تجنيد السفراء والقناصلة لإقناع زبائن سوناطراك برفع سعر الغاز!
طالب رئيس الجمعية الوطنية للاقتصاديين الجزائريين شبايكي سعدان، الحكومة بالمسارعة إلى إطلاق حملة تستهدف رفع سعر الغاز الجزائري في السوق الدولية، واصفا السعر المعتمد حاليا بغير العادل بالنظر إلى أن سعر البيع يقارب سعر التكلفة، وهو ما يهدد مداخيل الجزائر بشكل أكبر خلال المرحلة المقبلة في ظل انخفاض سعر البترول في حين اقترح الاعتماد على السفراء الجزائريين في الخارج لفتح مفاوضات تستهدف رفع سعر الغاز.
وقال شبايكي في تصريح لـ“الشروق” إن الوضع الاقتصادي الذي تمر به الجزائر لا يبشر بالخير بفعل انخفاض عائدات البترول، داعيا الحكومة إلى إعادة النظر في سياسة الإنفاق العام والسماح بإجراء تحويلات مالية بين الوزارات من خلال تمكين القطاعات التي لا تستنفد كافة مخصصاتها المالية من إقراض وزارات أخرى تواجه عجزا ماليا في إنجاز المشاريع وهو الملف الذي يواجه في الوقت الراهن صعوبات قانونية تتطلب صياغة جديدة ومرونة أكبر.
ودعا شبايكي الحكومة إلى بذل مجهود أكبر لرفع سعر الغاز الذي قال إنه يباع بسعر التكلفة خاصة في فصل الصيف من خلال الاعتماد على الديبلوماسيين والقناصلة في البلدان الأجنبية لإقناعها بالوضع وإحاطتها بالملف، فلا يعقل حسبه أن تستمر الحكومة في بيع الغاز بهذا السعر الذي ما فتئ ينخفض بشكل أكبر في كل مرة.
في حين وصف مطلب رئيس منتدى رؤساء المؤسسات علي حداد والمتمثل في تجميد دعم الوقود والماء والكهرباء بـ“المنطقي والمعقول والممر الإجباري الذي باتت الحكومة ملزمة بانتهاجه وليست مخيرة“، مشددا على أنه من غير الطبيعي أن تواصل الحكومة دعم الوقود في وقت يكلف إنتاجه أضعاف سعر بيعه كما طالب بفتح نقاش عام حول المعونات الموجهة للفئات المحرومة والتي قال إنها في الجزائر تذهب إلى جماعات أخرى.
وشدد رئيس جمعية الاقتصاديين الجزائريين على ضرورة إشراك القطاع الخاص في تمويل المشاريع وإسباق هذه الخطوة برفع البيروقراطية عن البنوك وتليين الإجراءات المصرفية، مصرحا “فتح حساب بنكي في الجزائر يتطلب ماراطونا ولسحب أموالك تستغرق أسابيع“، داعيا الحكومة قبل امتصاص الأموال المتواجدة في القطاع غير الرسمي إلى إعادة الثقة للمواطن والقضاء على الفوائد الربوية في البنوك التي تعد العامل الأول الذي يجعل المواطن يفضل تعاملات “الشكارة“. وحذّر شبايكي من التنازل عن قرار إلزامية التعامل بالصك، قائلا إن “الأمر حتمي لتنظيم الاقتصاد الوطني“.