-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
أدت إلى حرمان خريجي المدارس العليا من التوظيف بذريعة التخصص

تعليمة شفهية “غير قانونية” تهزّ التربية… وتهديدات بالإضراب!

نشيدة قوادري
  • 7654
  • 2
تعليمة شفهية “غير قانونية” تهزّ التربية… وتهديدات بالإضراب!
ح.م

التمس خريجو المدارس العليا للأساتذة من محمد واجعوط، وزير التربية الوطنية، التدخل المستعجل لإنصافهم قبل موعد الدخول المدرسي للموسم الدراسي 2020/2021، بإلغاء تعليمة وزارية شفهية صدرت عن مديرية تسيير الموارد البشرية، أسقطت حقهم في التدريس في مادة “العلوم الفيزيائية”، وفرضت عليهم تغيير التخصص كلية، أو تدريس مادة أخرى قائمة بذاتها وليست من اختصاصهم، الأمر الذي سيعيد ملف الأساتذة خريجي المدارس العليا إلى نقطة الصفر.

وستحدث تعليمة وزارية شفوية صدرت مؤخرا عن مديرية تسيير الموارد البشرية بوزارة التربية الوطنية، فتنة في الميدان، خاصة مع اقتراب الدخول المدرسي المقبل، إذ ألزمت الأساتذة خريجي المدارس العليا للأساتذة بالقبة بالجزائر، تخصص “كيمياء”، باللجوء إلى إدارة المدرسة من أجل تغيير عنوان الشهادة من “كيمياء” إلى “فيزياء”، وهو ما يعد سلوكا غريبا، وذلك لأجل الترخيص لهم بتدريس مادة العلوم الفيزيائية بالطور الثانوي، وإلا سيتم توجيههم بصفة إلزامية لتدريس مادة أخرى، ويتعلق الأمر “بهندسة الطرائق” شعبة “تقني رياضي”، التي تعد تخصصا قائما بذاته ليس له أي علاقة لا بالكيمياء ولا بالفيزياء، الأمر الذي رفضه هؤلاء الأساتذة جملة وتفصيلا، خاصة وأن الإجراء قد جاء خاليا من أية مبررات قانونية ودلائل مقنعة، في حين أن المشكل ذاته قد امتد إلى ولايات أخرى كالشلف ومستغانم وبومرداس.

وأكدت مصادر لـ”الشروق”، على اطلاع بالملف، أن قوانين الجمهورية الصادرة منذ الثمانينات، قد رخصت للأساتذة خريجي المدارس العليا للأساتذة تخصص “كيمياء” بتدريس مادة “العلوم الفيزيائية” بالتعليم الثانوي، بحكم أن الطلبة يدرسون ثلاث سنوات كاملة “جذع مشترك”، مع تخصصات أخرى كتخصص “علوم فيزيائية”، إذ يتقاسمون نفس المواد التعلمية، ليفترقوا في السنة رابعة وهي سنة التخصص، بحيث توجه كل فئة إلى تخصص معين إما “كيمياء” وإما “فيزياء”، غير أنهم في السنة الخامسة وهي “سنة التخرج” يدرس الطلبة مادة مشتركة بين التخصصين وهي مادة “طرائق التدريس”، لكن المهم والملفت في قضية الأساتذة، أنهم وفور تخرجهم يتم تسليمهم شهادة إدارية أخرى من إدارة المدرسة، تؤكد بأن كلا التخصصين مؤهلان لتدريس مادة “العلوم الفيزيائية” في التعليم الثانوي، وهي التعليمة التي لا تزال سارية المفعول منذ سنة 1980 وإلى غاية تاريخ اليوم دون تغيير أو تعديل.

وأضافت مصادرنا أن التعليمة الوزارية الصادرة عن وزير التربية الوطنية والأمانة العامة، والتي نصت صراحة على منح الأولوية في التوظيف للأساتذة خريجي المدارس العليا للأساتذة، من خلال تعيينهم في رتبهم وبولاياتهم الأصلية، سواء بالنسبة للمتخرجين دفعة 2020، أو المتخرجين لدفعات سابقة 2017 و2018 -الذين اضطروا إلى الدخول في بطالة بسبب تعليمة صادرة في وقت سابق عن وزيرة التربية الوطنية السابقة التي ساوت بينهم وبين خريجي الجامعات وألزمتهم بالمرور عبر الأرضية الرقمية للتوظيف-، قد أزعجت عديد الأطراف التي راحت تشوش على القطاع لزعزعة الدخول المدرسي القادم، مشددة في ذات السياق بأن الأساتذة قد تنفسوا الصعداء بعد ما تم رد الاعتبار لهم واسترجعوا هيبتهم، إلا أن التعليمة الشفهية ستعيد القضية إلى النقطة صفر.

كما انتقدت المصادر ذاتها قضية الكيل بمكيالين، بعد ما تم توظيف الأساتذة خريجي المدارس العليا للأساتذة تخصص “فيزياء” دفعة 2020، بصفة عادية دون فرض أية شروط ودون أية تعقيدات، إلا أن الأساتذة خريجي المدارس العليا تخصص “كيمياء” لدفعات سابقة، رُفضت ملفاتهم ولم يتم الترخيص لهم بتدريس نفس المادة. وهو ما اعتبره الأساتذة إساءة إلى سمعة الوزارة الوصية، لعدة اعتبارات، كون عنوان الشهادة يعبر عن محتوى علمي وتربوي اكتسبه الطالب عبر سنوات تكوينه، وبالتالي فإنه حتى في حال تم تغيير العنوان فإنه لن يغير من محتوى التكوين، نظرا لكون الأستاذ ليس “بمستقبل هوائي” تعاد برمجته، كما أن الأستاذ يحمل عقدا قديما مع الوصاية بنفس العنوان فكيف تم قبوله، بالإضافة إلى أنه قد تخرج وفق دفتر شروط أنجزته الوزارة، و بالتالي فالطلب ليس له علاقة بالتفكير التربوي والبيداغوجي، مُمارسه يُنبئ أنه مجرد بيروقراطي منغلق.

وعلى خلفية ذلك هدد الأساتذة بشن إضرابات في الدخول المدرسي المقبل، للفت انتباه الوصاية وكذا للتنديد ببعض الممارسات غير القانونية والسلوكيات الغريبة.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
2
  • عراب

    الأستاذ تخصص كيمياء لا يحق له تدريس الفيزياء , لأنه غير مؤهل لذلك

  • استاذ عطلته 06 أشهر و يخلص 12 شهر

    نطالب من وزارة التربية اعادة النظر في توزيع واسناد المهام لموظفي قطاع التربية بدقة متناهية
    وجعل التلميذ هو المحور الاساسي للعملية التربوية بدل الاستاذ أو غيره
    الجميع يخلص في المؤسسة لكن الكل لا يعرف ماهي المهام المسندة له , ففي زمن العصابة تم التشريع بالرخص الاستثنائية و التعليمات التي تتعارض مع مصلحة التلاميذ
    و التلميذ هو الذي يدفع الثمن في منظومة عرجاء التلميذ يدرس 40 ساعة اسبوعيا و 5 ايام علي 5
    الاستاذ يخدم 02 يوم اسبوعيا و 08 ايام شهريا , و 60 يوم سنويا ,
    الاستاذ شابع راحة و يضل يشكي من التلميذ ؟