تجّار المناسبات يروجون لخلطات توابل مجهولة المصدر
يزداد الإقبال على شراء خلطات الأعشاب والتوابل المستخدمة في تتبيل اللحوم وتحضير الأطباق التقليدية، مع اقتراب عيد الأضحى، الأمر الذي جعل الجمعيّة الوطنيّة للتجّار والحرفيّين، تحذر من تركيبات عشوائية لمثل هذه الإضافات التنكيهية التعطيرية.
ويأتي تحذير ذات الجمعية، من خلال اللجنة الوطنية لتجّار الأعشاب والتوابل، إثر انتشار خلطات مخصصة لكل طبق، كخلطات أعشاب وتوابل خاصة بـ”البوزلوف”، و”الشوربة” و”الدوارة”، و”العصبان”، و”الأسماك”، التي تباع بأسعار مرتفعة مقارنة بالتوابل العادية.
والإقبال على مثل هذه الخلطات جعل بعد تجارة المناسبات يستغلون الفرصة للربح السريع بخلطات غير مدروسة، وتحتوي بعض الأعشاب غير مناسبة للاستعمال المطبخي، أو توابل منتهية الصلاحية.
العيد فرصة لترويج خلطات أعشاب بطريقة عشوائية
وتنتشر خلطات الأعشاب والتوابل خاصة في الأسواق الشعبية ومحلات العطارة، بكثرة هذه الأيام، لاسيما أننا في فصل الربيع الذي وفرة الكثير من الأنواع العشبية، التي يحصل عليها بعض الدخلاء بسهولة وبالمجان.
وفي السياق، قال رئيس اللجنة الوطنية لتجّار الأعشاب والتوابل، عبد الغني قاسيمي، الذي يعتبر من أبرز وأكبر تجّار برج بوعريريج في هذا المجال، خلال ندوة صحفيّة حول “سوق الأعشاب والتوابل في الجزائر” بمشاركة ممثّلي اللجنة، إن هناك بعض الخلطات مجهولة المصدر التي قد تشكل خطرا على صحة المستهلكين بسبب احتوائها على مواد غير مطابقة للمعايير الصحية أو بسبب سوء طرق التخزين والتحضير.
خلطات وتركيبات عشبية باسم أطباق العيد تنتشر في الأسواق
وأكد أن بعض الباعة يلجؤون إلى خلط التوابل بمواد ملونة أو إضافات صناعية لزيادة الوزن أو تحسين اللون والرائحة، وهو ما قد يؤدي إلى مشاكل صحية مثل الحساسية، واضطرابات الجهاز الهضمي، وارتفاع ضغط الدم، بل وحتى التسمم الغذائي في بعض الحالات.
دعوة إلى وعي استهلاكي لمواجهة فوضى سوق الأعشاب والتوابل
وحذر من شراء الأعشاب والتوابل المعروضة في ظروف غير صحية، خصوصا تلك المكشوفة للغبار والرطوبة وأشعة الشمس المباشرة، لأنها تصبح بيئة مناسبة لنمو البكتيريا والفطريات، إذ تزداد هذه المخاطر بحسبه، خلال ارتفاع درجة الحرارة، والانتشار الواسع للتجارة الفوضوية مع اقتراب عيد الأضحى.
ونصح عبد الغني قاسيمي، الجزائريين، بضرورة اقتناء التوابل من محلات موثوقة تحمل بيانات واضحة حول المكونات وتاريخ الصلاحية.
وكما دعا إلى حفظ الأعشاب والتوابل في أوعية زجاجية محكمة الإغلاق بعيدا عن الرطوبة، وعدم استخدام أي خلطات ذات لون أو رائحة غير طبيعية، ويفضل، بحسبه، تحضير خلطات التوابل منزليا كلما أمكن، لضمان جودتها وسلامتها.
وأكد أعضاء لجنة منتجي الأعشاب والتوابل، أن الوعي الاستهلاكي يبقى الوسيلة الأهم للوقاية، داعين المواطنين إلى توخي الحذر وعدم الانسياق وراء العروض الرخيصة أو الخلطات مجهولة التركيبة، حفاظا على صحة العائلات خلال أجواء العيد.
للإشارة، فقط تم التطّرق خلال الندوة إلى حجم الإنتاج والاستيراد وكذا الأنواع والأسعار كما وعرض مجموعة من الاقتراحات الخاصّة بتنظيم الشّعبة وترقية المهنة ورفع الإنتاج.
وتشير الأرقام، أنّ حجم استهلاك التوابل في الجزائر يفوق 30 ألف طن سنويا، ويرتفع بنسبة تفوق 50 بالمائة خلال شهر رمضان، ويتركز الإنتاج المحلي في مناطق مثل عين ولمان بسطيف ومغنية بتلمسان، لكنه لا يغطي سوى جزء من الطلب الوطني، مما جعل الجزائر تعتمد على استيراد حوالي 50 بالمائة من احتياجاتها، مع التركيز على الهند كشريك رئيسي.
وللعلم، نصيب الفرد الجزائري من التوابل يبلغ سنوياً بين 600، 700 غرام، إذ إن أكثر التوابل طلبا هو الفلفل الأسود، الكمون، العكري أو ما يسمى الفلفل الأحمر، ورأس الحانوت، الرند، الزعيترة، والكزبرة.