-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
بينما دعت الرئاسة المصرية إلى الحوار

“تمرد” تخيره بين التنحي اليوم أو الزحف عليه

“تمرد” تخيره بين التنحي اليوم أو الزحف عليه
ح.م
الرئيس المصري محمد مرسي

ما زال شد الحبل بين الرئاسة “الإخوانية” والمعارضة متواصلا. ففي حين دعا ناطق باسم مؤسسة الرئاسة المصريين إلى “الاتحاد والاستماع إلى صوت الحكمة”، وقبول الاختلاف السياسي كممارسة ديمقراطية، وجدد الإخوان تمسكهم بالشرعية والدفاع عنها، رفضت المعارضة دعوات الحوار، وطالبت بتنحي مرسي، ورئاسيات مبكرة، بل وذهبت إلى حد إمهاله إلى غاية اليوم الثلاثاء، لتنفيذ مطالبها، مهددة إياه بزحف نحو الرئاسة وعصيان مدني شامل، ما يجعل مؤسسة الجيش في وضع لا تحسد عليه، حيث يصبح معه موقف الحياد موقفا سلبيا يعمق الأزمة ولا يحلها.

وحملت الرئاسة المصرية القوى التي دعت إلى التظاهر مسؤولية ما يحدث في الشارع، في إشارة إلى الضحايا وعمليات التخريب، والقفز على الشرعية، نافية خبر إقالة الحكومة، مكذبة بذلك ما نشرته بعض وسائل الإعلام حول مبادرة تقترح تعيين وزير الدفاع عبد الفتاح السيسي على رأس حكومة تكنوقراط، على أن يتعهد مرسي بإجراء انتخابات مبكرة بعد تشكيل حكومة أغلبية إذا فازت المعارضة بها.   

ومقابل لغة الحوار والتهدئة، رفضت حركة “تمرد” دعوات الحوار، وأمهلت الرئيس مرسي إلى غاية الساعة الخامسة من نهار اليوم، الثلاثاء، للتنحي الإرادي عن الحكم. واعتبرت هذا الأجل “بداية الدعوة لعصيان مدني شامل من أجل تنفيذ إرادة الشعب المصري”. ووجهت دعوة إلى الشعب المصري لبدء إضراب عام مفتوح عن العمل، بدءا من صباح أمس الاثنين 2013 حتى إسقاط محمد مرسي، مؤكدة على الالتزام بالسلمية، والحذر من جر مصر إلى “حرب أهلية”. 

وطالبت الحركة “مؤسسات الدولة كالجيش والشرطة والقضاء بأن ينحازوا بشكل واضح إلى الإرادة الشعبية المتمثلة في احتشاد الجمعية العمومية للشعب المصري في ميدان التحرير والاتحادية وكافة ميادين التحرير في جميع المحافظات  “. 

وأعلنت استمرار الاعتصام في ميدان التحرير وأمام قصر الاتحادية وكل ميادين التحرير بكل المحافظات. واعتبرت أنه “لم يعد بالإمكان القبول بأي حل وسط. ولا بديل عن الإنهاء السلمي لسلطة الإخوان والمتمثلة في مندوب مكتب الإرشاد محمد مرسي بقصر الاتحادية، والدعوة لإجراء انتخابات رئاسية مبكرة”.

 

اتصالات بين “الحرية والعدالة” و”الإنقاذ” وانفراج في الأفق

ورغم هذه الأجواء المشحونة والقاتمة المخيمة على الساحة السياسية في مصر، في ذكرى مرور عام واحد على اعتلاء الرئيس مرسي الحكم، ومن ورائه الإخوان المسلمون، كشفت مصادر بحزب الحرية والعدالة، الذراع السياسي لجماعة الإخوان المسلمين، عن وجود اتصالات بين قيادات الحزب، الدكتور سعد الكتاتني ومحمد البلتاجي وحسين إبراهيم، مع قيادات جبهة الإنقاذ الوطني للدعوة إلى إجراء لقاء سري بين الطرفين، لتحقيق توافق بالاستجابة لمطالب المعارضة لاحتواء أزمات الشارع وتجنب وقوع صدام بين مؤيدي ومعارضي مرسي.

وأضاف في تصريحات خاصة، أنه يتوقع حدوث انفراج خلال الأيام المقبلة لإنهاء الأزمة وإقصاء الفلول من المشهد تماما، منوّها إلى إن نظام مبارك هو سبب تفاقم الأزمات التي تعانيها مصر. 

 

متظاهرو “المقطم” يسحلون شابا إخوانيا

اعتدى متظاهرون أمام مقر مكتب إرشاد جماعة الإخوان المسلمين، بالمقطم، على أحد شباب الجماعة أثناء هروبه من المقر، وجردوه من ملابسه، وانهالوا عليه ضربا بالعصي ردا على إطلاق شباب الجماعة وابلا من الرصاص لتغطية خروجهم من مقر الإرشاد، وأسقطوه أرضا وسحلوه وهو مجرد من الملابس، في مشهد يعيد إلى الأذهان ما حدث لقيادي الشيعة، حسن شحاتة، منذ أسبوع.

 

الفريق سامي عنان مستشار الرئيس العسكري يستقيل ويدعو لدعم اللشعب

تقدم الفريق سامي عنان، نائب رئيس المجلس الأعلى السابق باستقالته من منصبه كمستشار عسكري للرئيس، محمد مرسي، تضامنا مع جماهير الشعب الرافضة للقمع والقهر والاستبداد.

 وطالب الفريق، عنان، القوات المسلحة المصرية أن تضرب مرة أخرى مثالا جديدا في التضحية والفداء وحب الوطن والمواطن وتنحاز إلى إرادة الشعب ومطالبه المشروعة.

 

القرضاوي يدعو المصريين للحوار وترك سوء الظن

وجه العلامة الدكتور يوسف القرضاوى كلمة متلفزة إلى الشعب المصرى، دعا فيها المصريين إلى نبذ الخلافات السياسية وسوء الظن، وإلى الحوار كمخرج للأزمة الراهنة، مؤكدا أن التغيير يكون عن طريق الانتخابات.

وطالب رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين بالتحاور مع الرئيس، قائًلا: “لنا رئيس منتخب يخطئ ويصيب، ويجب أن نجلس معه للحوار”، وتساءل: “كيف نصبر على مبارك 30 سنة ولا نصبر سنة على مرسى؟ وأضاف: “أرجوكم أيها المصريون! أعطوا لأنفسكم فرصة أخرى، لا بد أن يصبر بعضنا على بعض، ويجب على الرئيس مرسى أن يتعاون مع أبناء مصر، ولا يجوز لمحمد مرسى أن يتعامل مع فريق دون فريق”. وعبر عن أسفه من إتاحة الفرصة لفلول النظام السابق لممارسة التخريب، بقوله: “يعز علينا أن نجد رجال النظام السابق يعملون على الإيقاع بين المصريين“.

 

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!