-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

تجييح الشباب

الشروق أونلاين
  • 8734
  • 3
تجييح  الشباب

ما يجري لكرة القدم الجزائرية منذ ثلاثة عقود تقريبا هو ما يجري لأي مؤسسة أو قطاع في المجتمع والدولة يتم تسييسه لخدمة المصالح السياسية وغير السياسية للنظام القائم بفئاته وعصبه وأطرافه المتوافقة والمتناحرة.

  • ومن سوء حظ الفريق الوطني الحالي وبالصورة البائسة التي رأيناه عليها أول أمس أمام الفريق التانزاني المغمور كما رأيناه في تصفيات كأس العالم الأخيرة، أنه جاء في ظرف والنظام في أمس الحاجة إلى إعادة رسكلة نفسه في المجتمع ومحو آثار الهزات والفضائح السياسية والمالية  التي  ما  فتئ  يتعرض  لها،  فكان  هذا  الفريق  وما  يزال  وقودا  لمحرقة  هذه  الرسكلة  بما  تفرضه  من  أخطاء وحماقات  وتجاوزات  ومساس  بالمنظومة  الرياضية  الوطنية .
    فمن أجل هذا كان يجب البحث عن اللاعبين ولو بالصين وبذل الغالي والنفيس للبحث عنهم واستقدامهم من أصقاع الدنيا، حتى أصبح اختيار اللاعبين الذين يسمون محترفين يتم على أساس المضاربات الصحفية والمالية، فاهتدى البعض إلى حيل شيطانية لجمع الأموال الصعبة عبر تحويل لاعبين مغمورين في أندية أوروبية من الدرجات الدنيا وتحويلهم إلى أبطال يستحقون اللعب في الفريق الوطني الجزائري عبر صفحات بعض الصحف من أجل الابتزاز مستغلين في ذلك حمى التعلق لدى الجميع بتكوين فريق وطني أنموذج.
    ومن أجل هذا عين مدرب لهذا الفريق الوطني كما يعيّن أي مدير أو وزير مسؤول فقط أمام معينيه وليس أمام النتائج التي يحققها أو لا يحققها، وبأجر خيالي حتى لا يفعل أي شيء ما عدا تجنيد مرؤوسيه من اللاعبين من أجل التجنيد الشعبي والتعبئة السياسية وليس لممارسة كرة القدم،  ومن  أجل  هذا  تحول  الفريق  الوطني  إلى  آلة  لزرع  ثقافة  الهزيمة  في  نفوس  الناس  من  خلال  فرض  الخروج  للاحتفال في  الشوارع  بالانتصارات  التي  لم  تتحقق  وحتى  بالهزائم  في  كثير  من  الأحيان .
     ولهذا  لم  يتعرض  الرأي  العام  الجزائري  لعملية  تضليل  واحتيال  سياسي  منذ  الاستقلال  مثل  ما  يتعرض  له  مع  هذا  الفريق  الوطني،  ولا لكذبة  مثل  كذبة  هذا  الفريق  الكرتوني .
    ولهذا  لم  يتعرض  الشباب  الجزائري  منذ  الاستقلال  إلى  حملة  مسعورة  من  التجييح  مثل  التي  يتعرض  لها  مع  هذا  الفريق .
    هذا مع أن الأمور كان من الممكن أن تجري بأقل من هذا التطرف وهذا الدمار للرياضة والمبادئ الرياضية ويستغل الفريق الوطني للاستعمال السياسي المعقول، كما يجري ذلك في بقية البلدان العربية والإفريقية، وما هو مطلوب في الحين ليس استقالة سعدان -لأن سعدان كأي مسؤول سياسي أو إداري لا يملك الاستقالة بل عليه انتظار الإقالة-ولكن ماهو مطلوب هو إيقاف هذا النزيف الأخلاقي والمالي المريع للمال العام الذي يحدث حول هذا الفريق خاصة بعد أن أثبت أنه فريق لا يفي بغرض الذين فصلوه لخدمة أغراضهم السياسية.
أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
3
  • ahmed

    qui a dit qu´il n y a pas des hommes honnêtes en Algerie..
    ALLAH AYKATHAR MEN AMTHALAK YA OULD BLADI:::ANCHAM FIK RIHAT AL ARBI BEN MHIDI

  • soundouse

    salam machi mochakle fi sa3dane katre kairo mais problem fe cha3be li lati gire be foot .

  • يعقوب

    بارك الله فيك ... "بردتلي قلبي" ...
    البلاد في خراب يجب إنقاذها يا شرفاء... فالنعلن حرب على الفساد...
    حسبي الله و نعم الوكيل...
    حسبي الله و نعم الوكيل...
    حسبي الله و نعم الوكيل...