-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
مدير المكتبة العمومية يتحدث عن النزول إلى الميدان لإقناعهم

تحفظ العائلات وأصحاب الخزائن يعيق جمع المخطوطات في الوادي

زهية منصر
  • 192
  • 0
تحفظ العائلات وأصحاب الخزائن يعيق جمع المخطوطات في الوادي
ح.م

كشف مدير المكتبة الرئيسية للمطالعة العمومية بالوادي السيد تيجاني تامة أن عملية جمع المخطوطات التي أطلقتها المكتبة تحت إشراف وزارة الثقافة عرفت صعوبات حيث لم تفض العملية إلى نتيجة كبيرة بسبب تحفظ أصحاب الخزائن عن تقديم مخطوطاتهم. وأضاف مدير المكتبة في اتصال معه أن القائمين على المبادرة يستعدون لدخول المرحلة الثانية من العملية وهذا بالتنقل عند أصحاب الخزائن والعائلات المالكة لهذه المخطوطات للتفاوض حول الطريقة الممكنة للاستفادة من هذه المخطوطات حتى لو كان عن طريق تصويرها. وهذا عبر تجنيد كافة الطواقم الإدارية للمكتبة الرئيسية للمطالعة العمومية وفروعها الستة عبر البلديات للمساهمة في إنجاح هذه الحملة الثقافية.

وترمي هذه العملية إلى رد الاعتبار للمخطوطات والوثائق ذات القيمة العلمية والتاريخية التي تبرز خصوصيات المنطقة.

وتواجه العملية التي انطلقت بالوادي مشكلة عدم الاستجابة من طرف أصحاب الخزائن والعائلات المالكة لهذه الوثائق لعملية جمعها وتقديمها للمؤسسات العمومية. وهو نفس المشكل الذي تعرفه عديد المناطق التي تملك إرثا مماثلا من المخطوطات والكنوز التراثية على غرار أدرار مثلا ويعود هذا المشكل حسب الباحثين والمختصين إلى كون العائلات المالكة لهذه المخطوطات تعتبرها إرثا عائليا التفريط فيه مستحيل. ويرى الدكتور محمد الصالح بن علي أن أصحاب الخزائن وهم في العادة من العائلات المثقفة والمهتمة بالعلم والمعرفة يعتبرون هذه المخطوطات جزءا من تاريخهم العائلي ومكانتهم الاجتماعية ورثوها أبا عن جد ولا يريدون التفريط فيها.

ومن بين أسباب تحفظ العائلات حسب المتحدث يعود لحوادث سابقة قدم فيها البعض مخطوطاتهم للتصوير والتحقيق لكنها لم تعد إليهم. ومن جهة أخرى فإن بعضهم يفضل تقديمها إلى الزوايا التي تعرضها على الباحثين عوض تقديمها للمؤسسات الرسمية. وهذا يعود لمكانة الزاوية ودورها الاجتماعي في حياة الناس التي تعتبر العلم صدقة جارية والسعي فيه محمودا. بينما يعتقد البعض أن تقديم تلك المخطوطات إلى مؤسسات رسمية سيكون مصيرها الإهمال والتخزين والعرض في المناسبات في أفضل الأحوال، خاصة وأن المعنيين يرون أمامهم أمثلة حية عن إهمال المؤسسات الثقافية الرسمية في منطقتهم على غرار المتحف الذي ما يزال مجرد هيكل ميت ومهمل ومقتنياتهم مركونة في زاوية مظلمة.

في السياق ذاته يرى الدكتور أحمد زغب أن غياب الثقة والتحفظ من طرف أصحاب المكتبات وراءهما أسباب عدة بعضها مرتبط بالتقليد العائلي، فالعائلة تعتبر المخطوط ملكية خاصة إضافة إلى عدم جدية بعض المؤسسات وتصرفات القائمين عليها حيث أعطى المتحدث مثالا عن ذلك بمذكرة ماجستير أو دكتوراه يقدمها الباحث للجامعة لكن عندما يبحث عنها الطلبة لا يجدونها.

ودعا الدكتور زغب إلى تفعيل دور الجامعة عن طريق توجيه الباحثين إلى تحقيق المخطوطات وإنشاء تخصصات تحقيق المخطوطات في جامعات المناطق التي تتوفر على المخطوطات عوض اقتصار هذا التخصص على العاصمة فقط.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!