-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
الكثير من الطرافة والمغامرات عاشها وحيد خاليلوزيتش (الجزء الأول)

تعرّض لعملية اغتيال.. وجعلته الحرب متشرّدا لا يملك سوى قميص وسروال!؟

الشروق أونلاين
  • 19091
  • 27
تعرّض لعملية اغتيال.. وجعلته الحرب متشرّدا لا يملك سوى قميص وسروال!؟
ح.م
فصول من المعاناة والمسرّات في حياة خاليلوزيتش

يسير المدرب البوسني وحيد خاليلوزيتش نحو توديع المنتخب الوطني بعد مسيرة متباينة خلّفت الكثير من الجدل وردود الأفعال بين المتتبعين والتقنيين وعشاق الكرة المستديرة في الجزائر. وفي الوقت الذي كان ينتظر منه الكثير منذ تعيينه على رأس “الخضر” في شهر جويلية 2011 خلفا للمدرب عبد الحق بن شيخة، إلا أن مساره نال رضا بعض الأطراف ولم يقنع آخرين بسبب إخفاقه في مواعد حاسمة كان يفترض أن يتعامل معها بالجدية المطلوبة، على غرار ما حدث في “كان 2013” بجنوب إفريقيا، بعدما عجز عن المرور إلى الدور الثاني، واكتفى بهزيمتين وتعادل كان بطعم الخسارة أمام كوت ديفوار.

يبقى اهتمام المدرب الوطني وحيد خاليلوزيتش منصبا في الوقت الحالي على كيفية رفع التحدي في مونديال البرازيل ومحو نكسة “الكان”، وبالمرة البحث عن الخيارات المناسبة التي تضمن ورقة التأهل إلى الدور الثاني الذي يبقى أحد أبرز طموحات الإتحادية الجزائرية بغية إثراء المسيرة المسجلة في الدورات الثلاث الأخرى التي كان يخرج فيها المنتخب الوطني من بوابة الدور الأول، وهو ما يجعل الناخب الوطني أمام فرصة مهمة لتوديع “الخضر” من الباب الواسع، حتى يتسنى له دراسة مختلف العروض التي وصلته قبل تحديد وجهته بشكل مريح موازاة مع انتهاء عقده مع المنتخب الوطني مباشرة بعد نهائيات كأس العالم.

وكان المدرب وحيد خاليلوزيتش منذ توليه مهامه شهر جويلية 2011 قد أشرف على المنتخب الوطني في 24 مقابلة، حيث لعب لقاءين في تصفيات كأس إفريقيا 2012 أمام تنزانيا 1/1 وإفريقيا الوسطى 2/0، عندما خلف بن شيخة بعد نكسة مراكش برباعية نظيفة، وقاد العناصر الوطنية في تصفيات “كان” 2013 بجنوب إفريقيا والمونديال المرتقب في البرازيل 2014، وتمكن من تحقيق الفوز في 15 لقاء وانهزم في 5 مباريات وحقق التعادل في أربع مواجهات.

وفي 23 لقاء خاضه “محاربو الصحراء”، تمكن الهجوم من تسجيل 37 هدفا،  وتلقى دفاع “الخضر” 17 هدفا آخرها هدف بانسي لاعب منتخب بوركينا فاسو في لقاء الذهاب من الدور الفاصل المؤهل إلى مونديال البرازيل.

كان يحلم أن يكون مهندسا

ولد وحيد خاليلوزيتش في الـ 15 من ماي 1952 بمدينة يابلانيكا المتواجدة بالجنوب الغربي للجمهورية الفيدرالية اليوغسلافية سابقا ثم أصبحت تابعة للبوسنة والهرسك بداية من عام 1992.

ونشأ خاليلوزيتش في وسط اجتماعي بسيط وهادئ يعتنق أهله الإسلام. وبدأ ممارسة الكرة في سن مبكّرة مع فريق إسمه توربينا يابلانيكا لا يبعد مقره عن البيت سوى ببضعة أمتار.

ويعترف وحيد بأنه كان يفضل الدراسة على كرة القدم حيث زاول تعليمه الثانوي في مقتنة، وكان يحلم بأنه يصبح مهندسا في الكهرباء ويظفر بمنصب عمل كمسؤول في تخصص الري وبالضبط في إحدى السدود الموجودة بمسقط رأسه، وهي مجمعات للماء الشروب تشتغل بالطاقة الكهربائية. مضيفا بأن شقيقه سالم (توفي مؤخرا) قاده فيما بعد للإنخراط في النادي الرياضي المحلي موستار، وهو الفريق الذي لعب له لمدة 10 سنوات واشتهر فيه كواحد من أفضل المهاجمين ببلاده.

ورغم تألّقه كرويا إلا أنه تأخر في الظفر بعقد احترافي، وقد يكون مرد ذلك إلى رضاه بما يناله ماديا مع فريق موستار وارتياحه “نفسيا”، وبالتالي لم ينشغل بالإحتراف، خاصة وأن صفقات سوق الإنتقالات في تلك الفترة لم تكن مغرية مثلما هو شائع هذه الأيام.

نواد محترمة تسابقت لجلبه

يسرد روبيرت بوردزاينيسكي – الذي كان يشغل منصب المدير الرياضي لنادي نانت الفرنسي – كيف جلب خاليلوزيتش وضمّه إلى صفوف فريقه عام 1981 في أول تجربة احترافية لهذا اللاعب، قائلا “تابعنا خاليلوزيتش لمدة 8 أشهر بعد تألّقه كمهاجم بارع مع فريق موستار اليوغسلافي. كانت هناك عدة فرق أوروبية كبيرة ترغب في الإستفادة من خدماته أبرزها شتوتغارت وهامبورغ الألمانيين وليدس يونايتد الإنجليزي”، وأضاف هذا المسؤول قائلا بأنه وظّف دهاءه لما راح يدلي بتصريحات إعلامية فحواها أن إدارة نانت مهتمة بجلب اللاعب سلافوليوب موسلين مدافع فريق النجم الأحمر لبلغراد اليوغسلافي (الصربي حاليا)، وفي الوقت ذاته كان ينسج اتصالات مكثفة وسرية مع إدارة نادي موستار لضم خاليلوزيتش.

وتابع المدير الرياضي لممثل الكرة الفرنسية يقول “حدث أن لعب فريقنا نانت مع منافس له من يوغسلافيا. وحينها رتبت لقاء مع خاليلوزيتش بالفندق الذي يقيم فيه لاعبونا بمدينة بلغراد. خلال المفاوضات نهض وحيد وأخذ يتجوّل وينتقل من غرفة إلى أخرى. لست أدرى إن كان يطلع على تجهيزاتها أو يتعرّف على اللاعبين. ثم علمت بعد خروجنا من الفندق أن خاليلوزيتش اتصل بمواطنيه وزملائه الذين ينشطون بفرنسا حتى يأخذ نظرة عن الإحتراف وظروف المعيشة وأمور أخرى هناك”. وفي اليوم الموالي اقتنع بأن نادي نانت محترف ومحترم، فوافق واتجهنا نحو مقر سفارة فرنسا بجمهورية يوغسلافيا وأكملنا الإجراءات الإدارية وأمضينا العقد”.

جرح نفسي لن يندمل

لن ينسى وحيد خاليلوزيتش الحرب التي شهدتها يوغسلافيا مطلع التسعينيات فقد كانت أحداث “ضارية وجديرة بأن تدرس في مادة التاريخ”، حيث يقول بهذا الصدد “من خلال ممارستي الكرة استطعت أن أعيش كريما، تزوجت وصرت امتلك بيتا أشبه بالقصر في مدينة موستار. وفجأة  اندلعت الحرب وتحوّلت حياتي إلى جحيم”. ويوضّح “تعرّض البوسنيون لحرب إبادة من قبل الصرب والكرواتيين. ولم تجد عائلتي بدا من اللجوء إلى فرنسا. أتذكر أني التحت بباريس حيث أقامت عائلتي، وبعد يومين فقط من مغادرتي للبوسنة والهرسك علمت أن فرقة عسكرية صربية مرفوقة بقناصة يتسم أصحابها بالتطرف والعنصرية أتت إلى منزلي بموستار تبحث عنّي لقتلي باعتباري كنت مشهورا كلاعب كرة قدم سابق. وتعرّض منزلي للتفجير بالقنابل والقصف بالطائرات، وحينما لم تجدني خرّبت ممتلكاته وحتى الأشجار والحيوانات لم تسلم من وحشيتهم، كما تمادى بعضهم للثأر من والدي زوجتي رغم كبرهما في السن، حيث حاولوا حرقهما بالنار لولا لطف الله وتدخل بعض الناس الذين حالوا دون التمادي في إرهابهم. في حين استولى أحد سكان الحي – الذي كنت أقطن فيه – على مطعمي وحوّله إلى ملكيته الشخصية”.

وتركت الحرب اليوغسلافية جرحا غائرا في نفسية خاليلوزيتش، حيث يقول “لما لجأت إلى فرنسا مكرها عام 1993، كنت في وضعية نفسية محبطة، كما أني تحوّلت إلى أشبه بمتشرّد حيث لم أكن أملك سوى سروال وقميص وحجرة ضيّقة جدا عبارة عن غرفة مساحتها 25 متر مربع – تقريبا – بباريس كانت مقرا لإقامة أسرتي. وكان يتعيّن عليّ حينها فتح صفحة جديدة في حياتي”.

مات إكلينيكيا وعاد إلى الحياة!

ويبقى خاليلوزيتش ممتنا لكرة القدم التي منحته كل مرة ولادة جديدة، واعتبرها بمثابة الحياة المقدسة بالنسبة له، خاصة أنها أنقذته من مأساته مع الحرب والدمار، وله تصريح طريف في حبه للكرة، حيث يقول “في الصباح عندما تستيقظ يجب أن تقبل زوجتك وكرة القدم أيضا، لأنها مصدر رزقك، ولا تعرف ما الذي ينتظرك في المستقبل”. وعن تلك القصص الغريبة في الحرب يقول وحيد أنه مات إكلينيكيا وعاد للحياة بأعجوبة مرة أخرى: “في تلك الأيام خضعت لعملية جراحية في الكتف، وبسبب الأوضاع الأمنية السيئة لم يتم تخديري بشكل جيد، وهو ما جعلني أموت إكلينيكيا (سريريا)، ليجد الأطباء صعوبة كبيرة في استرجاعي، ولم أتنفس سوى بعد أن تم صدمي كهربائيا لثلاث مرات كاملة، ولم أعلم بما وقع لي إلا بعد مرور شهر كامل”، وأضاف: “لقد كنت شخصا غنيا في تلك الفترة ولكن في لمح البصر وجدت نفسي لا أملك سوى قميص وسروال، لا أتمنى تكرار تلك الأيام من جديد”.

وكان لخاليلوزيتش قصة أخرى جعلته عرضة للموت: “لقد منحني شرطي أيام الحرب مسدسا لحماية نفسي، ولسوء الحظ لمست المسدس بطريقة خاطئة عندما كان في سروالي، لتخرج رصاصة طائشة وتخترق جسمي بخمسين سنتيمترا، لقد بقيت معاقا لمدة تتجاوز الشهر، قبل أن أستعيد عافيتي بمرور الوقت”، وأرغم على الفرار بعد سقوط مدينته موستار التي قاوم من أجلها لصد الكروات، وبمجرد صدور حكم بالإعدام ضده رفقة عائلته إلى فرنسا بعدما كان قد أرسلها إلى هناك في أيام الحرب الأولى.

عانى الأمرّين لتدريب فريق كبير

واستأنف خاليلوزيس عام 1993 مشواره التدريبي الذي باشره ثلاثة أعوام من قبل مع فريق موستار اليوغسلافي. حيث أشرف على فريق بوفي الذي ينتمي حاليا إلى بطولة فرنسا للدرجة الرابعة. وقال عنه اللاعب الدولي الجزائري الأسبق شريف وجاني “المدرب خاليلوزيتش لديه طريقة عمل هجومية، لقد كان مهاجما لما كان لاعبا، ولقد أشرف عليّ في نادي بوفي، ومنذ التحاقه أعطى نفسا جديدا…”، بعد ذلك بقي في بطالة إجبارية لثلاث سنوات، أدرك صعوبة الأمور في فرنسا بسبب الجنسية والدين أساسا وسعى للحصول على الأولى ونالها سنة 1995، ولكن هذا لم يكن كافيا ليطرق أبواب التدريب فتحصل على شهادة المدرب المحترف من أحد المعاهد الرياضية المختصة، والشهادة تسمى شهادة الدراسات الاحترافية في كرة القدم وهي من أرقى الشهادات في العالم لما تتمتع به فرنسا من مستوى عال في التكوين والتدريب. وعرض عليه هنري ميشال خلافته في الرجاء ورأى أن هذا أفضل من انتظار عروض في فرنسا، أبدى تسامحا مع ناديه السابق قائلا: “إنها عائلتي ولن أنسى أن نانت احتضنتني أنا المسلم الذي جئت من البوسنة”، وبعد ثلاثة مواسم من البطالة تنقل إلى المغرب أين أدى موسما مميزا مع نادي الرجاء البيضاوي ما بين 1997 و 1998، وفاز خاليلوزيتش بلقب رابطة الأبطال الإفريقية على حساب كولد فيلز الغاني بركلات الترجيح (5-4) وفاز ببطولة 1998 على حساب الكوكب المراكشي.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
27
  • الاسم

    جثة ارجع الى بلادك , الفتنة خليها في بلادك !

  • جثة

    انه متكبر و مغرور ! حتى روراوة لم يسلم منه ، اما اللاعبين فقط عاث فيهم فسادا ، بعد قراءتي للمقال تأكدت بأنه معقد نفسيا

  • ahmed.s

    المكان الطبيعي للجثث تحت الطين و الاوحال , اما الناخب الوطني حليلو فوالله هو الوحيد الذي اعاد للكرة الجزارية طابعها و هويتها منذ جيل 82

  • محمد

    و الله لا فكرتني بقويدر زدام

  • nancy

    حظا موفقا للفريق الووطني و لحليلوزيتش نحن وراءكم وكفانا من الانهزامية تفاءلوا خيرا تجدوه

  • nassim

    merci riad de setif allez l ess

  • zerroukhat_sidou

    تعرضنا للاغتيال يوميا.كما نحن في فقر و بدون سقف منذ الولادة!!!!!!!!!قصتك متعودون عليها.

  • halim

    انا مع خليلوزيتش

  • حياة

    ان الازمة تلد الهمة هذا ردي على تعليق جثة محنطة رقم 1

  • رياض

    هايل يا نسيم من فرنسا هههههههههههههههههههههههه

  • mjito

    yaw boudebouz ? ma ban alih hata khbar

  • السيزاي

    ما اخدمتم ما خليتم النس تخدم

  • Antichitta

    الله اكبر حاليلوزيتش

  • l'algerie

    Vive Vous Halilou et Ntouma Ali rakou tahadro F les commente Halilou howa li tala3kom la coupe Du monde Et tala3alkom l'équipe ta3kom aw charafkom Godam la3raab pfff nakarin Lkhir C pour ça g3odna Talyine ta3 nass

  • انا

    ياجثة انت فارغ شغل ...انت باين خادمة عليك ماماك بصحتك يا وليد ماماه.

  • المشاكس

    انا مع خليلوزيتش قلبا وقالبا.

  • سامي

    راك بطل يا خويا يالله بيننا في البرازيل البطولات نتاوعك ولى جيت تعلمت التقرعيج

  • الاسم

    tatkalmou bazafe bazafe bazafe wa tafahmou fi kouche taarfou ghire almonchare

  • nassim

    saadane aussi a fait la guerre de vietnam

  • رشا

    قصة مشوقة وماساوية نشكركم عليها نتمنى للمدرب كل التوفيق لانه انسان يحب عمله ويعمل باخلاص.

  • الاسم

    لاه راك تشرك في فمك يا جثة معفنة و لا خالف تعرف ،انت قاعدفي البيت الاكل والدفء وتتكلم على الرجال الي عانت كثيرا ،اه يا البرا كاسي اه

  • oussama

    رانا معاك حليلو nous sommes avec vous wahid

  • جمال

    حليلو زيش مدرب كبير اما اخفائه في كاس افريقيا 2013 ليس مقياسا حقيقيا لانه وجد فريق منهار تماما و كل لاعابين القدامة امثال نذير بلحاج مطمور وو و القائمة طويلة ترك الفريق و لم يجد اي حل لان الوقت كان ضيق حتى يعود بفريق قوي كما هو الان اما كاس افريقيا لا تساوي شيئ امام تاهلنا الى كاس العالم انا عندي نتاهل الى كاس العالم افضل من نيل كاس افريقيا مليار مرة لانها ليست لها اي وزن مثال بسيط مصر حصلت على 3 كاوس متتالية و لا احد يسمع بها على المستوى العالمي اما كاس العالم حضورك فقط يكفي 10 كاوس افريقيا

  • louloup

    راك حاضر في كل موضوع اكتب طلب لمدير الشروق يعطيك منصب صح راك جثة حوس على روح خيرلك راك عييتنا بالعنصرية ديالك

  • €€€

    وهل هذا وقت هذالحكايات الصامطين؟؟؟!!!!!!

  • الطيب

    يا جثة أخطينا الله يسترك. أنت راك تحب الفريق الوطني كثر منا برك تلعبها . يا خويا أستعرف بلي راك شوفيني
    حتى أستاذك بوكثير قالك باركات

  • جثة

    فاقد الشئ لا يعطيه ، فقد حرم من الحنان فلن يحن قلبه إتجاه لاعبيه و حرم الإستقرار فلن يستقر على تشكيلة معينة ، جبتولنا واحد معقد نفسيا ، اتمنى ان لا يعقدنا معه في المونديال .‏