تجار “رحماء” يبادرون إلى خفض أسعار الأدوات المدرسية
بعكس السنوات الماضية، صنع هذا الموسم مجموعة من التجار أصحاب المحلات التجارية المتخصّصة في الأدوات المدرسية، وما صاحبها من عتاد وملابس، الحدث، عندما لجؤوا إلى تخفيض هامش الربح على كل السلع الخاصة بالدخول المدرسي، ليسمحوا للأولياء باقتناء ما يحتاجه أبناؤهم، بميزانية معتدلة، وهو الأمر الذي لاحظناه خلال خرجة ميدانية قادتنا إلى بعض المحلات التجارية بحي السلام والصباح والمدينة الجديدة بوهران.
حيث ذكر السيد “مصطفى.ق”، أحد تجار الأدوات المدرسية، أنه قرر رفقة أشقائه، وللموسم الثالث على التوالي، الإبقاء على السعر القديم لكل الأدوات المدرسية مثل الدفاتر والأقلام والمقلمات والقصص وغيرها من المستلزمات، حيث يعرضون دفاتر 96 صفحة من النوعية الجيّدة بـ90 دج، ورغم غلاء مادة الورق في السوق العالمية، إلا أنهم حاولوا بكل جهد عدم الوقوع في فخ الزيادة، للسماح لأكبر عدد ممكن من الأولياء، باقتناء حاجيات أبنائهم الضرورية، وحتى دفتر 120 صفحة لم يرتفع سعره عن 120 دج، رغم نوعيته الجيّدة كذلك، بينما هناك أنواع أقل تباع بأسعار تتراوح بين 80 و90 دج، وهي مبادرة لجأ إليها كثيرون، يقول السيد مصطفى، رأفة بالأولياء.
تركنا محلات وسط المدينة وتوجهنا إلى حي السلام، هناك لفت انتباهنا أحد ملاّك محل متخصّص في الألبسة والمآزر والأحذية، فكان هو الآخر في الموعد، حيث استورد سلعا من الصين الشعبية خصيصا لاستقبال موعد الدخول المدرسي، والجميل في ذلك، أنه يعرض السلع بسعر الجملة، وهو ما لاقى تجاوبا كبيرا من لدن الزبائن، فمحافظ ظهر جميلة وبألوان وبأشكال مميزة تحمل الشخصيات الكارتونية، مقابل ألف دينار، وحتى الألبسة والأحذية حافظت على أسعارها الرحيمة، ألف دينار فقط، وأقمصة بـ700 و500 دج، كل ذلك لتسهيل مهمة الشراء على الأولياء الذين حضروا بقوة للاستفادة من هذه المزايا والتخفيضات، التي، حسب ما صرح به صاحب المحل، أنها ستدوم لغاية الدخول المدرسي المنتظر يوم 22 سبتمبر، ونفس السيناريو تكرر مع أصحاب محلات أخرى بحي الصباح، الذين قرروا هذا الموسم مساعدة الزبائن بطريقتهم الخاصة وتخفيض هامش الربح رحمة بالعائلات المعوزة وضعيفة الدخل.