-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
الملتقى الدولي

جاكلين قروج وأني ستينر واليات لو وزليخة عدي في قسنطينة

جواهر الشروق
  • 2213
  • 0
جاكلين قروج وأني ستينر واليات لو وزليخة عدي في قسنطينة
ح.م
الملتقى الدولي

سلط الملتقى الدولي “النساء المقاومات” الضوء على الأوروبيات اللواتي ناضلن من أجل تحرير الجزائر في حضور أساتذة تاريخ من مختلف جامعات الجزائر وباحثين أيضا . وقدمت الباحثة نجود قلوجي من قسنطينة محاضرة تحت عنوان: “أوروبيات حرب التحرير”، المقتبسة من كتابها (عرائس بربروس – مجاهدات على قيد الخلود).

أهم جاء في المداخلة “كنت أبحث عن جميلة بوحيرد، فإذا للثورة أكثر من جميلة، وأكثر من أسطورة وأكثر من ذاكرة، وهي من دعتني للكتابة عن مناضلات الجزائر الأوروبيات، لأن ما قامت به الجزائريات كان واجبا لا أكثر، أما هن، أي المناضلات الأوروبيات، فكان أكثر من واجب، وكانت حقا سعادتهن كبيرة حينما قررت الكتابة عنهن كجزائرية، واكتشفت أنهن كن عظيمات بما قدمنه من تضحيات جسام لتنال الجزائر استقلالها.

واخترت ثلاثة نماذج وهن “عميدة المجاهدات: “الراحلة جاكلين قروج”، التي اتهمت بالخيانة، وحكم عليها بالإعدام خلال الثورة، وهي في الأصل فرنسية، كانت تعمل كمدرسة للغة الفرنسية بتلمسان، وآمنت بالقضية الجزائرية حينما اصطدمت بواقع الاستعمار الذي لا يطاق، حيث ساعدها زوجها عبد القادر قروج بحكم أنه كان مسؤولا سياسيا في الحزب الشيوعي الجزائري، لتصبح عنصرا بمجموعة القرويين الشيوعيين لما اندلعت الثورة، تم توقيفها في أقل من شهر من توقيف زوجها في جانفي 1957، لتودع سجن بربروس، ويحكم عليها بالإعدام لمدة سنة، ثم خفف إلى الأشغال الشاقة المؤبدة، وحولت بعدها إلى سجن الحراش مع ابنتها، ثم إلى سجون فرنسا، ولم يتم إطلاق سراحها بمعية ابنتها بعد اتفاقيات ايفيان بحكم أنهما فرنسيتان و”سجينتي نظام عام”، ثم أطلق سراحنا بعد نفاد العقوبة”. 

أما المجاهدة “آني ستينر”، التي قدمت من فلورنسا الايطالية مع عائلتها، حسبما سردته الباحثة، وهي في الأصل “قدم سوداء”، كانت منفصلة عن مجتمعها الكولونيالي، أم لطفلتين، وكان تاريخ الفاتح نوفمبر عام 1954 انطلاق تمردها على الظلم، لتكلف بعدها بتأمين الاتصال ضمن شبكة المنطقة الحضرية المستقلة بالعاصمة مع بن صدوق والآخرين، تاركة ابنتها الكبرى “إديث”، عند والدتها، أما الرضيعة فكانت تحملها معها، وساعدها الأمر، حيث لم يشتبه بها أبدا، أوقفت تضيف الباحثة عام 1956 بمكتبها، ودخلت سجن بربروس، وواصلت مقاومتها مع المناضلات بالسجن وتسنى لها حفظ كل الأناشيد الوطنية الجزائرية.

ثم جاء وقت محاكمة 10 من السجينات، والتي دامت ثلاثة أيام وكانت رفقة مريم بلميهوب، فضيلة مسلي، جاكلين قروج، جميلة بوحيرد، زهية خلف الله، باية حسين، جوهر عكرور، وغيرهن، وقد تعاهدن على بناء الجزائر بعد الاستقلال، لكن أصعب فترة في حياتها هي خسارتها لقضية استرجاع طفلتيها، اللتين سافرا بهما زوجها إلى سويسرا، وعادت إلى الجزائر فارغة اليدين، وعملت بمساعدة أخواتها المناضلات بمصلحة سرية اختصت في التشريع لمدة 30 عاما، وكان الحظ في الحصول على الجنسية الجزائرية عام 1963، وهي تعتبر نفسها جزائرية وفقط.  

وأما عصفورة الثورة “إيليات لو”، 82سنة، هي من الأقدام السوداء الأسبان، فبدأت نضالها -توضح الباحثة- كانت لها نشاطات قبل اندلاع الثورة وبعد عام 1954 ، حيث شاركت فعليا في المقاومة من أجل التحرير، وكانت تعمل كعميلة ومسؤولة عن الدعاية في الحزب الشيوعي الجزائري، وتكفلت بنقل البريد بحكم أنها كانت تملك سيارة وكذا المناشير وكل ما يطبع، وعاشت حالة فرار متواصلة بعد حضر الحزب، وأوقفت تضيف في نفس السياق بعدها من قبل مظليي الفيلق الأجنبي، ولم تنطق بأي اسم لمدة عشرة أيام من استنطاقها، حوكمت سنة 1958 بثلاث سنوات، تنقلت ما بين سجن بربروس، الحراش، ثم إلى سجون فرنسا، لكن لم تتحمل بعدها عن أرض الجزائر، لتعود إليها بوثائق مزورة على متن سفينة بعد إطلاق سراحها، وتزوجت من “صادق هجرس”، السكرتير العام للحزب الشيوعي، واختارت “اسم فاطمة” كاسم لها، وهي تشعر دائما أن الجزائر هي وطنها الأم، وبنهاية الثورة تحصلت “إيليات” على الجنسية الجزائرية، وهي شاكرة لأرض الجزائر الطاهرة بدماء الشهداء التي احتضنتها بحب. 

وكان لسجن “تيفلفل” للنساء بباتنة نصيبا أيضا في مداخلة الأستاذة خديجة عادل من جامعة قسنطينة 2، السجن الذي يعد رمزا منسيا شهد مقاومة باسلة لنساء منطقة الأوراس، اللواتي عشن داخله أصعب وأحلك الأيام والشهور، ذقن فيها مختلف أنواع التعذيب والترهيب وتحديدا تضيف ما بين سنتي 1955 و1962″ من طرف الاستعمار الفرنسي، بحكم أنهن زوجات مجاهدين صعدوا إلى الجبل، حيث حاولت الإدارة الاستعمارية استخدامه لأجل “إخضاع” المجاهدين الذين حملوا الأسلحة آنذاك لتحرير وطنهم، وحتى الأرشيف الجزائري لم ينصفه.

 أما الباحثة زينب بن علي من جامعة باريس، فتساءلت عن دور الأدب في إظهار المرأة المقاومة وما قدمته من تضحيات، لتقدم نماذج لنساء رفعن بحق التحدي وكن رموزا في مقاومة الاحتلال، منهن آسيا جبار، ميساء باي، يمنية مشاكرة، فاطمة المرنيسي، مذكرة بزوليخة عدي التي قالت بإن آسيا جبار، هي من كان لها الفضل في نفض الغبار عن سيرتها من خلال “امرأة بلا ضريح”.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
  • بدون اسم

    كل من أحب الجزائر وخدمها من الأجانب خاصة إن وصلت به الأخلاق الإنسانية النبيلة إلى التضحية في سبيل الجزائر يستحق كل التقدير والتبجيل، فقط أستنجت من مقال السيدة إيمان مشكورة أن الملتقى يوحي أنه عقد خارج أرض الجزائر إذ ركز على الأجنبيات بشكل أساسي وكأن مليون ونصف من الشهداء أمهاتهم ليست جزائريات فضلا على عدم التركيز على عظيمات الجزائر وهن كثيرات من الشهيدات والمجاهدات . ماهذه المجاملة التي وصلت المبالغة فيها حد النفاق على حساب مصلحة تاريخ الوطن.شيء مؤسف. مواطن أوراسي

  • بدون اسم

    عن أي مقاومة تتحدثون و الله من المعيب أن تقارنوا الجهاد في الجزائر و سورية بدولة مثل لبنان لا كفاح و لا علم مجرد فرقعات
    هيا توكلوا على الله و كل واحد يلزم حده
    إذا شبهت السيف بالعصا فقد أنتقصت من قيمة السيف
    أنشر يرحم والديك يكفيك تغطية الشمس بالغربال