تسقيف تكاليف الفحوصات والتحاليل الطبية بالقطاع الخاص
كشف وزير الصحة وإصلاح المستشفيات، عبد المالك بوضياف، عن تسقيف تكاليف العلاج والفحوصات والتحاليل الطبية في القطاع الخاص، في إطار التكفل بما يتماشى مع الأساليب الجديدة في مجال الخدمات والرعاية الصحية للمرضى، وسيتم ذلك خلال الأشهر القادمة.
وأكد بوضياف، خلال مداخلته بالملتقى الدولي حول سياسات الصحة بفندق الأوراسي، أنه سيتم تغيير المنظومة الصحية قريبا، من خلال تطبيق القانون الجديد للصحة في السداسي الأول للعام الجاري، وسيحل مشاكل منظمة الدواء والعراقيل التي تواجه القطاع بشكل عام.
وتطرق الوزير في حديثه إلى برنامج مكافحة داء السرطان، والذي أنجز وجهز لأجله 19 مستشفى، في انتظار تجسيد مشروع لاقتناء 15000 سرير توجه حصة الأسد منها لتغطية حاجة 10 مراكز استشفائية.
وأكد الوزير أنه قبل نهاية 2015، ستكون كل أنشطة المستشفى بدون استثناء قد استفادت من تكنولوجيات الإعلام والاتصال، التي ستعمم على التسيير المالي والإداري والصحي، لتكون شبكة قطاع واحدة مرتبطة ببنك مركزي للمعلومات. كما أن مسألة التمويل ــ يقول وزير الصحة ــ وتهيئة شروط التكفل بالمريض وضرورة إعادة تأهيل وتحسين الخدمة بالمرفق العمومي للصحة التي خصص لها حيز في هذا الملتقى، سوف تلقى اهتمامنا وذلك للاستفادة من مختلف خبرات الدول وممارساتها وتطبيقاتها في الميدان الصحي، كما أملاه برنامج رئيس الجمهورية، الذي يعكس ضرورة إصلاح المنظومة الصحية و تحسين خدمة المريض ورعايته.
وأكد بوضياف، أن هناك دعما ماديا وماليا خصص لقطاع الصحة من أجل الرقي به، وتحقيق الحاجيات المحددة والمرتبطة بصحة المواطن، ومواجهة التحديات الكبرى التي يشهدها قطاع الصحة ببلادنا، وكل ذلك من أجل تحديد استراتيجيات شاملة تصبو كلها لتطوير المنظومة الصحية، وعصرنتها خلال الخمس سنوات المقبلة، وهي المدة التي نخصصها لتحقيق مختلف أهداف الخطة التي رسمت لهذا الغرض.
ووعد الوزير بأن يكون التكفّل الأحسن بالمريض ورعاية حاجياته من أولويات الوزارة، وذلك من خلال الاهتمام بتحسين شروط أداء الموارد البشرية لمختلف فئات مستخدمي قطاع الصحة، الذين عملوا بجدّ من أجل إعادة الاعتبار لمصالح الاستعجالات والنظافة الاستشفائية، والذي بدأت تبدو نتائجه الإيجابية، لذا لابد ــ يقول الوزير ــ من تفعيل الحوار الاجتماعي، وإشراك الشريك الاجتماعي في تجسيد وتطوير المنظومة الصحية والمساهمة في تطوير البرنامج الخاص لترقية مستخدمي الصحة.
منع دخول قفة الأكل إلى المريض ومرافقة عائلته بالمستشفى
كشف عبد المالك بوضياف، وزير الصحة وإصلاح المستشفيات عن إجراءات جديدة ستدخل حيز التنفيذ قريبا بمنع دخول قفة الأكل إلى المريض بمستشفيات الوطن، مؤكدا بأن مؤسسات الاستشفاء هي من ستتكفل بتوفير كل ما يحتاجه المريض، ونفس الشيء بالنسبة لما يسمى بحراسة المريض من قبل ذويه، موضحا بأن هناك ممرضين مختصين يتقاضون أجورا مقابل قيامهم بالسهر على المريض ولا حاجة للمريض لحراسته من قبل أهله.
وزير الصحة، ومن خلال زيارة عمل قادته إلى ولاية غليزان أول امس، أوضح بأن وزارته تعمل جاهدة لتحسين صورة القطاع من خلال تكثيف الزيارات الميدانية والإطلاع المباشر على أهم المشاكل التي يعاني منها، ملمحا إلى ضرورة إعادة النظر في الخارطة الصحية التي أصبحت لا تلبي الطلب، حيث كشف الوزير بأنه أعطيت مؤخرا توجيهات لمديري الصحة بولايات الوطن تمحورت مجملها في رفع مستوى الأداء الصحي وخدمة المريض بالدرجة الأولى، مؤكدا بأن عمال الصحة بصفة عامة مطالبون بخدمة المواطنين على مدار 24 على 24 من حيث حسن الاستجابة للمرضى.
العمل على نظافة المحيط الذي أخذ حيزا كبيرا من تدخلات عبد المالك بوضياف الذي أوضح بأن القضاء على مسببات الأمراض الناجمة عن الرمي العشوائي للأوساخ، الكلاب الضالة وتكاثر الحشرات، وغيرها من ملوثات البيئة، مهمة الجميع.
وفي السياق ذاته، أكد وزير الصحة بأن وزارته تتطلع إلى إنجاز نحو 15 ألف سرير مع نهاية سنة 2015 موزعة عبر كافة ولايات الوطن لسد النقص المسجل في الأسرة بالمستشفيات، كما أكد الوزير بوضياف، إقرار الوزارة توأمة بين ولايات الجنوب والشمال التي تتوفر على مستشفيات جامعية، الهدف منها تبادل الخبرات من خلال حصص التكوين لفائدة العاملين بمستشفيات الجنوب قصد التكفل الأحسن بالمرضى.
وأشار الوزير بوضياف إلى عدم الاستقرار الذي شهده القطاع في ظل الإضرابات النقابية، مؤكدا بأن باب الحوار يبقى مفتوحا في إطار احترام متبادل أمام كافة الشركاء الاجتماعيين من مختلف النقابات، موضحا بأن وزارته استمعت إلى أكثر من 20 شريك اجتماعي، كما تم تعيين مديرين مركزيين يتكفلون برفع انشغالات ممثلي عمال قطاع الصحة من النقابات التي درست كل طلباتها واستجابت لها، وحلت الكثير من المشاكل التي أفرزتها حسب تصريحات الوزير بيروقراطية ولامبالاة إداريين في السابق، غير أن هناك بعض الملفات سيتم تسويتها تدريجيا.