-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
في قراءة للخبراء حول أوامر رئيس الجمهورية خلال مجلس الوزراء:

تطوير الصناعة البتروكيماوية جسر نحو تسريع التحول الاقتصادي

فاتح.ع / واج
  • 307
  • 0
تطوير الصناعة البتروكيماوية جسر نحو تسريع التحول الاقتصادي
ح.م

أكد خبراء اقتصاديون على أهمية أوامر رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، لدى ترؤسه الأحد اجتماعا لمجلس الوزراء، والرامية إلى تطوير الصناعة البتروكيماوية، معتبرين أنها تعكس إرادته الراسخة في تسريع مسار التحول الاقتصادي والانتقال نحو مرحلة جديدة في مجال تثمين الموارد الطبيعية.
وبهذا الخصوص، اعتبر الخبير الدولي في التنمية الاقتصادية، عبد الرحمان هادف، في تصريح لـ”وأج”، أن تشديد رئيس الجمهورية على تسريع مشاريع التحويل البتروكيماوي يبرز “إرادة سياسية لمواصلة تسريع مسار التحول الاقتصادي ويعكس وعيا استراتيجيا بأهمية التحكم في حلقات الإنتاج والقيمة، باعتبار أن ذلك هو المدخل الأساسي لبناء سيادة اقتصادية حقيقية”.
وأشار هادف إلى أن التوجه نحو الصناعات التحويلية “لم يعد خيارا ظرفيا، بل ضرورة اقتصادية تفرضها التحولات العالمية الجديدة”، مبرزا “بأن قوة الدول تقاس بقدرتها على إنتاج المعرفة، التكنولوجيا والقيمة المضافة، وليس فقط بحجم مواردها الطبيعية”.
وأضاف بأن تطوير هذه الصناعة يشكل “خطوة محورية في مسار التحكم في سلسلة القيمة الصناعية، بداية من استخراج النفط والغاز وصولا إلى تحويلهما إلى منتجات صناعية ذات استعمالات متعددة وقيمة تسويقية مرتفعة”.
ونوه بالتوجه المتواصل في الجزائر لتخصيص مزيد من الموارد الطبيعية الخام (الغاز الطبيعي أو المشتقات النفطية) نحو الصناعات التحويلية لإنتاج البلاستيك، البوليمرات، الأسمدة، المواد الكيميائية الصناعية، ومختلف المنتجات المستخدمة في قطاعات البناء والفلاحة والصناعة الطبية، بدلا من تصديرها في شكلها الخام.
وستسمح هذه المقاربة -مثلما قال- بتحقيق اندماج محلي أكبر وتقليص التبعية للاستيراد، كما أنها ستفتح المجال أمام نشوء منظومة صناعية متكاملة ترتبط فيها المؤسسات الصغيرة والمتوسطة بالمجمعات الصناعية الكبرى ضمن شبكة إنتاج وطنية مترابطة، علاوة على خلق قيمة مضافة محلية مرتفعة.
من جهته، أوضح الخبير الاقتصادي، هواري تيغرسي، أن الخبرة التي اكتسبتها الجزائر في الاستكشاف، الإنتاج، النقل، التحويل يمكن أن تساهم في دفع أكبر للصناعات البتروكيميائية كالبلاستيك، الأسمدة، الألياف الصناعية، المطاط الصناعي، مختلف المواد الكيميائية المستخدمة في عديد الشعب الصناعية، ما يساهم في رفع حصة ما يتم تثمينه محليا.
ولفت تيغرسي إلى أن الجزائر تمتلك كل المقومات الأساسية لإنجاح هذه الصناعة من ضمنها شبكة ضخمة لنقل الغاز والنفط وكذا موانئ عديدة ومناطق صناعية قابلة للتوسع وتوفر المادة الأولية محليا، وكذا خبرة هندسية وتقنية متراكمة.
وبخصوص مشروع الفوسفات المدمج ببلاد الحدبة (تبسة)، لفت الخبير الاقتصادي إلى أن تسريع وتيرة إنجازه يحمل “أبعادا اقتصادية واستراتيجية كبيرة، بالنظر لما تمتلكه الجزائر من احتياطات ضخمة من الفوسفات وما يشهده العالم اليوم من ارتفاع متزايد في الطلب على الأسمدة”، مبرزا أن القيمة الحقيقية “لا تكمن فقط في استخراج المادة الخام، بل في تحويلها ضمن النسيج الصناعي الوطني”.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!