تنتهي سنة … وتبدأ سنة !!!
تنتهي السنة، وتبدأ سنة جديدة، مشحونة بأعباء 2013، ملفات عالقة، تحديات سياسية، تفشّي بعض الأمراض قيل إنها دخيلة على “المجتمع الجزائري” كمثل زطلة، ومخدرات، و….. إلخ.
كما أن هذه السنة بقدر ما عرفت إيجابيات في بعض المجالات، من محارب للبيروقراطية، والتي نتمنى ألا تكون مجرد شعار يرفع، أو سيف يلوّح على الإدارة، أو حبيس بعض المكاتب، بقدر ما يكون إجراء عملي يلمسه المواطن اليوم قبل الغد . بقدر ما شهدت انتكاسات في مجالات أخرى، فالجزائري _ على سبيل المثيل _ لم يحقق له أمن العزة والكرامة في بلده أو خارجها، من خلال بعض العوامل الذاتية، فمعدلات البطالة ما زالت، والاضطرابات تزايدت، وقطع الشوارع في نو، وكل هذا يكون أحياناً بسبب سياسات خاطئة، أو سياسات الشعوبية، والتهريج السياسي، كما أنه في الخارج، ما زال “الجواز الأخضر” يحتاج للتأشيرات والموافقات للعبور عبر البلدان والأمصار، رغم “منافع” هؤلاء الدول في الجزائر ومنها .
ومما زاد من حدة الصراع، هي تلك التصريحات المتضاربة للمسؤولين، وكأنما كل منهم يغني على ليلاه. فمعادلات الشهادات الجامعية، مفتيّ بها على حسب أهوائهم، فجعلوا البوصلة مضطربة، مما سيؤدي لا محالة إلى تأزم الوضع وتفاقمه، وعليه فلا يجب أن نلوم الطالب المعصوب العينين، والذي تّم تدويخه بهذه “الفتاوى”.
لذلك نتمنى أن تكون السنة الجديدة صورة مغايرة عن العام المنصرم، وألا تكون صورة طبق الأصل عنها، من حيث الوعود الغير منجزة، وتبخر بعض المشاريع في غمرة الصراعات، نتمنى أن تأتي بالخير والعافية على الجزائر والجزائريين، فالشاهد سنة 2014، ستشهد محطات الاستحقاقات الانتخابية، سواء الرئاسية منها أو الدستورية، كما ستعرف كأس العالم، والذي نتمنى فقط أن يوظف فقط لصالح الجزائر، والجزائر فقط، بعيداً عن الانتهازية والزبونية السياسية .
و إنني بهذه المناسبة، وقد اجتزنا عتبة السنة، نحو سنة جديدة، ألوم أحزابنا السياسية التي أصبحت أجهزة، ولم تستطع أن تتعمق في وجدان المجتمع، فالأحزاب الكرنفالية، أو أحزاب أصحاب الزردات، لم تتوقف، ولم تحتوِ ما يجري في غرداية، وهذا مؤشر على أنها هي والصفر سيان، ولا يمكن الاعتماد على الصفر من اليسار، فهو يشوّه الحسبة أكثر ن الزيادة فيها أو عليها .
تنتهي سنة، وتبدأ سنة، والجزائر تعيش على الأطراف أزمات، ونزاعات ذات امتدادات جيواستراتيجية، وإقليمية، مما قد يؤدي أحياناً إلى زعزعة الاستقرار، لذلك نتمنى أن تكون سنة 2014 سنة حلٍّ للنزاعات، وفضٍّ للخلافات، مما يخدم تلك البلدان، والمنطقة بمجملها .
تنتهي سنة 2013، وتبدأ سنة 2014، محمّلةً بأمنياتنا للشعب الجزائري بالخير، كل الخير، وأن تكون “عاماً سعيداً” مملوءاً بالصحة والعافية، وأن يحفظ الله جزائرنا من كل مكروه .
وبالله التوفيق