تعويض 6863 مسجون خطأ بينهم أبرياء موقوفون تحت النظر في مراكز الشرطة
استفاد 6863 مواطن من التعويض عن سجنهم خطأ، وأفرج عنهم بعد أن برأتهم أحكام قضائية أو تم إيقافهم خطأ، وذلك منذ سنة 2007 إلى غاية اليوم، تاريخ إنشاء لجنة التعويضات الموجودة على مستوى المحكمة العليا، والتي تواصل دراسة 247 ملف خاص بتعويض مواطنين برّأتهم المحاكم من تهم كانت موجهة إليهم وأدخلتهم السجن.
وقال الرئيس الأول للمحكمة العليا، قدور براجع، في تصريح لوكالة الأنباء الجزائرية، أمس، إن الأشخاص الذين تم حجزهم تحت النظر في مراكز الشرطة، وثبت بعد ذلك عدم تورطهم في القضايا التي تم توقيفهم بسببها معنيون أيضا بالتعويضات.
وأوضح المتحدث بأن غالبية المتقاضين ليسواراضين عن التعويضات مهما كانت قيمتها، معترفا بأن أي مبلغ مالي مهما كان لا يمكنه تعويض بريء تم حبسه في السجن ولو لفترة قصيرة جدا، مشيرا إلى أن التعويضات تحدد عن طريق السلطة التقديرية للقاضي، كونها غير محددة قانونا، ويتم دفع التعويضات من الخزينة العمومية.
من جهة أخرى، أكد الرئيس الأول للمحكمة العليا إمكانية تخفيض عدد القضايا المطعون فيها بالنقض أمام المحكمة العليا بنسبة 30 بالمئة، لو تبنى التشريع مبدأ عدم قابلية كل القضايا في جميع المواد للطعن.
وقال براجع أنه متمسك بضرورة مواجهة كثرة الملفات التي تتلقاها المحكمة العليا، بتحديد المواد القابلة للطعن بالنقض، معتبرا ذلك في صالح المتقاضين الذين غالبا ما تعطل مصالحهم في قضايا بسيطة لا تحتاج الرجوع إلى المحكمة العليا. ورغم تأكيده على حق كل مواطن في العدالة، يرى برّاجع، أنه يمكن الفصل في قضايا السب والشتم والقضايا الخاصة بتعويضات التأمينات وإصدار صك بدون رصيد، وحوادث المرور في الدرجتين الأولى والثانية من دون اللجوء إلى المحكمة العليا، حجته في ذلك أن مهمة المحكمة العليا تقتصر على النظر من الناحية الشكلية والقانونية للقضايا، أي مدى احترام الإجراءات القانونية في القضايا لا أكثر.
ويبلغ عدد قضاة المحكمة العليا 149 قاض، ويعالج كل قاض حوالي 20 قضية في المدني فقط، وأن جميع القرارات التي تصدرها المحكمة العليا منشورة في الموقع الإلكتروني للمحكمة العليا.