تعليمات بالاستعجال في إعداد النصوص التطبيقية لقانون المالية 2025
دعا وزير المالية لعزيز فايد مديري قطاعه وإطاراته إلى استعجال استكمال إعداد النصوص التطبيقية لقانون المالية لسنة 2025.
وفي السياق، ترأس وزير المالية، لعزيز فايد، السبت اجتماعًا تنسيقيًا ضم المديرين العامين للقطاع وعددًا من مسؤولي الهيئات، وكان هذا الاجتماع، الذي يعد الأخير في عام 2024، فرصة لتقييم مدى تقدم النصوص التطبيقية لقانون المالية 2025 وتنفيذ عقد الأهداف والأداء (COP) الخاص بالمديرية العامة للضرائب.
ويأتي هذا اللقاء في إطار سلسلة من المشاورات الدورية التي تهدف إلى ضمان حوكمة فعالة وأداء متميز داخل القطاع.
وفي كلمته الافتتاحية، أكد الوزير على الروح التي تحكم هذه الاجتماعات التنسيقية، مبرزًا دورها المحوري في تطبيق حوكمة حديثة تستند إلى مبادئ التشاور، الأداء، والنتائج الملموسة. وشدد على ضرورة الحفاظ على انتظام هذه اللقاءات، لما لها من أهمية في تحديد الأولويات، اقتراح الحلول الملائمة، وضمان متابعة دقيقة للأهداف المسطرة.
كما أشار فايد إلى توسيع هذا النموذج من المشاورات الدورية ليشمل جميع هياكل الوزارة وخدماتها الخارجية، بهدف تحقيق تنسيق مثالي وزيادة الكفاءة في إدارة المشاريع والمبادرات الاستراتيجية.
وفي ظل تحديات استراتيجية بارزة، أكد الوزير على الدور المحوري لقطاع المالية في العمل الحكومي، مسلطًا الضوء على التحديات الكبرى التي يواجهها القطاع، والتي تشمل التوفيق بين دوره كمستشار مالي، البحث عن مصادر تمويل مستدامة، والحفاظ على التوازنات المالية العامة.
وأضاف أن هذه التحديات، رغم تعقيدها، يجب أن تُعتبر فرصة لتعزيز قدرات التوقع، تحسين أدوات التحليل، والارتقاء بعمليات اتخاذ القرار داخل الوزارة.
وقد تمحور الاجتماع حول محورين رئيسيين وهي النصوص التطبيقية لقانون المالية 2025، حيث قدمت المديرة العامة للضرائب عرضًا شاملًا عن النصوص التطبيقية اللازمة لضمان دخول قانون المالية 2025 حيز التنفيذ في جانفي المقبل، وفي هذا الصدد، شدد الوزير على ضرورة إتمام هذه النصوص في الآجال المحددة، ومتابعة تنفيذ عقد الأهداف والأداء (COP) للمديرية العامة للضرائب.
واستعرضت المديرة العامة للضرائب تقريرًا مفصلًا حول تنفيذ عقود الأهداف على مستوى الإدارة الضريبية، مع التركيز على المحاور الاستراتيجية التي تشمل توسيع الوعاء الضريبي، تعزيز تحصيل الضرائب، تشجيع الامتثال الضريبي، تبسيط الإجراءات، تحسين مناخ الأعمال، وتعزيز قدرات المديرية العامة للضرائب.
وفي هذا السياق، أكد الوزير أن عقد الأهداف والأداء يُعد أداة أساسية لتعزيز الشفافية، الكفاءة، والفعالية في العمل العام، إلى جانب تحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
وخلال الاجتماع، أكد فايد على أهمية الاتصال العام في نجاح الإصلاحات الجارية، داعيًا إلى توعية الجمهور بشكل استباقي بشأن التحديات والقضايا المستقبلية، مشددًا على ضرورة تبني استراتيجية “ذكية” للتواصل لضمان دعم شعبي للإصلاحات.
وفي إطار تعزيز أدوات الإدارة والتوقع، جدد الوزير توجيهاته إلى المديرية العامة للاستشراف (DGP) والديوان الوطني للإحصائيات (ONS) لتقوية وتوسيع قدرات التوقع والتحليل.
وختم الوزير الاجتماع بدعوة جميع المسؤولين إلى الحفاظ على تعبئة شاملة لمواجهة تحديات عام 2025، بهدف تعبئة الموارد المالية، الجمركية، العقارية، والضريبية بفعالية لضمان تمويل مستدام للسياسات العامة وتعزيز التنمية الاقتصادية للبلاد. كما دعا إلى تكثيف الجهود لتعبئة الموارد المالية المتاحة، مع تعزيز الامتثال الضريبي وزيادة الشفافية في العمل، باعتبار ذلك أولوية رئيسية لمواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية الراهنة.