تخفيض سعر الشعير إلى 2300 دينار
أعادت الحكومة مُجدّدا، النظر في سعر القنطار من الشعير الموجه إلى أعلاف الماشية. فبعدما ألغت الدّعم على هذه المادة، حيث كان سعر القنطار المدعم لا يتجاوز 1500 دج رفعته إلى 2750 دج للقنطار منذ قرابة شهر، سدّا للطريق أمام المضاربين، لتتراجع الحكومة مجددا وتقرر تخفيض السّعر إلى غاية 2300 دج للقنطار، بضغط من الفدرالية الوطنية لمربي الماشية وخلفها الموّالون.
وقد أبلغ وزير الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري، عبد السلام شلغوم، نهاية الأسبوع المنصرم، الأمين العام للاتحاد الوطني للفلاحين، أحمد عليوي، بقرار تخفيض سعر القنطار من مادّة الشّعير من 2750 إلى 2300 دج، وهو القرار الذي ثمّنه المربون والموالون.
القرار جاء بعد اجتماع ماراطوني جمع شلغوم مع ممثلي الفدرالية الوطنية لمربي المواشي على رأسهم محمد عليوي. والجديد في الموضوع هو إعطاء صلاحيات واسعة لفدرالية المُربيّن، حيث تتولى وعلى غير العادة، إعداد قوائم المربين والفلاحين “الحقيقييّن” ورفعها إلى الديوان الوطني للحبوب للتزود بحصّتهم من الشعير، بعدما كانت العملية مقتصرة على الغرف الفلاحية بالولايات.
في الموضوع، اعتبر المكلف بالإعلام على مستوى الفدرالية الوطنية لمربي الماشية، بوزيد سالمي، لـ “الشروق”، أن الفدرالية ناضلت لدعم مطلب الموّالين الحقيقيين في الاستفادة من مادة الشعير بسعر مناسب، حيث قال: “عندما ألغت الحكومة دعم الشعير، رفعت سعره بـ 90 بالمائة، وهو مبلغ مرتفع، خاصة أن أكثرية الموالين يمتلكون المئات من رؤوس الماشية”. ورحب سالمي بقرار وزارة الفلاحة إسناد مهمة إعداد قوائم الفلاحين إلى الفدرالية على حساب الغرف الفلاحية، معتبرا أن “كثيرا من المضاربين والموالين الوهميين والبزناسية استغلوا بعض الغرف لتمرير أسمائهم في القوائم”.