-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
محمد الأمين بحري لـ"الشروق":

تعرضت للسب والشتم لأني تناولت نصوص واسيني ومستغانمي نقديا

الشروق أونلاين
  • 2299
  • 2
تعرضت للسب والشتم لأني تناولت نصوص واسيني ومستغانمي نقديا
ح.م
محمد الأمين بحري

يتوقف الناقد محمد الأمين بحري عند إشكالية تناول النص الأدبي الجزائري من قبل النقاد والتشنجات التي يثيرها في علاقته بالأسماء وهذا لغياب الوعي في الوسط الأدبي بضرورة الفصل بين النص عن صاحبه عند التناول الأكاديمي له.

 

لماذا برأيك تناول النص الأدبي الجزائري نقديا يثير ضجة عادة؟

تناول النص في حد ذاته ليس مشكلة، إذ ليس هناك نص مرعب وشخصيا أتجرد من علاقتي بالكاتب عندما أتناول النص، لكن في الجزائر ينقصنا الوعي بهذه المسألة، فالرأي العام الثقافي عندنا يقحم الكاتب بين النص والناقد.

 

خلال تجربتك هل حدث وأن احتج كاتب ما عندما تناولت نصه نقديا؟

حدثت لي مشاكل وليس مشكل عندما تناولت بعض النصوص الجزائرية وصلت إلى المساس بشخصي والسب والشتم، لكن ليس الكاتب هو من يثور بل جمهوره. حدث عندما تناولت نصوص واسيني مثلا وأخرها ما حدث عندما تناولت نص أحلام مستغانمي. ولكني لا أعطي أهمية للأمر فليقولوا ما شاؤوا، بالنسبة لي النقد هو إثراء للنص الأدبي وحتى للكاتب نفسه فعدما تفكك النص فإنك تبين محاسنه واختلالاته، الأمر الذي يعطي للكاتب أرضية ينطلق منها في تجاربه القادمة. مؤسف حقا أن بعض الكتاب يعتقدون أنفسهم فوق النقد وهناك من يرى أن نقد نصه هو مساس بشخصه.

 

هناك من يرى أن جزءا من هذا الإشكال هو نتاج تعاطي النص مع الوسائط الاجتماعية ما رأيك؟

الوسائط الاجتماعية خلقت ما يسمى بظاهرة النجوم الكتاب وهو لا يملكون قراء ولكن معجبين الذين يتعاطون معهم على طريقة الفنانين بحيث يثور عليك الجمهور بمجرد ما تنتقد نص كاتب ما دون أن يكون قد قرأ الكتاب وهذه الجوقة الجماهيرية عادة ما تتأثر بالهالة الإعلامية للكاتب ونحن شعب يميل إلى الضجيج دون أن يفرق بين النقد الأدبي والضجة الإعلامية. رشيد بوجدرة مثلا وكمال داوود يصيران ضجيجا إعلاميا فضيعا بدون نقد أدبي سواء في أوساط من يناصرهم أو من يكرههم.

 

كناقد كيف ترى تموقع النص الجزائري عربيا؟

النص الجزائري ممتاز روائيا لكن الرواية الجزائرية ضعيفة هذا ليس تناقض في الطرح لأن الضعف ليس في النص، لكن في المنظومة التي تحيط به من الفنون المختلفة مثل السينما المسرح والموسيقى وغيرها والتي لا تسوقه. فبدون منظومة ناجحة تسوقه يبقى النص يراوح مكانه من العيب مثلا أن لا نرى أي فيلم مأخوذ من رواية منذ زمن بن هدوقة ولا أتحدث عن مسلسل “ذاكرة الجسد” لأنه فاشل.

 

المسلسل فاشل لكن الرواية ناجحة وهذا يناقض طرحك الأول حول تموقع النص؟

المسلسل فشل لأن رأسمال رواية ذاكرة الجسد هي اللغة، أحلام بارعة في اللغة، ولكن الرواية فقيرة للحدث وهو رأسمال السينما. نجد في الرواية حوالي عشرين صفحة لخالد بن طوبال يتحدث مع نفسه في حوار اخلي بلغة راقية وشعرية وقوية وهو رأسمال لا تستغني عنه أي رواية وتدفعها للنجاح، لكن سينمائيا عندما نأتي لتصوير هذا المشهد إلى أين تذهب الكاميرا وهذا الحدث الذي تركز عليه السينما التي لا تعمها اللغة

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
2
  • مراد

    لاأدب ولافن بدون نقد ...علامة العمل الأدبي أو الفني الناجح هو مايردده النقاد عنه والنقاط التي يحصل عليها ...بل حتى المطاعم ولها نقادها في البلاد التي تحترم نفسها وتسعى إلى تقديم الأفضل دائما....عمل الاديب في جو بدون نقاد كطالب العلم الذي ينجح بدون إمتحانات. والإقبال الجماهيري ليس بمقياس ..حيث أن الغالبية تسقط في فخ التسويق التجاري للأعمال الأدبية والفنية ...تماما مثلما معظم الجماهير تشتري المشروبات الغازية والقهوة المخلوطة بالسكر المحروق رغم ضررها على الصحة. على الناس الجمع بين العاطفة والعقل .

  • بدون اسم

    ياأستاذة زهية منصر..وهل هناك فعلا من يهتم بهؤلاء الكتبة...