تجار ورجال أعمال يبحثون عمن يوصل مساعداتهم إلى غزة
عبر تجار ورجال أعمال في اتصال مع “الشروق”، عن تذمرهم مما يحدث في قطاع غزة، ومدى تأثرهم نفسيا بما ينقل عبر القنوات التلفزيونية الوطنية والأجنبية من صور الظلم والدمار والوحشية الصهيونية في حق الفلسطينيين، وقال إحدهم “إننا لا نرى الدجاج الذي يذبح في “الباطوار”، فيكف نرى يوميا على شاشات التلفزيون جثث أبناء غزة مقطعة وسط برك الدماء، ولا عرب يتحركون!؟”.
“نحن مستعدون للتبرع بأموالنا، لكن كيف؟.. ثم أين الضمانات والقنوات“، هي الكلمات التي كرر الكثير من التجار وأصحاب المشاريع الذين تحدثت معهم الشروق حول هذا الموضوع.
أكد نائب رئيس الفدرالية الوطنية لصناع الذهب، رجل الأعمال كمال صديقي أن موضوع التبرعات لغزة تتم المناقشة فيه منذ يومين مع شركائه، وأصدقائه الذين يملكون مشاريع استثمارية، لكن وجدوا أنفسهم في دائرة مغلقة، لأنهم لا يعرفون الجهة الرسمية التي يقصدونها والتي تضمن وصول تبرعاتهم لقطاع غزة، وقال “أين القنوات لتمرير أموالنا المتبرع بها لأبناء غزة؟“.
وأوضح صديقي، بأنه كشخص فكر في التبرع بمبلغ مالي لغزة خلال شهر رمضان، ولكنه يرفض أن يرمى المبلغ الذي يتبرع به هكذا “دون أي ضمان ومن الذي امنحه التبرع؟.. نريد من الجهات الرسمية والمسؤولة أن تضع لنا حلا“.
من جهته، ندد رئيس الفيدرالية الوطنية لتجار الجملة، والأمين المكلف بالشؤون الاقتصادية في اتحاد التجار والحرفيين الجزائريين، سعيد قبلي، باسم جميع التجار الجزائريين بما يحدث في غزة، وطلب من الحكومة الجزائرية وضع “مؤسسة رسمية” بتصريح من وزارتي المالية والداخلية كحل استعجال لجمع تبرعات تجار ورجال الأعمال الذين “قلوبهم تحترق على غزة“.
وأكد قبلي، أن أمر التبرعات لضحايا العدوان الإسرائيلي على غزة، يرغب فيه الكثير من التجار، لأنهم جزائريون مع فلسطين ظالمة أو مظلومة. وقال “على الدولة أن تستعجل الأمر لجمع التبرعات” –يقول– شريطة أن تضمن قنوات سير وصولها إلى قطاع غزة.
ورحب المنسق العام لاتحاد جمعيات اللحوم محمد الطاهر رمرام، بفكرة جمع التبرعات من مستثمري اللحوم، وقال “نحن كتجار جزائريين لا نتأخر عن التبرع بأموالنا لغزة“، وأكد أن الحل في تنصيب مؤسسة مالية معتمدة من وزارتي الداخلية والخارجية كقناة رسمية تودع فيها أموال المتبرعين.