-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
عندما يفرض التجار منطقهم

تجاوزات يعاقب عليها القانون يجهلها الزبون

نسيبة انتصار علال
  • 3766
  • 0
تجاوزات يعاقب عليها القانون يجهلها الزبون

الزبون هو الملك“.. مقولة تفرض نفسها في سوق البلدان التي تحترم شعوبها، ولا وجود لها في مجتمعاتنا، حيث يفرض على الزبون فرضا، ما يقتنيه بحر ماله من سلع وخدمات، فلا من حقه التفاوض أو الاختيار، وحتى في وجود منظمات وهيئات من المفترض أن تضمن حقوقه، لكنه ينجو من بطش تاجر ليقع في بطش آخر، لغياب الرقابة والقوانين الفعلية التي تطبق في الميدان لترد للزبون كرامته وتردع التجار.

الشراء عبر الإنترنت.. مواطنون يضعون أموالهم في القمامة

يفضل الكثير من الزبائن، خاصة من النساء، التبضع عبر الإنترنت، بسبب ضيق الوقت أو ارتباطات أسرية ومهنية، وقد أصبح للتجارة الإلكترونية في الجزائر جمهور واسع، مع أنها لاتزال غير خاضعة لشروطها وضوابطها، بحيث يمارسها أغلب التجار بطرق عشوائية، ما يسمح بظهور العديد من التجاوزات والمشاكل في المجال، فكثيرا ما بات يشتكي الزبائن من تردي جودة السلع إلى أدنى المستويات، وعدم تطابقها مع الصور والفيديوهات التي تعرض في الحملة الإعلانية للمنتج، الأدهى والأمر، أنه وفي الكثير من الحالات، يكون على الزبون الدفع مسبقا لتصله طلبيته. نعم، يشبه الأمر لعب القمار، لا يدري منها صاحبها إن كان سيحصل على ما يريد أم إنه ألقى ماله إلى القمامة، علما أن بعض الصفحات لا تضع أي معلومات عنها، عن مقر مستودعاتها أو وحدات الإنتاج ولا حتى رقم هاتف، باستثناء حساب بريدي تستقبل فيه المال لتوجه الطلبيات إلى أصحابها، وكثيرا ما تكون طلبات لا تتطابق مع معايير الزبون، لا بل يمكن ألا يتلقى هذا الأخير أي غرض مقابل ماله الذي دفعه، هنا يستسلم الكثيرون ويعزفون عن الشراء على الإنترنت، كوسيلة للاحتجاج، بينما يقع آخرون في ورطة السب والشتم ليتحولوا من ضحايا إلى معتدين، بعد مشاركة ونشر تجاربهم والتطاول على شخص الباعة أو العلامات التي يعملون لصالحها، وقد يحصل مع الكثيرين ما حصل مع عبد الحكيم مؤخرا، الذي طلب جهازا لتحضير القهوة عبر موقع أنستغرام، فطلب منه المورد دفع المبلغ كاملا على حساب ccp، فكان له ذلك، بعدما تمت العملية يقول الزبون: “انتظرت أن تصلني طلبيتي لأسبوع، مع أن الصفحة حددت أقصى أجل للتوصيل في العاصمة 48 ساعة، فتوجهت مباشرة إلى الشرطة، معي رقم الحساب واسم البائع، الذي وبعد تحريات عميقة قامت بها الشرطة الإلكترونية، ظهر لشاب من تلمسان، وأن المؤسسة وهمية وآراء الزبائن عليها مزورة”.. كنتيجة لتصرفه الذكي وعدم تهوره، استطاع عبد الحكيم الإطاحة بالتاجر الوهمي، الذي أصر أمام الشرطة على أن السلعة نفدت وستكون جاهزة بعد أيام، لكن، وبعد عرض الأدلة التي تشمل المحادثات والحساب البريدي أمام وكيل الجمهورية، وطبقا للمادة 372 من قانون العقوبات، من المنتظر أن يدان بسنة إلى 5 سنوات حبسا.

البضاعة لا ترد ولا تستبدل

من السلوكيات التي يعاني منها المواطن الجزائري عند التسوق، أنه قد يكون مجبرا في الكثير من الحالات على اقتناء بعض السلع دون الاطلاع عليها، بحيث لا يسمح له بفتح الغلاف، لا نتكلم فقط عن المواد الغذائية، ومستحضرات التجميل أو التنظيف وما لها من مواد حساسة، وإنما حتى عن فئة من الملابس والأفرشة والأواني، فكثيرا ما يصاب الزبون بالصدمة من سوء المنتج أو تعرضه للتلف.. قد يعتبر الأمر شائعا في بقية الدول، لكن الغريب وغير القابل للمقارنة، أن التاجر الذي لا يحاط بالمراقبة ولا يخاف من القوانين، سوف يخبرك أن السلع لا تستبدل ولا ترد. وهنا، يكون على الزبون تكبد خسائره، فلا هو استرجع ماله، ولا استطاع استخدام الغرض الذي اقتناه.. وإذا ما اطلعنا على القوانين والتشريعات، وجدنا أن هذا البند مخالف لها تماما، متى تنص المادة 19 من قانون حماية المستهلك على أنه: “يحق للمستهلك التراجع عن اقتناء منتج دونما وجه سبب، وله الحق في العدول عن اقتناء منتج ضمن احترام شروط التعاقد، فيما عدا المنتجات غير القابلة لذلك كالملابس الداخلية”، تغيير البضاعة أو استرداد المال لأي سبب كان هو من حقوقك”.

مقالات ذات صلة
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!
أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!