“ثورة تقنية” لإنهاء هيمنة الذبذبات التونسية على الشريط الحدودي
اتخذت الجزائر تدابير استباقية للحد من سيطرة الترددات التونسية وهيمنتها على التغطية الخاصة بالهاتف النقال والإذاعة والتلفزيون على الشريط الحدودي بين البلدين، وهذا قبيل إطلاق الجيل الثالث للهاتف النقال بعد أن قارب ملف جيزي على التسوية بشكل نهائي.
وفي هذا الإطار، استقبل وزير البريد وتكنولوجيات الإعلام والاتصال، موسى بن حمادي، نظيره التونسي، منجي مرزوق، بالمركز الحدودي أم الطبول بولاية الطارف في إطار أشغال اللجنة المشتركة للتعاون في قطاع البريد وتكنولوجيات الإعلام والاتصال، حيث اتفق الطرفان على تكوين فريق عمل لدراسة تغطية شبكتي الهاتف النقال في المناطق الحدودية ودراسة مقترح اتصالات الجزائر لتغطية هذه المناطق بالنطاق العريض.
وخلال تواجد “الشروق” بمركز أم الطبول الحدودي اشتكى جزائريون من ضعف ترددات التغطية للهاتف النقال الجزائري، التي تستسلم بسهولة لإشارات التغطية التونسية، مشيرين إلى أن المشكل مطروح على مستوى خطوط النقال، في حين توفر زبائن “أورونج” بتونس على نفس الأرقام الجزائرية، حيث تتحول المكالمة من الجزائر لتونس بمجرد الاقتراب من الحدود.
وتساءل جزائريون عن غياب المشكل داخل الأراضي التونسية حيث تسيطر الذبذبات التونسية ولا أثر للجزائرية، واتفق الطرفان الجزائري والتونسي على تحسين مردودية الوصلات البينية الحالية من خلال رفع نسبة الاستعمال، وتشغيل وصلة ثانية بسعة 155 م. ب لاستغلالها في حركة الأنترنت بين جواب والوكالة التونسية للأنترنت، وتعزيز الربط الدولي من خلال تشغيل وصلة بسعة 10 ج. ب عبر الكوابل البحرية لكلا الطرفين (حنبعل – وهران – فالنسيا)، من خلال شباك موحد OSS، فضلا عن إرساء نظام تعريفي تفاضلي.
وضمت الورشات 7 فرق للعمل حيث كلف الفريق الأول باتفاق التعاون بين بريد الجزائر والبريد التونسي، والفريق الثاني مكلف بتفعيل اتفاق التوأمة بين الأقطاب التكنولوجية، والفريق الثالث مكلف بالتصرف في الترددات على مستوى المناطق الحدودية، والفريق الرابع مكلف بالميادين المتعلقة بتكنولوجيا المعلومات، والفريق الخامس مكلف بالتلفزة الرقمية، والفريق السادس مكلف بتنمية وفك العزلة الرقمية عن المناطق الحدودية، أما الفريق السابع فكلف بتهيئة المناخ الملائم لتطوير التعاون.