تطهير فوري لحظيرة السكنات الوظيفية بقطاع التكوين
أعلنت وزارة التكوين والتعليم المهنيين الشروع في تطهير حظيرة السكنات الوظيفية، وتوقيف عملية عزلها عن المؤسسات التكوينية الموزعة عبر كامل التراب الوطني إلا بشروط، فيما أمرت بضرورة الاستعمال الأمثل لممتلكات القطاع، من خلال الصيانة الدورية للتجهيزات التقنية والبيداغوجية، وذلك من أجل حمايتها والمحافظة عليها لسنوات طويلة تفاديا لتلفها.
وفي مرسوم وزاري يحمل الرقم 20 مؤرخ في 11 جانفي الجاري، طلب ياسين مرابي، وزير التكوين والتعليم المهنيين، من مديريه التنفيذيين الالتزام الصارم والتقيّد بتنفيذ مجموعة من التعليمات على أرض الواقع، والتي من شأنها المحافظة على ممتلكات القطاع، خاصة بعد الوقوف على جملة اختلالات ونقائص، إذ أمر بخصوص ملف تطهير السكنات الوظيفية، بضرورة توقيف عملية عزلها عن المؤسسات التكوينية إلا برأي معلل ومقنع.
كما أمر مرابي بضرورة إلزام مديري المؤسسات التكوينية الموزعة وطنيا بشغل السكنات الوظيفية المخصصة لضرورة الخدمة وتحمّل مسؤوليات المناصب المكلفين بها، فضلا عن تسديد مستحقات الماء والكهرباء والغاز وتركيب مختلف العدادات بالنسبة للسكنات.
وجاء ذلك، تطبيقا لأحكام المرسوم التنفيذي رقم 89-10 الموافق لـ07 فيفري سنة 1989، الذي يحدّد كيفيات شغل المساكن الممنوحة بسبب ضرورة الخدمة الملحة أو لصالح الخدمة وشروط قابلية منح هذه السكنات، وكذا القرار الوزاري المشترك المؤرخ في 17 ماي سنة 1989، الذي يحدّد قائمة الوظائف والمناصب التي تخول حق الامتياز في المساكن بحكم ضرورة الخدمة أو لصالح الخدمة وشروط قابلية منح هذه المساكن والمنشور الوزاري رقم 01 المؤرخ في 15 جانفي سنة 2019، والمتضمن لآليات توزيع السكنات الوظيفية المخصصة لقطاع التكوين والتعليم المهنيين، والمنشور الوزاري 03 المؤرخ في 02 جوان سنة 2019، الذي يحدّد الإجراءات الواجب اتخاذها بخصوص كيفيات تسيير ملف حظيرة السكنات التابعة لقطاع التكوين والتعليم المهنيين.
وبشأن ملف “التجهيزات التقنية والبيداغوجية”، أكد المسؤول الأول عن القطاع على أن المدير الولائي مطالب بتحمّل المسؤولية المباشرة والكاملة لتسييره، وفق النصوص القانونية والتنظيمية المعمول بها، وتطبيقا للتعليمة الوزارية رقم 01-09 المؤرخة في 09 جوان سنة 2009، لا سيما العناوين 2.2 الفقرتين 11 و12.
وفي هذا الصدد، أشار الوزير إلى أن المديرين مطالبون أيضا بتنفيذ عدة أعمال على أرض الواقع، من خلال السهر على الصيانة الدورية للتجهيزات التقنية والبيداغوجية، إلى جانب إدراج ملف الصيانة وتنظيم الورشات ضمن المعايير لتقييم أداء المؤسسات التكوينية والمصالح المكلفة والمكونين، إضافة إلى الامتناع عن التحويلات المجزئة للتجهيزات التقنية والبيداغوجية، مع التقيّد الصارم بالقوانين والتنظيمات المعمول بها في هذا الشأن، مع أخذ رأي الأساتذة المتخصصين وإشراكهم في كل العمليات المتعلقة بالملف.
التعجيل “برقمنة” ملف التجهيزات التقنية والبيداغوجية
وفي نفس السياق، طلب الوزير مرابي من مديريه التنفيذيين التعجيل برقمنة ملف التجهيزات التقنية والبيداغوجية، مع التأكيد على رقمنتها وضبطها مع خلية الرقمنة المنشأة على مستوى ديوان الوزير، بغرض المساهمة في السياسة الوطنية وتوجيهات السلطات العليا في هذا الشأن، إلى جانب بناء مقاربة تسهم بصفة فعّالة في ترقية التكوينات بالقطاع لمواكبة سوق الشغل.
أوامر بجرد وإحصاء ممتلكات القطاع وطنيا
وبخصوص ملف الممتلكات المنقولة وغير المنقولة، دعا الوزير إلى الحرص البالغ على تسويته إداريا بالتنسيق مع مصالح الدولة المعنية، مع شرط المحافظة على جميع الوثائق والعقود والسندات المتعلقة به، إلى جانب التكفل بإحصاء وجرد كل الممتلكات المتواجدة عبر تراب الولاية بالتنسيق مع مصالح أملاك الدولة طبقا للمرسوم التنفيذي رقم 91-455 المؤرخ في 23 نوفمبر سنة 1991 المتعلق بجرد الأملاك الوطنية، والقرار الوزاري المؤرخ في 04 فيفري سنة 1992 الذي يحدّد نموذج بطاقة التعريف لعقارات الأملاك الوطنية ويضبط كيفيات إعدادها.
إضافة إلى ما سلف، أكد الوزير على العمل الجاد لأجل حماية الممتلكات من “بنايات إدارية ومحلات بيداغوجية” من كل المخاطر الطبيعية وغيرها، إلى جانب القيام بأعمال الصيانة وترميم العقارات التي تشغلها المؤسسات، مع احترام المادة 84 من القانون رقم 23-22 الموافق لـ24 ديسمبر سنة 2023 المتضمن قانون المالية لسنة 2024، والتي تعدّل وتتمم المادة 83 من القانون رقم 1102 المؤرخ في 24 ديسمبر سنة 2002 والمتضمن قانون المالية لسنة 2003، علاوة على الاستعمال العقلاني لحظيرة السيارات وعدم استغلالها لأغراض شخصية أو بدون أمر بمهمة وصيانتها دوريا، باستغلال ورشات الصيانة وكفاءات القطاع المتوفرة بالمؤسسات التكوينية.