-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
وزارة المالية تحتفظ بالتأطير المالي الذي عرضته أمام تبون

تخفيض سعر البترول المرجعي ومخطط عمل أويحيى يؤجلان مشروع قانون المالية

الشروق أونلاين
  • 11421
  • 6
تخفيض سعر البترول المرجعي ومخطط عمل أويحيى يؤجلان مشروع قانون المالية
ح م

أرجأ التغيير الأخير الذي أقره الرئيس بوتفليقة على رأس الجهاز التنفيذي، مشروع قانون المالية للسنة القادمة، الذي بات مرهونا بضرورة عرض مخطط عمل حكومة أحمد أويحيي والمصادقة عليها.

بعد أن كان الوزير الأول السابق عبد المجيد تبون، قد شرع في مناقشة العناصر المؤطرة لمشروع قانون المالية لسنة 2018، ضمن مجالس وزارية مشتركة فضل خليفته أحمد أويحيي إرجاء مناقشة الملف الى ما بعد المصادقة على مخطط عمل الحكومة الجديدة، من قبل البرلمان رغم أن تعديل أويحيي لم يشمل سوى ثلاث دوائر وزارية.

مشروع قانون المالية لسنة 2018، شاءت الأقدار أن يخضع لتوجيهات ثلاثة رؤساء للجهاز التنفيذي، فقد سبق للوزير الأول الأسبق عبد المالك سلال أن وجه مراسلة لوزير المالية والآمرين بالصرف نهاية أفريل الماضي حدد فيها المسموح والمحظور ضمن عملية ضبط مشروع قانون المالية، وهي التعليمة التي أكدت ضرورة عدم تجاوز ميزانية الدولة 6800 مليار دينار، كما وضعت محاذير لضبط ميزانيتي التسيير والتجهيز، قبل أن يخلفه تبون ويشرع في مناقشة مقترحات وزارة المالية وتصورها لحلول تسيير الشؤون المالية لسنة 2018 ، حسب ما تمليه الأزمة المالية التي تعرفها البلاد على مستوى مجالس وزارية مشتركة.       

وحسب مصادر الشروق فإن المشروع التمهيدي لقانون المالية للسنة المقبلة لم يرق للبرمجة على مستوى الحكومة بسبب عدم الفصل في مقترحات وزارة المالية المتعلقة بضرورة تخفيض سعر البترول المرجعي لإعداد الميزانية الذي يكاد أن يكون متطابقا مع الأسعار الحقيقية في الأسواق الدولية. 

وبعد أن كانت الحكومة قد وضعت نصب عينيها إمكانية رفع السعر المرجعي بـ 5 دولار هذه السنة، عادت لتدرس مقترحا جديدا لإمكانية التخفيض بنحو 10 دولارات، أو 5 دولارات، ومع أن الاقتراحين لن يكون لهما أي تأثير في تقليص عجز الميزانية العمومية وعجز الميزان التجاري إلى غاية سنة 2020، إلا أن مصادر الشروق رجحت أن يفصل أويحيي لصالح اعتماد سعر مرجعي بنحو 45 دولارا، مع العلم أن الرجل ظل طيلة الحكومات التي قادها من قبل حذر في رفع سعر البترول المرجعي في إعداد الميزانية، رغم الصحة المالية التي كانت تتمتع بها الجزائر. 

وأوضحت مصادرنا أن تخفيض سعر البترول المرجعي يمليه كذلك تراجع الموارد المالية لصندوق ضبط الإيرادات الذي ظل دوما “عكاز” الحكومة وسندها في تغطية عجز الميزانية ،خاصة في السنوات الثلاث الأخيرة التي استغنت فيها عن اللجوء إلى قانون مالية تكميلي.

مقترح تخفيض سعر البترول المرجعي لضبط ميزانية الدولة الذي شكل حجرة عثرة في وجه الحكومة السابقة وإن ذهبت توقعات وزارة المالية الى محدوديته وعدم فعاليته في تقليص عجز الميزانية العمومية وعجز الميزان التجار، ذهبت التقديرات إلى احتمال تراجع العجز إلى حدود 835 مليار دينار بعد أن قدرها قانون المالية للسنة الجارية بأزيد من 1000 مليار دينار في 2018 بعد تسجيل عجز يقارب 1200 مليار دينار في 2017.

تراجع مداخيل الدولة، وتراجع الجباية البترولية المتأثرة بالتراجع الذي تشهده أسعار النفط رغم إجراءات دول “أوبك” وخفضهم للإنتاج، وتآكل احتياطي الصرف، كلها معطيات تفرض على اويحيي ومن خلال وزارة المالية اتخاذ إجراءات جبائية جديدة لتوسيع الوعاء الضريبي وتحقيق نمو في مداخيل الجباية العادية عند 11 بالمائة السنة القادمة، وذلك في خطوة لتعويض الجباية البترولية التي ظلت طوال العشرية الأخيرة أكبر من إيرادات الجباية العادية، التي من المتوقع أن تصل حسب التقديرات الأولية لوزارة المالية التي سبق وأن ناقشها وزير المالية عبد الرحمان راوية مع الوزير الأول السابق سنة2018  الى حدود 2930 مليار دينار، وبالمقارنة مع تقديرات ميزانية السنة الجارية، فإن الزيادة ستكون بقيمة 265 مليار دينار وبنسبة 10 بالمائة فقط.

الحكومة التي سبق وأن طالبها رئيس الجمهورية في آخر مجلس للوزراء، والتي احتفظت بغالبية أسمائها، عدا منصب الوزير الأول وثلاثة وزراء، بالبحث عن موارد مالية بعيدا عن الميزانية العمومية لإنجاز المنشآت القاعدية ودون اللجوء إلى الاستدانة الخارجية. أكيد ستجد نفسها مجددا خلال تمريرها مخططها أمامي مجلس الوزراء، أمام نفس أوامر رئيس الجمهورية، فهل سيلجأ أويحيي الى نفس ملاذ سلال وتبون، ويرجح كفة خيار إصدار السندات السيادية التساهمية والتشاركية لاستقطاب جزء من رؤوس الأموال المتداولة في السوق الموازية، أم أن أويحيى سيختار ملاذات أخرى. 

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
6
  • بدون اسم

    لا تفرح كل واحد ينهش بمن هم حوله بلا حساب الحلال و الحرام لهذا طارت البركه و صرنا نشوف امراض و بلاء لم يعرفه الذين قبلنا

  • عبد اللطيف

    في الجزائر يجب التصنيف مثلا النفقات الاجور و نفقات التسيير الضرورية ثم السكن و الطرق و المدراس و المشاريع الاساسية لهذا مثلا سكك الحديد ممكن جدا تؤجل و تجمد بسبب الاولويات و كذلك الرياضة و غيرها هذا التصنيف مهم جدا في التحكم في النفقات ثم قضية أخرى و هي مقارنة مداخيل الضرائب في جميع القطاعات لتصل الى مستوى مقبول مثلا 4 مرات تونس او مقاربة للمغرب او نصف مصر لانها نفس تقريبا أسلوب المعيشة في النقل و تجارة الجملة و التجارة و الخدمات و الاستراد

  • عبد اللطيف

    هناك صنم ضل من جهل هؤلاء يعبدوه و هو مثلا غلاف التجهيز اشغال عمومية و سكن و طرق ان كان مثلا 20 مليار فالقيمة المضافة حوالي 21 بالمئة يعني حوالي 24 مليار لا ندري هذه 4 مليار هل تحسب في غلاف نفقات التجهيز و تحسب في مداخيل الضرائب أم يتم اغتزالها يعني تنقص من غلاف التجهيز و لا تحسب مداخيل ضرائب يعني يصبح المقاول في علاقته مع الدولة يحسب القيمة المضافة و لا يسددها للضرائب و الهيئة لا تمنح الا قيمة الصفقة بدون احتساب القيمة المضافة

  • عبد اللطيف

    سعر الصرف/ (مداخيل بعملة محلية –نفقات بعملة محلية) =مداخيل جباية نفطية( 19 مليار) + احتياطي( 13 مليار) =واردات( 32 مليار)
    هذه المعادلة التي تتحكم في كل شيء يمكنه تثبيت كل المتغيرات و ان اعتمدت سعر أقل يعني مداخيل اقل(تحويل عملة) يعني تلعب اما تشدد في تحصيل الضرائب(تمتص سيولة) مثل بلد غير نفطي أي رفع المداخيل و اما تنقص من النفقات البعض تؤجلها الى بعد جوان ان كانت المداخيل مناسبة تطرحها و ان لم تكن تؤجلها

  • ملاحظ

    نفس السياسة الفاشلة 2002-2012 بمرجعية سعر النفط ب37$ ونفط كان ب100$ و1500 مليار $ من مداخيل النفط في 16 سنة ذهبت في المشاريع فاشلة والاختلاسات ونهب وتكرر نفس الاخطاء السياسة التنموي والمرجعية سعر النفط في 1987 من قبل استفاد منها مسعول وملهوف وحاء سيناريوا 1988...فسؤال المطروح لو 1500 مليار$ في 16 سنة و100$ سعر النفط لم تنعش اقتصاد البلاد ولا نهظت قط وارددتنا دائما في ذيل التراتيب والفوضى والعفن والاوساخ..فكيف ننتظر خير من نفس مشروع هذا جلبت لنا فقط الهلاك والعفن ببلاد...وقهوة موح كل وروح تتواصل.

  • بدون اسم

    على حساب ما راني نشوف, الشعب الجزائري عندو الدراهم, الناس صيفت في الخارج,و راهي تشري الكبش و الادوات المدرسية و حتى البسة جديد للاولاد. الناس تشري داسيا سانديرو مازوت ب 170 مليون من عند الوكلاء و تبيع فيها ب230 مليون و الناس تشري فيها عادي. الناس تبذر في الخبز و الماكولات و ترميها في المزابل. الناس تبذر في البنزين و المازوت و الكهرباء و الغاز و الماء. الناس يشروا 1000 اورو ب20 مليون. و مواعيد طلب الفيزا شنقن لحقت 7 او 8 اشهر انتظار علاجال 15 يوم تحواس. استهلاك الخمور و المخذرات بلغ مستويات كبيرة