-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
تبادل للاتهامات بين السلطات والمواطنين حول مسؤولية الوضع

تدهور “فظيع” للوضع البيئي في ولاية الوادي

الشروق أونلاين
  • 3062
  • 0
تدهور “فظيع” للوضع البيئي في ولاية الوادي
ح.م

يتفق سكان ولاية الوادي على أن أقل ما يوصف به الوضع البيئي في الغالبية العظمى من بلديات الولاية الثلاثين هو المتدهور، إذ تتواجد العشرات من المزابل العشوائية، والمئات من شاحنات بيع الفضلات الحيوانية، التي يستعملوها فلاحو الولاية، وتجوب شوارع المدن والقرى بدون رقيب، وعشرات إسطبلات تربية الحيوانات المتواجدة في وسط التجمعات الحضرية، بالإضافة إلى التأخر الفادح في البرامج الموجهة في قطاع البيئة، يجري هذا وسط تبادل الاتهامات بين السلطات والسكان فمن المسؤول عن تردي الوضع البيئي في ولاية الوادي.

المتجول عبر شوارع وأزقة بلديات ولاية الوادي الثلاثين يستغرب لأطنان  من القمامة والنفايات المتراكمة، في كل أركان الأحياء والتجمعات السكانية الصغيرة والكبيرة، فلا يكاد يخلو ركن أو زاوية منها، فحتى حملات النظافة العامة التي أمر بها ولاة متعاقبون على تسيير شؤون الولاية، ومنهم الوالي الحالي، وكذا رئيس البلدية بشير بوفروة في مدينة الوادي، والتي استبشر لها المواطنون خيرا  لم تدم طويلا، إذ سرعان ما تم التخفيف من نشاطها، وأضحى السكان يعيشون وسط خطر محدق، يتهددهم في أية لحظة جراء الانتشار الفوضوي للمزابل العشوائية، ويرجع ذلك بالدرجة الأولى إلى انعدام المفارغ العمومية في الكثير من البلديات، أو عدم قدرة أغلبها على استيعاب الكميات الهائلة من القمامة المنزلية والصناعية، والتي يزداد حجمها كمظهر من مظاهر التحضر من جهة، ودليل على النهضة الصناعية والزراعية التي تعيشها المنطقة.

وتشير بعض المصادر المتابعة للوضع البيئي إلى وجود العشرات من المزابل  العشوائية في بلديات متفرقة من بلديات الولاية، خاصة في بلديات عاصمة الولاية ، البياضة، الرباح، حساني عبد الكريم، المغير وجامعة تهدد صحة عشرات الآلاف من السكان، وباتت مصدر قلق وتذمر للسكان، الذين حملوا صراحة في حديث بعضهم “للشروق”، مديرية البيئة مسؤولية التماطل في إزالتها حتى إن بعض المنتخبين المحليين “للشروق” أبلغوا مسؤولي مديرية البيئة بوضعية المزابل العشوائية في عدد من البلديات، خاصة بلدية البياضة، ووعدهم القائمون عن المديرية بإزالتها، لكن مع مرور الوقت لم يلحظ شيئا.

وأضاف السكان أن تواجد المزابل بداخل النسيج العمراني بات يؤرقهم، نتيجة الآثار السلبية الناجمة عنه كتحول المزابل إلى أوكار لنمو وتكاثر الحشرات السامة سيما العقارب، والتي أودت في السنتين الماضيتين فقط بحياة حوالي أكثر من خمسة عشرة شخصا، إضافة إلى مئات الإصابات بداء الليشمانيوز الجلدي  التي تحصيها بلديات الولاية في كل سنة، والتي وصلت إلى مستويات قياسية  قدّرتها مصالح الصحة في الولاية بأزيد من أربعة ألاف خلال السنتين الماضيتين فقط، كلفت الخزينة العمومية أموال طائلة، خصصت لمعالجة المصابين بالليشمانيا الجلدية، والتي أكد عنها عدد من المتابعين أنها كانت كفيلة بإنشاء عدد مهم من المفرغات العمومية المراقبة.

كما أن لجوء عديد السكان الذين تتواجد مزابل فوضوية بالقرب من مساكنهم  إلى حرقها أثر سلبا على صحة الرضع والمسنين والمصابين بأمراض تنفسية كالربو، وأمراض الحساسية، باتوا غير قادرين على تحمل الدخان، الصادر عن عملية  الحرق حتى إن بعضهم نقل إلى المصحات الاستشفائية، بعدما تعرضوا إلى أزمات صحية جراء الأزمة المذكورة.

كما يشتكي العديد من سكان البلديات، خاصة تلك المعروفة بكثافة نشاطها الزراعي على غرار تغزوت والرقيبة وقمار وحاسي خليفة، بإقدام أصحاب شاحنات بيع الفضلات الحيوانية التي يستعملها فلاحو المنطقة، كسماد طبيعي في زراعة البطاطا على عرضها وبيعها، وحتى تخزينها في بعض المواقع داخل النسيج العمراني، وقال عدد من سكان البلديات المتضررة للشروق إن أبنائهم أصبحوا يعانون من أمراض جلدية وأمراض حساسية وأخرى في عيونهم، بسبب ذلك، بل إن العديد من الحشرات السامة، والحيوانات الخطيرة كالجرذان والتي تعد غريبة عن المنطقة، ظهرت وباتت خطرا على الصحة العامة، ودعا سكان عديد من البلديات السلطات ولأكثر من مرة إلى التدخل وتخليصهم من هذا المشكل.

من جهة أخرى أكد عدد من المسؤولين المحليين  للشروق أن السلطات لا تتحمل وحدها مسؤولية تراكم النفايات وانتشار الفوضوي للمزابل داخل التجمعات الحضرية، بل أن للمواطنين تنظيم عملية تجميع القمامات ووضعها في أماكن مخصصة لذلك، وأضافوا بأنهم قاموا بالعديد من حملات التنظيم لكن لا حياة لمن تنادي على حد تعبير أحدهم.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!