-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
"الشروق" ترافق مغامرين وفرقا متدربة في تسلق الجبال

ثلوج تنعش رياضات التسلق لقمم الشلعلع وشيليا بالأوراس

الطاهر حليسي
  • 867
  • 0
ثلوج تنعش رياضات التسلق لقمم الشلعلع وشيليا بالأوراس
ح.م

التساقطات الثلجية الأخيرة والكثيفة، حولت مناطق شاسعة من حظيرتي بلزمة- باتنة- وشيليا المشتركة بين ولايتي خنشلة وباتنة إلى مزارات عائلية من مختلف الولايات المجاورة، حيث شهدت نهاية الأسبوع غزوا لهذه القمم الجبلية بحثا عن الراحة والاطمئنان والتمتع ببياض الثلوج، رغم ما يكتنف رحلتي الوصول من مخاطر جراء اللزوجة التي أثرت على الطرقات المتجمدة، وعدم أخذ الاحتياطات اللازمة خاصة ما تعلق بالألبسة الملائمة والأحذية المخصصة للغرض.
وسيّرت جمعيات وهيئات حرة عشرات الرحلات نحو منطقة الشلعلع وتيشاو وبرجم غرب باتنة، لتسلق القمم ذات علو يتراوح بين 2094 بالنسبة لثوقر، و2050 بالنسبة لقمة برجم، و2138 بالنسبة لقمة إليسان الواقعة في نطاق مجموعة القمم المسماة تيشاو، بمشاركة شبان وكهول ونساء وأطفال، حيث تقول إيمان التي تسلقت قمة ثوقر مع فريق من المغامرين للشروق: “لم يكن الأمر سهلا، بل ممتعا خاصة عند بلوغ القمة والإطلالة من هناك على مدينة باتنة وما جاورها والجبال المترامية”، موجهة نصيحة للراغبين بضرورة التقيد بإجراءات التحضير الجيد للرحلات قائلة: “أنا ضمن ناد متدرب على الصعود والتسلق، ويجب على الراغبين أن تكون لهم خبرة بدنية تقنية، صحيح أن الطبيعة الثلجية مغرية، غير أنه وجب الاحتياط، وتقييم مدى الصعوبة أولا”.
وانتشرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي مناظر وفيديوهات خلابة عن جبال الشلعلع ووادي الماء وتينزواغ وحيدوسة، وكذا المحمل بالجهة الشرقية في نطاق دائرة ثنية العابد، وبعضها يحبس الأنفاس، ويشكل إغراء مثيرا لالتقاط الصور، والترويج لمناطق البلاد الجميلة.
وتحولت حظيرة شيليا لمقصد كبير للسياح من ولايات قسنطينة وقالمة وبسكرة وعنابة وسوق أهراس، تزامنا مع العطلة الشتوية، ويشارك الوافدون في تسلق قمة لالة كلثوم الواقعة في نطاق دائرة بوحمامة وسط الضباب ونظارة أشجار الأرز العملاقة، ويعتبر مساره سهلا بما أنه مسلك مجهز للمشي على مدار ساعتين لبلوغ ثاني أعلى قمة في الجزائر -2328 م-، لكن بعض الشبان يخاطرون بسيارات لا تتوفر على الدفع الرباعي ما يضطرهم للبقاء عالقين بين الثلوج والجليد الزلج، ويتسببون في تعطيل الراغبين في العبور عبر السيارات المخصصة لذلك، في وقت يخاطر بعض الشبان بالتخييم في العلو الشاهق، معرضين حياتهم للخطر، باستثناء من يملك الوسائل لذلك، حيث قال سمير الذي خيم رفقة أصدقائه بين ليلتي الخميس والجمعة، للشروق منبها: “بعضهم يأتي للتخييم هنا دون أن يفرق بين الخيم الصيفية والشتوية، ولا يتوفر على أكياس نوم ملائمة للأجواء الباردة، حيث إن هناك فئات للأكياس بحسب درجة الحرارة، كما توجد وسائل أخرى لازمة، مثل المصابيح اليدوية ووسائل إشعال النار وغيرها، وعلى الراغبين في التخييم الاطلاع على هذه المعلومات المفيدة، كما لا ينصح المعانون من أمراض مزمنة بالمخاطرة، لأنه لا سيارة إسعاف يمكن أن تصل هنا”.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!