ثلاثي خط الوسط الأساسي في “الكان” يشدّ الفضوليين
أعطت مباراة زيمبابوي الأخيرة التي فاز بها رفقاء عمورة بثلاثية، الانطباع بأن المدرب بيتكوفيتش قد يفاجئ المتابعين لشأن المنتخب الجزائري، خلال منافسة كأس أمم إفريقيا، خاصة في خط الوسط الذي جعله مزدحما باللاعبين، بحثا عن سدّ منيع أمام المنافسين، لكن الانطباع يتبخر تدريجيا، عندما نعلم بأن المدرب بيتكوفيتش، لا يمكنه المخاطرة باللعب بمهاجمين فقط كما فعلها أمام منتخب زيمبابوي المتواضع.
عودة إسماعيل بن ناصر القوية قد تجعل المدرب بيتكوفيتش يفكر في ثالث النجمين بن ناصر ومازة، وهذا الثالث قد يتغير من مباراة إلى أخرى في وجود الثلاثي شايبي وعوار وبوداوي، بحسب النافس وبحسب ما هو مطلوب من كل مباراة.
الواقع أن بيتكوفيتش محظوظ بلاعبي الوسط الذين يمتلكهم، ويمكن القول أنه أحسن خط وسط في تاريخ الجزائر، ومن بينهم ثنائي ينشط في البوندسليغا ويلعبان باستمرار، كما أن عدد من المهاجمين بإمكانهم اللعب في خط الوسط في صورة إيلان قبال الذي نراه مع فريقه الباريسي صانع لعب ومنشط لخط الوسط، وهو لاعب لم ينل لحد الآن فرصته مع المنتخب الجزائري، وحتى عندما يقحمه المدرب لبعض الدقائق لا نفهم منصبه ولا يفهم هو أيضا.
واضح أن الدفاع قد صار معروفا تركيبته في وجود بن غالي وآيت نوري وبن سبعيني وماندي، والمدرب يفتقد الحلول في هذا المنصب، ونخشى الإرهاق بالنسبة لعيسى ماندي، وحتى عودة يوسف عطال قد لا تغير في الأمر شيئا، وواضح بأن خط الهجوم الأساسي لن يخرج من الثلاثي عمورة وبونجاح ومحرز، في غياب غويري المصاب، ويبقى قبال والحاج موسى ضمن الخيارات الأولى وبدرجة أقل بكرار. بينما يبقى منصب حارس مرمى ولاعبي الوسط في المزاد، بالرغم من أن مازة وبن ناصر قدما أوراقهما بقوة في مباراة زيمبابوي، والمدرب يعرفها جيدا ويدرك أنهما يمنحان الأمان في خط وسط منتظر منه مساعدة الهجوم ومحور الدفاع.
يعرف مدرب المملكة السعودية رونار جيدا الخضر، وهو المدرب الذي كان مرشحا في عدة مناسبات لتدريب المنتخب الجزائري، كما درّب في الجزائر عندما أشرف على اتحاد العاصمة، ويهمه كثيرا الإطاحة برفقاء رياض محرز، مما يعني أن المباراة ستكون صعبة وقوية، وستكون امتحانا حقيقيا يُظهر المستوى الحقيقي للتشكيلة الأساسية التي من المفروض أن تلعب أول مباراة أمام السودان بعد شهر من الآن، وطبعا باسترجاع بن سبعيني وربما شايبي ولوكا زيدان.
سيثير خط الوسط المقترح، الكثير من الجدل، فالخيارات كثيرة جدا والجميل فيها أنها نوعية، ويبقى التفاهم ما بين لاعبي الوسط هو مفتاح مشاركة المنتخب الجزائري في كأس أمم إفريقيا، حيث يبقى من المرشحين ويبقى ما سيقدمه في خياراته وفي رسوماته التكتيكية، هو الذي سيرسم مسار المنتخب الوطني في أقوى منافسة بعد كأس العالم.