توظيف أكثر من 8 آلاف من حاملي الدكتوراه والماجستير
سيشهد قطاع التعليم العالي ولأول مرة توظيف أكثر من 8 آلاف أستاذ من حاملي الماجستير والدكتوراه غير الأجراء في رتبة أستاذ مساعد صنف “ب”، وهذا بعد حصول وزارة التعليم العالي على الموافقة الاستثنائية لتوظيف حاملي الشهادات العليا في الجامعات، تطبيقا لقرار رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون لإنهاء أزمة الدكاترة البطالين.
وفي السياق، كشف مستشار الإعلام بوزارة التعليم العالي عبد الكريم تفرقنيت في تصريح لـ”الشروق”، على أن التوظيف الاستثنائي في مؤسسات التعليم العالي ومراكز البحث سيمس ولأول مرة أكثر من 8 آلاف حامل لشهادتي الدكتوراه والماجستير، ولفت إلى أنه لم يسبق للجامعات أن وظفت هذا العدد، والذي يشمل حاملي الشهادات العليا من البطالين.
وفي رده على المشككين في دستورية قرار فتح المسابقات لحاملي الدكتوراه والماجستير غير الأجراء، وأسئلة نواب البرلمان التي رأت في ذلك إقصاء لحاملي نفس الشهادتين من الموظفين في قطاعات أخرى، قال تفرقنيت إن قرار التوظيف دستوري وقانوني وفقا لمعايير اجتماعية ومهنية، ولفت إلى أن الإحصاءات التي بحوزة الوزارة تشير إلى أن الكثير من حاملي الدكتوراه الأجراء موظفون في عدة قطاعات ومنهم 40 بالمائة موظفون في قطاع التربية، ولديهم ضمان اجتماعي وأجر دائم وآخرون في قطاعات أخرى، إذ أن الوزارة وضعت الأولوية – حسبه – للبطالين الذين لا يملكون أجرا ولا ضمانا اجتماعيا، لتفتح بعدها المسابقات بشكل عادي للجميع.
وشدد ممثل وزارة التعليم العالي على أن الإجراء المتخذ في هذه المسابقات هو استثنائي تم إقراره من قبل رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون بصفته أعلى سلطة للبلاد، بعد ما تم قبول مقترح وزير التعليم العالي كمال بداري، الذي عرضه في مجلس الوزراء لإيجاد حلول لأصحاب الشهادات العليا، مشيرا إلى أنه قبل من طرف وزارة المالية والوظيف العمومي، إذ سيتم توظيف المعنيين بصفة دائمة وهو إجراء فوري واستعجالي للذين تم تسجيلهم في أرضية الإحصاء، وهذا بعد إجراء المقابلة التي ستجرى في مؤسسات التعليم العالي حسب الرزنامة المحددة لهذا الغرض. ومن جهته، أكد داودي عبد الجبار، ممثل وزارة التعليم العالي لـ”الشروق”، بأن الباب لم يوصد أمام حاملي شهادتي الماجستير والدكتوراه الأجراء مثلما تم الترويج له، ولا وجود لأي إقصاء، وشرح بأن القضية منذ بداية طرحها قدمت للوزارة وفي عديد الاجتماعات على أنها قضية دكاترة بطالين ولم يذكر فيها بتاتا الأجراء، ليقول: “تمت معالجة الأمر من هذه الزاوية وحتى الرئيس أمر بتوظيف حاملي الشهادات العليا البطالين”. وأضاف أن “الدولة استجابت لمطالب الدكاترة البطالين أي غير الأجراء”، مشيرا إلى أنه توجد رخصة استثنائية لهذه الفئة من حاملي الماجستير والدكتوراه غير الأجراء للتوظيف في مؤسسات التعليم العالي ضمن فئة الأساتذة المساعدين صنف “ب”، ليتم الرجوع بعدها – يقول – للحالات العادية ومسابقات التوظيف المفتوحة للجميع شهر سبتمبر.
وفند نفس المسؤول ما يتم الترويج له بأن المسابقات ستكون نهائية، وسيكون هناك تشبع في الجامعات ولن تفتح من جديد مسابقات التوظيف، قائلا: “كل هذا لا أساس له من الصحة، ستفتح مسابقات أخرى وفقا للوضع العادي مع الدخول الجامعي المقبل”، وأردف أن “الوزارة سعت إلى إيجاد حلول ولم تقصد إقصاء الفئات الأخرى”.
وذكر داودي بأن قضية الدكاترة البطالين تعود إلى 2016، لكنها عرفت الحل سنة 2023، وهو ما يؤكد -حسبه- الإرادة السياسية من أعلى السلطات في البلاد للقضاء على أزمة الدكاترة البطالين، ولفت إلى أن التخصصات العلمية والتكنولوجية غير مشبعة تماما وهي بحاجة للتوظيف كل سنة وبداية من سبتمبر ستكون العودة للنظام العادي للتوظيف.
أما بالنسبة للتعاقد، فشرح المتحدث بأن المنصة ستفتح حسب احتياجات المؤسسات الجامعية، وهذا بعد انتهاء عملية التوظيف، مشيرا إلى أن من مميزات التعاقد هو أن أجر الأستاذ المتعاقد يساوي أجر أستاذ مساعد “ب”.