في تعليمة مستعجلة إلى مديريات ووحدات الأمن
تونسي يأمر الأعوان والضباط بالتخلّق وضبط النفس في التعامل مع المواطنين
تونسي يوجه أعوان الأمن
أبرق المدير العام للأمن الوطني العقيد علي تونسي تعليمة مستعجلة إلى كل مصالحه ومديرياته ووحدات الأمن عبر كامل التراب الوطني يأمر فيها بالتحلي بالخلق العالي وضبط النفس، في التعامل مع انشغالات المواطنين ومشاكلهم، خاصة عند مواجهة حالات شغب أو في عمليات مداهمات، وذلك في محاولة لتسجيل رد فعل مصالحه حيال تسجيل مصور عن أحد أعوان الشرطة، ظهر فيه يتلفظ بكلمات بذيئة ويسب ويشتم، خلال تدخل قوات الأمن الوطني في المواجهات التي نشبت بين شباب الإباضية والمالكية، فيما يعرف بأحداث بريان بولاية غرداية.
-
تعليمة العقيد علي تونسي، التي وصلت كل مديرياته والمصالح التابعة له، جاءت شديدة اللهجة، إذ أنه انتقد بشدة التصرفات غير اللائقة لبعض الأعوان، وحذر كل عون من مغبة الوقوع في أخطاء من شأنها أن تمس بسمعة المؤسسة الأمنية، ورجال الشرطة، وإن أبان الرجل الأول في قطاع الشرطة نوعا من التفهم لحالة الضغط والظروف التي يكون عليها أعوان الأمن خلال مواجهتهم، لأعمال الشغب والمواجهات المفتوحة مع المواطنين أحيانا، فقد أمر بضرورة ضبط النفس وعدم الإقدام على أي عنف لفظي أو جسدي، أو أي سلوك قد يؤدي إلى تغذية العنف القائم، عوض إخماده.
-
وتوعد العقيد علي تونسي في مضمون تعليمته، بتوقيع عقوبات صارمة في حق الأعوان المشتكى من تصرفاتهم، عندما تحدث عن إحالتهم على التأديب وإمكانية تعرضهم لعقوبة الفصل في حال ثبوت إقدامهم على تصرفات غير لائقة، كالسب أو الشتم أو أي تصرف آخر يخدش كرامة المواطن، فيكون له رد فعل عكسي على المؤسسة التي ينتمي إليها، خاصة وأن التجربة أظهرت أن عدم الليونة والتعقل في مواجهة حالات “العصيان والمواجهات” ينعكس سلبا، ويكون أحيانا السبب في تغذية هذا العنف.
-
وقالت مصادر “الشروق” أن تعليمة المدير العام للأمن الوطني الرامية إلى فرض الانضباط في صفوف الأعوان وتحسين مستوى تعلمهم وتهذيب كيفيات تعاطيهم مع المواطنين، سببها المباشر إطلاعه على تسجيل فيديو يظهر فيه أحد أعوان الأمن في أحداث بريان يتلفظ بمفردات بذيئة مع الشباب ويصرخ في وجوه المتشابكين من مالكيين وإباضيين، وهو التسجيل الذي قام بتسجيله أحد أبناء المنطقة، وبثه على “اليوتوب” ليكشف التصرفات غير اللائقة للأعوان خلال تدخلاتهم لفض النزاعات، كما أن هذه التعليمة تأتي في أعقاب الحادثة التي سجلها مطار هواري بومدين، منذ أسبوعين بين عون أمن وبين نائب بالمجلس الشعبي الوطني التي انتهت فيها مشادات كلامية إلى لكم وضرب عون الأمن من قبل النائب المدعم بحصانة برلمانية، وبالاستناد إلى رواية الحادثة فإن عون الأمن يكون قد تطاول على النائب ونعته بأبشع الصفات، لأنه استخدم العنف ضده، ورفض الامتثال شأنه شأن كل الجزائريين لإجراءات الأمن والتفتيش العادية المعتمدة في جميع مطارات العالم.