-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
الصور صدمت المجتمع

تونسيات ظهرن بآثار تعذيب على أجسادهن.. من السبب؟

هافنغتون بوست عربي
  • 7606
  • 3
تونسيات ظهرن بآثار تعذيب على أجسادهن.. من السبب؟
ح.م

نشرت صفحة “وري تونس” صوراً صادمة لنساء تونسيات عاريات بهن آثار عنف في مناطق متفرقة من أجسادهن متسائلة: “ما الأخطر، العنف أم العري”.

لكن ما قصة هذه الصور؟

تأتي الصور المنشورة ضمن حملة توعوية حول العنف ضد النساء في تونس بشكل عام، وضد الزوجة بشكل خاص، قادتها الجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات، بمشاركة ممثلات تونسيات من بينهن الممثلة السينمائية فاطمة بن سعيدان والممثلة الشابة ريم البنا. 

دوافع الحملة 

وتقول منية بن جميع رئيسة جمعية النساء الديمقراطيات في تونس لـ”هافينغتون بوست عربي”، إن فكرة حملة “وري تونس” المنددة بالعنف، التي تبنتها الجمعية انطلقت من صورة “صادمة” نشرها فوتوغرافي تونسي لامرأة متزوجة، تحمل آثار عنف في كامل جسدها نتيجة الممارسات الوحشية من زوجها. 

وكانت الصورة حينها قد خلَّفت جدلاً في البلاد بعد تداولها بشكل كبير عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مما دفع إدارة فيسبوك لحذفها نتيجة حجم التبليغات ضدها.

محاكاة لصورة حقيقية

وقالت منية، إن الجمعية استوحت الفكرة الجديدة من خلال الضحية السابقة، فدعت ممثلات تونسيات معروفات على غرار الفنانة السينمائية فاطمة سعيدان، والممثلة الشابة ريم البنا لتجسيد صورة المرأة المضطهدة، ورحبن بالفكرة رغم ما تتطلبه من جرأة، إذ يتم إظهار آثار العنف في جسدهن العاري.

إحصاءات التعنيف

وتفيد رئيسة الجمعية بأن نحو 60 % من النساء التونسيات المتزوجات هن ضحايا للعنف الزوجي، سواء من الزوج أو الخطيب أو الطليق، محذرة من استفحال هذه الظاهرة بسبب سكوت الزوجة في أغلب الأحيان وعدم تبليغها ضد الزوج المعتدي لعدة أسباب، كخوفها من تهديدات الزوج ومن ردة فعل العائلة والمجتمع وحرصها على أبنائها.

وتعتبر السيدة منية أن العنف ضد الزوجة لا يقتصر فقط على العنف اللفظي والجسدي، بل أيضاً يتجاوزها للعنف الجنسي والاقتصادي من خلال حرمان المرأة من مصاريف البيت والأسرة أو النفقة بعد الطلاق.

وتؤكد محدثتنا أن الجمعية بمختلف مكاتبها الجهوية في تونس العاصمة وبنزرت والقيروان وسوسة تستقبل يومياً عشرات النساء اللاتي وقعن ضحية العنف، و70 % منهن وقعن ضحية العنف الزوجي، والبقية عنف جنسي في المجتمع.

كما منية عن عدم رضا الجمعية عن القوانين والتشريعات التونسية الخاصة بحقوق المرأة، وفي مقدمتها مجلة الأحوال الشخصية التي طالما مثلت سابقاً مفخرة للنساء التونسيات، لكنها حسب محدثتنا أصبحت “متخلفة ولا تواكب التطورات الاجتماعية”، ولا تزال تكرِّس أشكال التمييز ضد المرأة، على غرار النفقة والميراث، وفق قولها.

وبالرغم من وجود مشروع لمناهضة العنف ضد المرأة قدم للبرلمان التونسي، وصدَّقت عليه حكومة الحبيب الصيد السابقة، إلا أن النقاش حولها لا يزال لم يستأنف بعد، وفق قولها.

موقف الممثلة التونسية فاطمة بن سعيدان

وتقول الممثلة فاطمة بن سعيدان، التي شاركت في الحملة إنها لم تتردد ولو للحظة للظهور بذلك الجسد العاري والمعنف لما تحمله الصورة من أهداف سامية وفق قولها لـ”هافينغتون بوست عربي”، مضيفة: “أنا ضد العنف من أساسه للمرأة أو الرجل، واستفزني التقييم الأخلاقي لبعض التونسيين الذين بادروا بالتبليغ عن صورة تلك المرأة المعنفة، التي استفزهم عريها ولم يستفزهم حجم العنف الذي وقع عليها من قبل زوجها”.

وترى فاطمة أن مشاركتها في الحملة لم تكن بشكل اعتباطي “بل بسبب تبني الحملة من قبل جمعية عريقة كجمعية النساء الديمقراطيات، لطالما دافعت ولا تزال عن حقوق المرأة في تونس”، وفق تعبيرها.

يشار إلى أن وزارة المرأة والأسرة والطفولة في تونس بدورها أطلقت منذ شهر نوفمبر 2016 حملة ضد تعنيف المرأة، تحت عنوان: “يزي ماتسكتش تكلم على العنف” (توقف عن السكوت وتحدث عن العنف).

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
3
  • بدون اسم

    34 فهمت التساؤل على أساس أنه شك موجه لك مني؟هذا خطأ فادح ،سبق لك أن أشرت ذات مرة من أنك اكتشفت الشخص المؤذ الذي كثيرا ما أساء بعبارات مقرفة مموهة جعلتني أرد عليه بعبارات فهمتها على أساس أنها موجهة لك وهو فهم أراه متسرع نسبيا،لم أشك يوما منذ البداية(عرفت أن أ.ش ونبيلة وأصيلة قدرك عزيز بزاف)أنك توجه عبارات سيئة للغير من أول تعليقاتك.كنت أشك أحيانا أن ذكرا ينتحل إسمك لذلك أعتذر على كل ماسبق(في الماضي)من عبارات غير واضحة ساهمت في تألمك وإقلاق شريفة وأصيلة مثلك إن كنت مازلت زع (32لست مصدره)يارودة.ن

  • امينةال رقم 32

    قرات التعليق صدفة( يوم الجمعة يوم راحة) ووجدت كلمة امونة اذا كنت انا المقصودة فاقول لك لست انا فمن عادتي ان اعطي رايي مهما كان مرفقا بالامضاء لانه لا ناقة لي ولا جمل من التخفي( ما نبغيش اللعب السامط او ما عنديش الوقت ) وارسال رسائل حتى انا مانيش فاهمتها؟؟؟؟؟؟وعليه ان شئت صدق وان لم يكن كذلك فذاك شانك لست بالشخص المكترث (تعليقي فقط لتتضح عندك الصورة) !!يا سي ن

  • بدون اسم

    26 ( كان أمي عليه السلام لا يقرأ ولا يكتب ولكن ) روايات أخرى تؤكد أنه لم يكن أميا ولا راعيا كما قيل إنما من خيرة القوم وأحسنهم ثقافة وعلما وخلقا وأخلاقا . كثير من الصادر تكلمت على ذلك .