تحويل منح مسؤولي الحرس البلدي عبر 6 مندوبيات منذ 1998
عاد التوتر والاحتجاجات إلى سلك الحرس البلدي، حيث قرر منتسبوه الخروج في احتجاجات ومسيرات واعتصامات متزامنة عبر الولايات، احتجاجا على سعي الإدارة لتكريس الأمر الواقع والإبقاء على حلول سطحية ظرفية لمشاكل القطاع ومصادرة ملايير من ميزانية الحرس البلدي دون حسيب ولا رقيب، وعدم الفصل في قضية المشطوبين، ومن بينهم مندوب التنسيقية بولاية تيزي وزو أمهنى حايد.
وأكد عضو تنسيقية الحرس البلدي عليوات لحلو لـ “الشروق”، أن مطالبة أعوان الحرس البلدي الرئيس بوتفليقة بفتح تحقيق عاجل في ميزانية وأموال الحرس البلدي لم تكن من فراغ، مشيرا إلى أن 6 مندوبيات للحرس البلدي قد صادرت وحولت منح رؤساء المفارز ونواب رؤساء المفارز ورؤساء الأفواج على مدار 15 سنة، حيث ظل هولاء يتلقون أجورهم على اعتبار أنهم أعوان عاديون رغم أن لهم مناصب مسؤولية وتترتب عليها منح مالية.
وذكر عليوات لحلو أن ولاية برج بوعريريج و5 ولايات أخرى منها المدية وتيارت ومسيلة وغليزان، معنية بعمليات تحويل المنح الخاصة بمناصب المسؤولية لرؤساء المفارز ونواب رؤساء المفارز ورؤساء الأفواج، مشيرا إلى أن ضحايا هذه الاختلاسات والتحويل غير الشرعي للأموال يعدون بالآلاف، مشيرا إلى أن معدل الاختلاس فاق 80 مليون سنتيم على الأقل على مدار 15 سنة.
وأرجع عليوات سبب هذه الاختلاسات إلى كون هذه الولايات نصبت فيها مندوبيات للحرس البلدي الولائية بشكل متأخر، بحيث بقي سلك الحرس البلدي تحت وصاية الإدارة المحلية، والتي بدورها قامت- حسبه- باختلاس وتحويل هذه المنح المالية، وهو ما يستدعي فتح تحقيق معمق في هذه المبالغ المالية الضخمة التي تم تحويلها بغير وجهة حق.
وبخصوص الشطب التعسفي لمندوب التنسيقية عن ولاية تيزي وزو، أفادت ذات المصادر أنه تم بعد أن قدم حايد امهنى شكوى لدى فصيلة أبحاث الدرك الوطني بتيزي وزو وشكوى أخرى لوكيل الجمهورية لدى محكمة تيزي وزو، للتحقيق في أموال الخدمات الاجتماعية التي حرم منها الأعوان، فضلا عن تجميد عدد من المنح من طرف المندوب الولائي للحرس البلدي على غرار المنح الخاصة بالأعياد وضحايا الإرهاب وغيرها.