“تقيؤ” و”إسهال” وسط الحكام وظروف كارثية في تربص تيكجدة
عاش آخر فوج من حكام ما بين الرابطات، الجحيم، خلال التربص الأخير المقام بتيكجدة، أين خضعوا للاختبارات البدنية والفنية قبيل الإعلان عن الحكام الناجحين المعنيين بإدارة مباريات الموسم الجديد لبطولة ما بين الرابطات، وهذا بسبب الظروف السيئة والكارثية وغياب أدنى الوسائل الضرورية بهذا المركز.
وقد اشتكى العديد من الحكام من الفندق الذي كان يأويهم، فبالإضافة إلى شح المياه وعدم توفره على مبردات، وعانى أصحاب البذلة السوداء من لسعات “البعوض”، فضلا عن استسلامهم للحرارة ليلا في ظل غياب المكيفات الهوائية، كما أن منهم من اشتكى من الوجبات التي قدمت لهم، وهو ما تسبب في تسجيل حالات تقيؤ وإسهال وسط العديد منهم، ما أثر سلبا على مردودهم ومستواهم خلال فترة الاختبارات.
وكشف مصدر مطلع، أنه من غير المعقول أن يتم ايقاظ الحكام في حدود الساعة الرابعة صباحا، قبل أن يتم نقلهم بداية من الساعة الخامسة إلى ملعب البويرة الذي يبعد عن المركز ساعة من الزمن على متن الحافلة، وسط المنعرجات والمنحدرات، والكل يعلم مدى التركيز النفسي الذي يجب أن يكون فيه الحكم قبل الامتحان البدني، وبالتالي فإن مثل هذه العوامل من شأنها تشتيت تركيز الحكام وتؤثر عليهم بشكل أو بآخر، بينما ساد الإجماع بين الحكام على ضرورة تدارك اللجنة الفدرالية للتحكيم هذا الوضع مستقبلا.
وعلى الرغم من أن حكام النخبة بدورهم اشتكوا من نفس المشاكل، وأبلغوا الاتحاد الجزائري لكرة القدم (الفاف) وكذا اللجنة الفدرالية للتحكيم بانشغالاتهم، إلا أنه تم برمجة تربصات أخرى بمركز تيكجدة في صورة تدعو للغرابة وسط اللامبالاة من طرف المسؤولين بما يعانيه الحكام في تيكجدة، ويطرح العديد من التساؤلات حول عدم استغلال بقية المراكز التي أنشأتها الدولة في الفترة الأخيرة، وصرفت عليها أموالا باهظة على غرار مركز الباز بسطيف، الذي يعد كفيلا بتقديم خدمات أحسن من مركز تيكجدة، فضلا عن مركز سيدي موسى بالعاصمة، ;مركزي التحضير ببسكرة والشلف ومرافقهما.