تفاعل القراء مع استشارة: قلوب الرجال بين الحب والكبرياء
وصلتنا العديد من الاستشارات تفاعلاً مع الاستشارة التي وردتنا بعنوان: قلوب الرجال بين الحب والكبرياء.http://jawahir.echoroukonline.com/articles/3570.html
الاستشارة الأولى:
السلام عليكم و رحمة الله، في البداية أشكركم على المواضيع التي تطرحونها والتي غالباً ما تعالج قضايا المرأة.
أنا شاب درست بالجامعة وتخرجت منها بشهادة ماجستير، وأعمل حالياً كمهندس مدني وهو الأمر الذي يحسدني فيه كثيرون من فشلوا في مزاولة دراسات جامعية.
أثناء دراستي بالجامعة تعرفت على فتاة وانبهرت بحسن أخلاقها والتزامها، غير أنه لم يسبق لي وأن تحدثت معها بسبب الحياء الذي أعاني منه أمام الفتيات، بعد التخرج شرعت في الدردشة معها عبر موقع التواصل الاجتماعي من حين لآخر، وقد كان تعلقي بها يزداد بمرور الزمن، حتى قررت في أحد الأيام أن أكتب لها رسالة عبرت من خلالها عن مشاعري تجاهها وصارحتها برغبتي في خطبتها، إلا أن ردها كان مخيباً بالنسبة إلي إذ صارحتني بأنها لا تفكر في كزوج، ولا تعدني سوى زميلاً، ثم طلبت مني أن نتعارف جيدا لتقرر هي بعد ذلك ما تراه مناسبا لها.
حاليا و بعد مرور أكثر من 6 أشهر على تلك الرسالة، لا أزال أتحدث معها عبر الانترنت، لكن لم أشعر من طرفها أدنى اهتمام تجاهي، ومعظم أحاديثها مسترسلة، فماذا أفعل حتى أتمكن من أن أظفر بها خاصة وأنها فتاة على خلق ولا أريد أن تضيع مني.
محمد
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الرد:
السلام عليكم أخي الفاضل
أهلاً وسهلاً بك على صفحات جواهر الشروق، والله أسأل أن ييسر لك أمره كله للخير، وأن يعجل لك بالزوجة الصالحة التي تقر عينك، وتكون سكن لك في الدنيا والآخرة.
يجب أن تؤمن أخي الفاضل أن الزواج رزق من الله، وأن الله قد كتب في صحفه من سيتزوج من، فلن يتزوج رجل إلا زوجته التي كتبها الله له، ولن يتزوج رجل زوجة غيره أبداً، هذا اليقين يطمئن قلبك بإذن الله.
لا أرى أن التواصل بينكما بهذا الشكل له مبرر واضح، أطلب منها موعداً لمقابلة أهلها، قد تأخذ قراراً عندما تجدك جاداً في الأمر، ويجب أن تحسم الموضوع وبسرعة حتى لا تترك قلبك يتعلق بها أكثر من ذلك، إن هي وافقت بك خطيباً فلتكن علاقتكما في النور، وإن هي رفضت فاقطع اتصالك بها تماماً حفاظاً علي قلبيكما، وبالمناسبة أخي الكريم هناك بعض العلماء من حرم التواصل بين الجنسين عبر غرف الدردشة، واعتبروها نوعاً من أنواع الخلوة التي لا تجوز شرعاً.
تمنياتي لك بالسعادة والتوفيق
الاستشارة الثانية:
أنا شاب جزائري أبلغ من العمر 30 سنة جامعي ليس لدي عمل قار، تعرفت بفتاة عبر الهاتف منذ 5 سنوات من ضواحي أقبو بجاية، وكانت في البداية مجرد صداقة لكن بمرور الوقت تحولت إلى حب عميق من كلينا خاصة بعد أن رأيتها ورأتني عبر الصور، وتواعدنا بالزواج لكن ظروفي المادية لم تسمح لي لكن رغم ذلك صبرت معي ورفضت عدة خطاب، إلى أن حدث شجار بيننا كنت أظنه تافها، فلم أكلمها لأسبوع، وبعد اتصالي بها أخبرتني أنها خطبت، فترجيتها فلم تقبل، لكن ماذا أفعل.. خبأت جرحي لنفسي خشية أن تقول يوماً خذلتني.
هذه الرسالة سيدتي من أجل النصيحة ولعلها تقرأها فتعلم مدى حبي لها وتعلقي بها خاصة أني عزمت ألا أتزوج طول حياتي إلا بها.
بو علام
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
الرد
السلام عليكم أخي الفاضل، أهلا بك معنا في جواهر الشروق، والله أسأل أن ييسر لك أمرك ويعجل لك بالزوجة الصالحة.
كما قلت أخي أن الزواج رزق من الله تعالى فلا تبتئس، تضرع إليه عز وجل بالدعاء، واقطع اتصالك بها فهي الآن مخطوبة، وتابع أخبارها من بعيد، إن هي أكملت وتزوجت فاحمد الله عز وجل بأنها لم تكن خيراً لك، وإن هي لم تكمل خطبتها سارع للتقدم لها رسمياً، وليتم الزواج على حالك، إن هي قبلت بك فقيراً تسعى للرزق فسوف يبارك لكم الله في حبكما وحياتكما.
لا أدري بالضبط ظروفك المالية، لكن إن كانت ظروفك لا تفتح أساسيات بيت فهي محقة، ولن يتركها أهلها ينتظرونك طيلة عمرها فيضيع شبابها، والفتاة يجب أن تتزوج مبكراً حتى تنجب أبناءها في الفترة ما قبل الأربعين من العمر، لكن إن كانت ظروفك تسمح وهي من رفضت لأنها تنتظر ظروفاً مادية أفضل فهي لا تستحقك.
أرفض تماماً فكرة أنك لن تتزوج غيرها، فهذا اعتراض على قضاء الله عز وجل، فعسى أن تحبوا شيئاً وهو شر لكم، وعسى أن تكرهوا شيئاً ويجعل الله فيه خيراً كثيراً.
توكلك على الله والثقة بالله تجعلك تستخيره عز وجل وتوكل إليه أمرك، إن هو جعلها من نصيبك فهي خير، وإن تزوجت فلتبحث عن غيرها وهذه سنة الحياة.
كثيراً ما يحتاج المرء لأن يفكر بعقله ويأخذ قراراته بعيداً عن المشاعر.
تمنياتي لك بالسعادة والتوفيق
للتواصل معنا: