تخفيض الغرامات على المخالفات المرورية
لجنة ولائية لتنفيذ الاستراتيجية الوطنية للأمن عبر الطرقات
تقليص سنّ الأطفال المسموح بنقلهم على الدراجات إلى 8 سنوات
مسؤولية جزائية جديدة ضد الخبراء والمراقبين التقنيين
تجريم منح شهادات الكفاءة المهنية على سبيل المجاملة
أنهت لجنة النقل والمواصلات والاتصالات السلكية واللاسلكية بالمجلس الشعبي الوطني إعداد التقرير التمهيدي لمشروع قانون المرور، متضمنا جملة من التعديلات أبرزها تخفيض الغرامات المفروضة على بعض المخالفات المرورية، وتقليص سن الأطفال المسموح بنقلهم على متن الدراجات النارية والدراجات المتحركة من 10 إلى 8 سنوات، إلى جانب استحداث لجنة ولائية تعنى بتنفيذ الاستراتيجية الوطنية للأمن عبر الطرقات.
وحسب التقرير التمهيدي لنص المشروع، الذي اطلعت عليه “الشروق”، فقد شملت التعديلات المقترحة جوانب شكلية وأخرى موضوعية، تمحورت اساسا حول إعادة الصياغة اللغوية لعدد من المواد، وضبط تعاريف بعض المصطلحات القانونية الواردة في مشروع القانون، فضلا عن مراجعة منظومة العقوبات والغرامات، بما ينسجم مع الأهداف الردعية والتربوية للتشريع الجديد.
وفي السياق ذاته، نص التقرير على تخفيض سن الأطفال الممنوع نقلهم على متن الدراجات النارية والدراجات المتحركة، مع التنصيص على وضع المجلس الوطني للأمن والسلامة المرورية لدى الوزير الأول أو رئيس الحكومة، حسب الحالة.
وأقرت اللجنة استحداث لجنة ولائية تكلف بالسهر على تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للأمن عبر الطرقات على المستوى المحلي، حيث اقترح المشروع تعديل المادة 36 بتخفيض السن من 10 سنوات إلى 8 سنوات بالنسبة للأطفال الذين يمنع نقلهم على متن الدراجات، وذلك لأسباب تقنية مرتبطة بمعايير صناعة الخوذات الواقية، التي تتلاءم مع الأطفال ابتداء من سن الثامنة، إضافة إلى الاعتبارات الاجتماعية، خاصة في المناطق التي تفتقر إلى وسائل النقل العمومية، لتسهيل تنقل الأطفال نحو المؤسسات التربوية.
كما اقترح النص تعديل المادة 49 بإضافة فقرة جديدة تنص على إنشاء لجنة على مستوى كل ولاية، توضع تحت إشراف الوالي، تعمل بالتنسيق مع المندوبية الولائية للأمن في الطرق، وتتولى تنفيذ الاستراتيجية الوطنية والمحلية للأمن عبر الطرقات، على أن تجتمع هذه اللجنة مرة كل ثلاثة أشهر، أو كلما دعت الحاجة إلى ذلك.
وفي الإطار ذاته، تضمن المشروع تعديل المادة 61 بإضافة فقرة جديدة تحمل المراقب التقني للمركبات، وخبير المناجم، والخبير المعتمد، المسؤولية الجزائية عن الجرائم المنصوص عليها في هذا القانون، باعتبارهم خاضعين للعقوبات الواردة في المادة 154 منه.
وبالمقابل، اقترح النواب تعديل المادة 62 بتحميل صاحب مدرسة تعليم السياقة، أو مفتش رخصة السياقة والأمن في الطرق، أو مؤسسة التكوين للحصول على شهادة الكفاءة المهنية، إضافة إلى السائق المستفيد وكل من يثبت تواطؤه، المسؤولية الجزائية في حال منح رخصة السياقة أو شهادة الكفاءة المهنية على سبيل المجاملة أو لأي سبب آخر، أو الاستفادة منها خلافا للإجراءات التنظيمية المعمول بها.
وفيما يخص منظومة العقوبات، تقرر تخفيض الغرامات الجزائية المطبقة على مخالفات قواعد المرور من الدرجة الرابعة إلى 12 ألف دينار، وتشمل جملة من المخالفات، على غرار الاستعمال اليدوي للهاتف المحمول أو وسائل التصنت السمعي أثناء سير المركبة، والتغيير المفاجئ للاتجاه من دون اتخاذ الاحتياطات اللازمة، واجتياز الخط المتواصل، وعرقلة حركة المرور ضمن المواكب، ما لم يشكل الفعل جريمة أشد.
كما يشمل التخفيض الاستمرار في قيادة مركبة من دون تجديد صنف رخصة السياقة أو شهادة الكفاءة المهنية، وتجاوز حدود السرعة المقررة للسائقين في الفترة الاختبارية، وتجاوز السرعة المرخص بها بنسبة تتراوح بين 20 و30 بالمائة، وعدم احترام إلزامية المراقبة التقنية، واتجاهات المرور الإلزامية، وإشارات التوقف التام.
وتشمل المخالفات أيضا خرق أحكام منع السير في بعض المسالك المخصصة، خاصة بالنسبة لمركبات نقل الأشخاص التي تفوق تسعة مقاعد، أو مركبات نقل البضائع التي يتجاوز طولها سبعة أمتار أو وزنها الإجمالي 3.5 طن، إضافة إلى مخالفات الوقوف أو التوقف على السكك الحديدية أو عبورها من دون ترخيص.
وبخصوص المخالفات من الدرجة الثالثة، اقترح التقرير تخفيض الغرامات الجزافية إلى 8 آلاف دينار، وتشمل تجاوز السرعة بنسبة بين 10 و20 بالمائة، وعدم احترام منع المرور في بعض خطوط السير، وعدم ارتداء حزام الأمن، أو ارتدائه بطريقة غير مطابقة.
كما تشمل هذه الفئة مخالفات عدم ارتداء الخوذة والقفاز لسائقي الدراجات النارية، والتوقف أو الوقوف من دون ضرورة على شريط الوقوف الاستعجالي، والوقوف الخطير، ووضع مواد معتمة على زجاج المركبة، ونقل أشخاص على متن مركبات غير مهيأة لذلك، أو تجاوز العدد المحدد للركاب.
وتفرض غرامة قدرها 9 آلاف دينار في حال تجاوز الحمولة المسموح بها بنسبة تفوق 10 بالمائة وتقل أو تساوي 20 بالمائة، وترتفع إلى 11 ألف دينار إذا تجاوزت النسبة 20 بالمائة ولم تتعد 30 بالمائة.
أما المخالفات من الدرجة الثانية، فيعاقب عليها بغرامة جزافية قدرها 5 آلاف دينار، وتشمل التخفيض غير العادي للسرعة من دون مبرر، والسير على الخط المتواصل، وتجاوز السرعة بنسبة لا تفوق 10 بالمائة، ومنع الوقوف أو التوقف غير القانوني، ورمي النفايات من المركبات.
كما اقترح تخفيض الغرامات المطبقة على المخالفات من الدرجة الأولى إلى 3 آلاف دينار، وتشمل إلزامية تقديم وثائق المركبة والسائق، وإلزامية وضع حزام الأمن من قبل الركاب.
كما تضمن التقرير اقتراح معاقبة كل من يحصل على شهادة الكفاءة المهنية على سبيل المجاملة أو لأي سبب آخر، حيث تشمل العقوبة المستفيد ومؤسسة التكوين وكل من يثبت تواطؤه، بعقوبة حبس من سنتين إلى أربع سنوات، وغرامة مالية تتراوح بين 200 ألف و400 ألف دينار.