تواصل تراجع الأورو أمام الدينار بـ”السكوار”
انخفض سعر الأورو بالسوق الموازية للعملة الصعبة بالسكوار بالعاصمة، الإثنين، ليبلغ 188 دينار، بعدما ارتفع قبل أسبوع ليصل 194 دينار، وهو الانخفاض الذي يربط مراقبون بينه وبين تراجع نسبة الاستيراد وتجميد العملية منذ شهر أوت الماضي لعدد من المواد وتأخر الإفراج عن رخص الاستيراد.
وواصل سعر الأورو ، الإثنين، انخفاضه بسوق العملة الصعبة الموازية بساحة بور سعيد بالعاصمة، أو ما يطلق عليه بورصة السكوار، وبالرغم من تزامن هذه الفترة مع فصل الصيف وموسم الحج، إلا أن الأورو شهد انخفاضا بعدما بقي فوق عتبه الـ190 دينارا لأربعة أشهر، ويجمع مراقبون اقتصاديون على أن هذا الانخفاض مرده إلى الضبابية والغموض اللذان يحيطان بملف الاستيراد في الجزائر وعدم وضوح الرؤية لعدد من المستوردين الذين جمدوا النشاط.
وبالرغم من خضوع سعر الأورو بالبنك المركزي لمعطيات وأرقام الاقتصاد الوطني وقرارات بنك الجزائر، التي قد تتخذ في أي لحظة إجراء بخفض قيمة الدينار، إلا أن سعر صرف العملة الأوروبية بالسوق الموازية لا يخضع لأي نظام اقتصادي ويبقى دائما مرتبطا بالعرض والطلب، فكلما زاد العرض ونقص الطلب انخفضت قيمة الأورو، كما ترتبط الأسعار بهذه السوق أيضا بالإشاعات وما يتم الترويج له من أنباء عن انخفاض أو ارتفاع مرتقب لسعر الأورو.
وتتمون سوق السكوار من الأموال المخزنة خارج البنوك والقنوات الرسمية، ويلجأ إليها عادة كافة المتجهين للخارج، من مواطنين وشخصيات رسمية وتجار ومستوردين ورجال أعمال، في انتظار فتح مكاتب صرف رسمية، تعمل تحت “إمرة” بنك الجزائر، وفق هامش ربح معين، لا يتجاوز 20 بالمائة، وهو ما سيجعل الحكومة قادرة على التحكم بشكل أكبر في العملة المتداولة خارج البنوك.