توقيف طيبب جزائري سرق أدوية لمساعدة كاهن في أنشطته التبشيرية
أخذ النشاط التبشيري للرهبان والقساوسة المسيحيين، الذين كثفوا من تواجدهم بمنطقة القبائل مستغلين الوضعية الاجتماعية المزرية للشباب منحى آخر، حيث ولّى هؤلاء وجوههم هذه المرة شطر الجهة الغربية للبلاد وبالضبط إلى مدينة مغنية الحدودية.وفي سابقة هي الأولى من نوعها بالمنطقة، ألقت عناصر الكتيبة الإقليمية للدرك الوطني بمغنية القبض على أحد الكهنة الأوربيين، الذي تنقل من وهران وهو الذي يمارس نشاطه الديني بإحدى كاتدرائياتها، خصيصا لملاقاة المهاجرين الأفارقة المعتنقين للديانة المسيحية والمقيمين بطريقة غير شرعية فوق التراب الوطني، وبالضبط على ضفاف “وادي جورجي”، الذي تحوّل إلى مخيّم لهؤلاء الهاربين من بلدانهم جرّاء البؤس الاجتماعي والحروب، إذ كان يلقي عليهم القداس ويقيمون الصلاة في سرية تامة، إلا أن ما يدعو إلى الاستغراب والقلق في آن واحد هو الطبيب الذي ضبط رفقة الكاهن والمدعو “ش. ف”، حيث يزاول هذا الأخير نشاطه المهني بالقطاع الصحي بمغنية، وكان يساعد الراهب المسيحي في عمله الديني بتقديم بعض الأدوية “المسروقة” من مكان عمله كالضمادات، والمضادات الحيوية، إلى المهاجرين الأفارقة الذين يمتهنون الأشغال الشاقة بأبخس الأثمان، وإن رجّحت بعض المصادر فرضية العمل الإنساني، فإن هذه الأدوية “تؤخذ” إن لم نقل “تسرق” من مؤسسة استشفائي تابعة للدولة، وتستخدم في نشاط ديني لصالح أطراف تنتسب إلى ديانة أخرى غير الإسلام. هذا وتبقى العملية التي قامت بها مصالح الدرك وقادت إلى اعتقال الكاهن الأوربي والطبيب الجزائري بعد نصب كمين لهما، تثير مخاوف كبيرة بخصوص اتساع رقعة التبشير بتوقيع أياد جزائرية، انخرطت في العملية وبدأت تدعو إلى اعتناق النصرانية، مستهدفة بالدرجة الأولى الشباب اليائس الذي صُدّت في وجهه جميع الأبواب.
يحدث هذا في ظل صمت الجهات المعنية، التي لم تسارع إلى كبح جماح هذه الظاهرة التي أخذت مستويات خطيرة.
ـــــ
ب. سميح