزارة التجارة من كل هذه التطورات؟ وهل يتعلق الأمر بقانون الطلب والعرض المعروف في تحديد الأسعار؟ أم أننا أمام عملية احتيالية خطيرة تستهدف المواطن البسيط في قوته، وتنذر بهزات عنيفة في الجبهة الاجتماعية.

من هؤلاء الوسطاء والسّماسرة الذين تسبّبوا في ارتفاع الأسعار، عبر ممارسات غير قانونية؟ ولماذا لا يتم توقيفهم ومحاسبتهم واتخاذ إجراءات صارمة في حق كل من يهدد الأمن الغذائي للجزائريين؟ وأين هيئات المراقبة وقمع الغش التابعة لوزارة التجارة؟ وماذا عن التهديد والوعيد الذي كنا نسمعه في حق المتلاعبين بقوت الجزائريين؟ أم أن الأمر يتعلق بتصريحات وتعليمات للاستهلاك الإعلامي فقط؟

يبدو أن الجميع متواطئ ومتورط في هذا الوضع الخطير الذي وصلنا إليه، بما فيهم المواطن، الذي يشجع خفافيش الظلام من المضاربين والمحتكرين من خلال إقدامه على الشّراء مهما كانت الأسعار مرتفعة، وهل من المنطقي اقتناء منتجات فلاحية ليست ضرورية مثلا “السلطة” و”الكوسة” بمبالغ تفوق 300 دينار للكيلو غرام الواحد! 

لقد فعلت سنوات الوفرة المالية فعلتها في المجتمع الجزائري الذي تعوّد على الرفاه الكاذب، حيث ارتفع المستوى المعيشي دون أن يرافق ذلك تطور في نمط الاقتصاد إلى اقتصاد منتج متحرّر من التبعية إلى الريع البترولي، ورغم انهيار أسعار البترول وانكماش الموارد المالية، فإن نمط المعيشة لا زال في نفس المستوى وهو ما يفسر حالة “الهستيريا” المسجلة في الأسواق.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
9
  • بدون اسم

    اين هي مصالح الدولة التي تحمي مصالح الشعب.

  • غصن الزيتون

    تابع:ب80بالمئةكل شيءملتهب بموعده ماان تطلب سعره الا وتجد الجواب في غير محله تستغرب في سلوك هؤلاءالباعة المصاصي دماء الزوالية الذين احرقوا جيوبهم وسرقوها بطريقة غابية متوحشة فهم أشد واخطر من قطاع الطرق -الحرابة-الذين ينهبون الاموال في الطرقات بينماهؤلاءينهبون الاموال بعرض الشيء ليس بسعره -لاننسى شهر رمضان الذي هوالشهر المفضل لديهم فتجعل الحليم حيران في شهر التوبة والغفران وتلاوةالقرأن هؤلاء السماسرة همهم الدينار ولوحو في النار لاصلاة ولا صيام صفتهم الكذب والحلف وثقل اللسان والسب والشجار مع زبائنه

  • غصن الزيتون

    التجار والاثرياء هما الذين يحرقون جيوب المواطن الزوالي الذين اذرفوا ابناءهم دموعا واثقلوا كاهل الفقير المسكين ديونا عذبوا الموطنين بدون قانون صارم يتمسكون بقانون الغاب المتوحش 11شهرا اسعار البضائع والسلع مستقرة نائمة هادئة الكبش ب25000الى 30000دج والخضر والفواكه والألبسة وعندما يقترب العيد تلتهب كل شيء نار بلا دخان انتقام وبغض وحقد على المواطن الكبش ب5ملايين الى 7ملايين الخضر باكثر من 150دج للكلغ تصوروا خيط البلاستيك لربط الكباش طوله10م كان ب20دج اصبح في العيد 1000دج ولا ننسى السكاكين زادت ب80ب

  • مجيد

    وحتى الاطباء تحولوا الى قطاع طرق نظرا للاسعار الخياليةالذين يطبوقنها على المرضى البسطاء الفقراء ةالاخطر عدم دفعهم للضرائب واكثر مايهمهم هو جمع المال اكثر من صحة الماطن
    التجار يساومون المواطنين في قوتهم والاطباء في صحتهم

  • بدون اسم

    انها سرقة وليس تجارة.وحتى ان زاد الطلب فان السلعة موجودة وكافية .

  • الجاهل

    ***السلام عليكم.إأقترح إدماج وزارتي الفلاحة و التجارة على أن يسيرها وزير سفاح (يذبح بالشعرة)***السلام عليكم.

  • صالح بوقدير

    الوسطاء والجشع؟
    إن الجشع وراءوراء التهاب الاسعارفلو اكتفى كل مواطن باقتناءمايحتاج إليه خلال أيام العيد لظلت الاسعارمستقرة ولو نسبيا
    ولكن لما يقتني مايكفي لشهرأويزيدليوم أو يومين عندئذ تتغيرقواعداللعبة وتًسيل لعب طالبي الربح السريع فيتوسطون وبالخبرة التي يمتلكونها يتحكمون في السوق فتلتهب الاسعار ويصلى نارها بالخصوص ذوي الدخل البسيط
    أما عن أعوان الادارة المكلفون بالرقابةومكاعحة الغش فإنهم يسقطون تلقائياأمام الوسطاء في ظل نظام يحتكم إلى الهاتف بدل القانون.

  • nacera

    هذه عادة الفناها في كل مناسبة ترتفع الاسعار ارتفاعا جنونيا ويقال سماسرة وتاجر التجزئة يتهم تاجر الجملة والثاني يتهم الاخر......وفي كل مرة وزارة التجارة غائبة ....تعبنا من كل هذا

  • عبد الرحمن

    إنه الاحتكار في أبهى و أعظم صوره!!! فالكوسة تم تخزينها في مخازن المحتكرين بملايين الأطنان، وهي الآن متعفنة أشد التعفن، وبعد العيد سترمى في المزابل نكاية بالمواطن. وأغلب الكوسة المعروضة للبيع متعفنة أصلا، لأنها كانت مخزنة منذ مدة طويلة في مخازن المحتكرين المجرمين. لقد حوّل هؤلاء المحتكرون العيد إلى جحيم لا يطاق، وتفننوا في تعذيب المواطن بجميع ألوان التعذيب. وليعلم الجميع أن الجزائر تعيش حربا أهلية صامتة رهيبة أفظع من الحروب الأهلية المعلنة. فما الفائدة يا ترى من وزارة الشؤون الدينية؟