-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
تخوّفا من ندرتها أو غلاء أسعارها في مواسم لاحقة

تخزين منتوجات فلاحية على شكل صلصات ومخللات ومجففة

نادية سليماني
  • 1011
  • 0
تخزين منتوجات فلاحية على شكل صلصات ومخللات ومجففة
ح.م

تحرص الكثير من ربّات البيوت مؤخرا، على تخزين وتحويل الكثير من المنتوجات الفلاحية في وقت وفرتها وانخفاض أسعارها، لمواجهة أيام غلائها وندرتها، على غرار الطماطم والزيتون والثوم والقرنبيط.. بحيث تُحضّر منها صلصات أو مخللات أو مجففة. والتخزين ظاهرة تشجعها جمعيات حماية المستهلك، لأنها تساهم في إعطاء حركية بالأسواق، وتجعل أفراد الأسرة يتناولون المنتوجات الفلاحية بأشكال مختلفة وجديدة.
قبل وصول أسعار الطماطم إلى 250 دج للكلغ، كانت أسعارها لا تتعدى 40 دج للكلغ، وهو ما جعل الكثيرين يتحسّرون على عدم تخزينهم لكميات كبيرة منها، لاستعمالها وقت الندرة وغلاء الأسعار. وهو ما جعل الكثير من ربات البيوت تؤكدن بأنهن سيخزنّ كميات أكبر من الطماطم بمجرد انهيار أسعارها قريبا.
وعملية تخزين المنتجات الفلاحية من خضر وفواكه، هي ظاهرة عادت للواجهة مؤخرا، بفضل انتعاش ووفرة الكثير من المحاصيل، ما يؤدي لانهيار أسعارها في السوق، ولكن يتفاجأ المستهلك بعدها وفي أقل من شهرين بارتفاع أسعار نفس المنتوج، بسبب خروجه من موسمه وعزوف الفلاح عن زراعته تجنّبا لانهيار أسعاره. وليس أفضل من عملية التخزين، في ظل تداول عديد الوصفات عبر مختلف منصات التواصل الاجتماعي.
فالغلاء الذي تعرفه الطماطم حاليا مع توقعات انهيار أسعارها خلال الأيام القليلة المقبلة، جعل العائلات تفكر في اقتناء كميات كبيرة وتخزينها على شكل صلصات استعدادا لشهر رمضان المقبل، وآخرون يخزنونها مباشرة في المبردات بدون تحويلها، وليس أفضل من صلصة الطماطم الحمراء المحضّرة طبيعيا في المنزل، بعيدا عن إضافة منكهات ومواد حافظة كيميائية. كما باتت الطماطم تستعمل لتحضير معجون مسكّر ينافس في نكهته ولذته معجون البرتقال.

الطماطم الأكثر تخزينا
ويؤكد مواطنون لـ”الشروق”، بأنهم سيقدمون على تخزين الثوم وحتى البصل والبطاطا في حال تراجعت أسعارهم قريبا. بينما أقدم كثيرون على تخزين القرنبيط “الشوفلور” على شكل مخللات تستعمل في مختلف أنواع السّلطات بسبب انخفاض أسعاره حاليا.
ومؤخرا، يتم تحويل جميع أنواع الخضر وحتى الفواكه إلى مخللات ومعجون من مختلف الأذواق، مثل الجزر والخيار و”اللوبيا” الخضراء والكرمب.
بينما تعتبر الفواكه والخضر المجففة بالتجميد، واحدة من أكثر الطرق فعالية للحفاظ على النكهة والقيمة الغذائية للأطعمة. هذه الطريقة الحديثة باتت تجذب الكثير من الناس نظرا لفوائدها الصحية وطول فترة صلاحيتها.
فمع التطوّر الحاصل في عالم الطبخ والبحث دوما عن نمط غذائي صحي وعصري، ظهرت مؤخرا عملية تجفيف الخضر والفواكه بالتجميد، والتي تتم عن طريق تجميد الطعام أولا، ثم يتم تقليل ضغطه أثناء عملية التجفيف، باستخدام آلة تجفيف مهمتها سحب الرطوبة من الطعام، وأهمية هذه العملية أنها تحافظ على جميع العناصر الغذائية الموجودة في المنتوجات الفلاحية، وحتى على نكهتها وذوقها، كما أن فترة صلاحيتها تكون أطول بكثير من المنتجات الطازجة.

الخضر “المخلّلة” مطلوبة من الأطفال
وفي الموضوع، يشجع رئيس المنظمة الجزائرية لحماية وإرشاد المستهلك “أبوس”، مصطفى زبدي، العائلات للجوء إلى عملية تخزين أو تحويل منتجات فلاحية لاستعمالها أوقات الندرة والغلاء ولتناولها عبر كيفيات مختلفة مصل المخللات أو كمعجون، ولكن شرط الاعتماد على شروط حفظ وتخزين صحية وغير مضرة بصحة الفرد.
ويقول زبدي في تصريح لـ”الشروق”، بأن تخزين منتجات فلاحية، يساهم في إضفاء حركية بالأسواق، لأن الإقبال على الشراء مع زيادة الكميات المقتناة، يجعل كلا من الفلاح والبائع والمستهلك مستفيدون، كما يجعل أفراد الأسرة لا يشعرون بندرة منتوج معين، لأنه متواجد في بيوتهم وبأشكال مختلفة.
ومن جهة أخرى، ينصح المتحدث ربات الأسر بغرس ثقافة تناول المخللات لدى أفراد الأسرة، “لأن العملية تتيح للطفل تناول مختلف أنواع الخضر المفيدة على شكل سلطات، وهي الخضر التي يعزف الأطفال خصوصا عن تناولها في الأطباق العادية، لأن المخللات تكون دوما ألذ وسهلة في التناول، ومنها الجزر والبروكلي والفاصولياء الخضراء والقرنبيط..”.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!