جرب وبثور ومراحيض جماعية في ميدان رابعة العدوية
يقضي المعتصمون في “رابعة العدوية” الأيام الأولى من شهر الصيام في ظروف خاصة، حيث يفترشون الأرض ويلتحفون العراء ويتناولون وجبات باردة، حيث نقلت “الوطن” تقارير إعلامية وأخرى طبية تفاصيل خطيرة على لسان محمود فؤاد، مدير مركز “الحق في الدواء” مفادها أن العشرات من المعتصمين ظهر بينهم عدد من الأمراض الجلدية التي تظهر نتيجة الازدحام الشديد وتعرض الجسم لأشعة الشمس الحارقة وبسبب عدم وجود مياه كافية أو أماكن للاستحمام.
وأكد مدير المركز “للوطن” انتشار الفقاقيع والبثور، بسبب الشمس الحارقة، منها الصدفية والجرب والإكزيما والارتكاريا، إضافة -حسبه- إلى تسجيل عدد هائل من الذباب والناموس حول دائرة الاعتصام، بسبب وجود حمامات داخل الميدان دون صرف صحي، ما يعرض الموجودين لعدد من الأمراض الخطيرة التي تنتشر في الزحام الشديد مثل السل.
وأشار رئيس مركز “الحق في الدواء” إلى توثيقه لشهادة أحد المتطوعين في المركز ممن نجح في اختراق اعتصام رابعة ودخول المستشفى الميداني. تفيد بوجود نحو 26 مصابا بإصابات شديدة بمناطق مختلفة من الجسم وكدمات، أثناء أحداث “الحرس الجمهوري”، وهي الإصابات التي لم يتم التعامل الصحي معها على أكمل وجه بسبب النقص الفادح في الإمكانيات الطبية إضافة إلى إصابات خطيرة تستدعي عمليات جراحية مستعجلة.
وطالب رئيس المركز أجهزة الدولة وقيادات الاعتصام بميدان رابعة العدوية بالمساعدة في منح مصابي الاعتصام العلاج اللازم لهم، دون ضغوط من أي جهة أو ملاحقة أمنية بالمستشفيات العامة والخاصة، بعيدًا عن المستشفيات الميدانية، مشيرًا إلى أنه سيتبنى حملة لنقلهم للمستشفيات.
من جهتها، اهتمت بعض الصحف على غرار “المصري اليوم” و”الشروق” بنقل يوميات المعتصمين وتفاصيل استعدادهم للإفطار في مدينة نصر وفي محيط رابعة العدوية. يقل عدد المعتصمين صباحا بفعل حرارة الجو والصيام، وبفعل قرار بعض المعتصمين المجيء بعد الإفطار فقط.
وركزت “الشروق” المصرية على يوميات الأطفال والنساء في رابعة العدوية “اشترى يا بيه، اشترى يا شيخ، كارت الشرعية بجنيه”.. هتافات يرددها مجموعة من الصبية يحملون بين أيديهم كروت تأييد شرعية د. مرسى لجذب انتباه المارة على جنبات الطريق، الخيام منتشرة بالشارع الرئيسي في الميدان وعدد من الشوارع الجانبية المحيطة بمسجد رابعة، الأخوات يحتشد أغلبهن أمام المنصة، والأخريات خلفهن ينظفن ملابس أزواجهن وأطفالهن ويتجهن بالدور للطبخ في البيوت، فيما تكتفي أخريات بأكل “الفول المدمس” أو شراء الوجبات الجاهزة.
أما الشباب فقسموا أنفسهم مجموعتين، الأولى تملأ المياه الباردة للمعتصمين، والثانية تتفق مع عدد من محال الطعام المجاورة لمسجد رابعة لإعداد الوجبات المختلفة. وأخريات يقصدن البيوت يوميا يحضرن ما يلزم ويرجعن للإفطار مع أزواجهن وأولادهن في الاعتصام رغم بعد المسافة.
وأشارت التقارير الإعلامية إلى أن الشباب يلجأون إلى لعب “البنج بونج”. وبعد الإفطار يؤدي المعتصمون صلاة الغائب على أرواح من قتلوا أمام مقر “الحرس الأسبوعي” ثم يصطفون من جديد لأداء صلاة القيام “التراويح“.