تجميد الجزائر للخط الجوي سيمنع تدفق “الدواعش” إلى ليبيا
قال فتحي بن عيسى، المستشار الإعلامي لرئيس حكومة التوافق الليبية، فايز السراج، إن الحكومة تتفهم الموقف الجزائري بوقف الرحلات الجوية نحو ليبيا، كإجراء وقائي لمنع تدفق إرهابيين من تنظيم داعش.
وأفاد بن عيسى لـ “الشروق”، بأن الجهات المختصة الجزائرية لاحظت تنقل عدد من الشباب محدودي المستوى التعليمي، جوا إلى ليبيا، من عدة جنسيات، وارتأت أن الأمر يتعلق بالتحاقهم بداعش الإرهابي. وخلص إلى أن الإجراء الذي تم من الجزائر “موقف إيجابي ويسجل لها تفطنها للأمر في وقت مبكر”.
وعن زيارة السراج الأسبوع الماضي إلى الجزائر، قال مستشاره الإعلامي، إنها بحثت مع الرئيس بوتفليقة التجربة الجزائرية في مكافحة الإرهاب والمصالحة الوطنية. وعبرت الجزائر بصراحة عن دعمها الكامل لحكومة الوفاق الوطني، من أجل توحيد القرار في ليبيا بدلا من تعدده كما هي الحال الآن .
ونفى بن عيسى أن يكون السراج قد التقى بشخصيات ليبية في الجزائر، بما في ذلك عبد الحكيم بلحاج، كما تناقلته مراجع إعلامية، مؤكدا أن الزيارة إلى الجزائر كانت مبرمجة ضمن مساعي السراج، للوصول إلى رؤية توافقية مع الدول المؤثرة لاستعادة الاستقرار لليبيا، معتبرا الجزائر بلدا محوريا مهما وقوة بالمنطقة المغاربية .
وفي سؤال يتعلق بمسارعة أطراف ليبية إلى تشكيل الحكومة من أجل شرعنة التدخل العسكري الغربي في ليبيا، قال المتحدث: “الغرب لا يهتم بأمر الحكومات إذا أراد التدخل، وليبيا مازالت تحت البند الخاص بحماية المدنيين.. أمريكا اختطفت شخصيات ليبية دون إذن من أحد، كما فعل في دول أخرى لا سيما باكستان”.
وعن رفض بعض الأطراف في طرابلس لحكومة السراج، خاصة فجر ليبيا، أوضح بن عيسى أن فجر ليبيا انتهت بشهادة من أطلقها والرفض أمر طبيعي ومفهوم طالما كان في شكل سلمي. أما عن اللواء حفتر، وإمكانية منحه حقيبة الدفاع، فسجل: “لم يجتمع المجلس الرئاسي بعد، وكل التسريبات تبقى تسريبات حتى يجتمع المجلس وتخرج نتائج الاجتماع بشكل رسمي”.
في سياق متعلق بحالة الرفض التي تعترض حكومة السراج، لا سيما من مجلس النواب، قال: “المجلس الرئاسي إلى حد الآن لم يصله أي قرار مكتوب بشأن تحفظات مجلس النواب، وسنجتمع لمناقشة إعادة تشكيل الحكومة على أن يتم الإعلان عنها في الخامس من الشهر الجاري”.
وبخصوص نقل اجتماعات الحكومة من تونس إلى المغرب مجددا، قال إن الأمر يتعلق بالأوضاع الأمنية التي تعرفها تونس، وما ترتب عليه من حظر للتجوال، والاضطرابات التي تعرفها البوابات الحدودية ما يحول دون وصول بعض الشخصيات، فتم نقل المباحثات إلى المغرب.