جزائرية تلغي حفل “سامي يوسف” في اختتام تظاهرة تلمسان عاصمة الثقافة الإسلامية
تأكد رسميا عدم مشاركة المطرب البريطاني “سامي يوسف” في فعاليات اختتام تظاهرة تلمسان عاصمة الثقافة الإسلامية بعد انسداد باب التفاوض نهائيا ما بين المنسق العام للتظاهرة “عبد الحميد بلبليدية” والمكلفة بأعمال المطرب “سامي يوسف”، هذه الأخيرة التي فرضت على اللجنة المنظمة تقديم ما نسبته 90٪ من المستحقات المالية لإحياء السهرة الفنية التي كان من المنتظر أن يحتضنها مسرح الهواء الطلق بتلمسان في الثاني عشر من الشهر الحالي، حيث طلبت السيدة “أسيل” دفع المبلغ قبل مجيء المغني إلى الجزائر، على أن يتم تسديد الـ10٪ من المبلغ المتبقي بعد نهاية الحفل.
المنسق العام للتظاهرة اعتبر في الندوة الصحفية المنعقدة بالمركز الدولي للصحافة أن التصرف الذي قامت به المكلفة بأعمال المطرب لا يرقى إلى مستوى شهرة الفنان، وهي إساءة إليه أولا قبل كل شيء، متأسفا في السياق ذاته عن كونها جزائرية، ولم تضع ثقتها في مؤسسات الدولة الجزائرية، قبل أن يكشف في السياق ذاته أنه تم التفاوض كما هو معمول به بتقديم نسبة 50٪ على أن يتم تقديم الجزء المتبقى بعد نهاية الحفل، وهو الإجراء المتعامل به فيما يتعلق بإحياء سهرات فنية لمطربين عالمين، مشيرا إلى أن معظم الفنانين العالميين مثل “آلفا بلوندي” والفقيدة “مريام ماكييبا” وغيرهما من المطربين العالميين الآخرين الذين أحيوا سهرات فنية بالجزائر. عبد الحميد بلبليدية الذي استعرض أهم التفاصيل في المحادثات التي أجريت ما بينه وبين وكيل أعمال “سامي يوسف”، اعتبر أن تصرفها ينم عن عدم ثقة في مؤسسات الدولة، متسائلا عن أسباب رفضها رغم أن السهرة الفنية الأولى التي أحياها ذات المطرب أخذ مستحقاته المالية كاملة، وهي ما كانت مكلفة بذلك -يقول “بلبليدية” – قبل أن تتصل صبيحة أمس وتلغي الحفل نهائيا على أساس أن سامي يوسف سينشط في نفس اليوم حفلا فنيا بألبانيا. هذا وأشار ذات المتحدث إلى أن وزارة الثقافة لم يكن لها دخل في مسألة إحياء المطرب “سامي” لحفل في اختتام التظاهرة، وإنما المبادرة جاءت باقتراح من قبل فعاليات ثقافية ومقاولين من أصول تلمسانية من خارج الوطن كهدية منهم لاحتضان تلمسان هذا العرس الثقافي الإسلامي، وأن تدخل الوزارة ممثلة في المنسق العام للتظاهرة جاء بعد مطالبة وكيلة أعمال المطرب بتلك النسبة قبل مجيئه أصلا إلى الجزائر، حيث كشف قائلا في هذا الشأن “من حقنا نحن أيضا أن تكون لنا ضمانات من طرف الفنان، مادامت وكيلة أعماله تطلب ضمانات، وهو في رأيه عدم ثقة في مؤسسات الدولة الجزائرية، والمؤسف أنها جزائرية”.
هذا وعرفت الندوة الصحفية الخاصة بعرض البرنامج الاختتامي للتظاهرة استعراض أهم الفضاءات والقاعات التي ستحتضن فعاليات اختتام التظاهرة التي تمتد من 5 أفريل إلى غاية 16 منه، وتنتهي بعرض ضخم يشرف عليه الجوق السيمفوني الوطني بلمسات سورية، تونسية وجزائرية، يتقدمهم المايسترو السوري “سيساك”، والمايسترو التونسية “يسرى زكري”، بالإضافة إلى عدد من المطربين الجزائريين في عرض فني ضخم تحتضنه قاعة الحفلات بقصر الثقافة موزع على ثلاث فقرات، واحدة مخصصة لمقطوعات موسيقية تؤديها كوكبة من العازفين مخصصة للنشيد الديني، والفقرة الثانية معزوفات موسيقية لمقطوعات موسيقية عالمية من إنجاز الموسيقار الشهير “كوزافتوف”، بالإضافة إلى معزوفات عالمية تكون فيها آلتا الناي والعود حاضرتين، فيما تتشكل الفقرة الثالثة من أغان وطنية تزامنا مع احتفاليات خمسينية ذكرى الاستقلال الوطني، هذا وتشتمل فعاليات الاختتام على عديد السهرات الفنية لجمعيات أندلسية ومطربين شباب في كل من دار الثقافة، قصر الثقافة ومسرح الهواء الطلق، يحييها عديد الفنانين، من بينهم “عبد القادر شاعو”، “عبد الله مناعي”، “سمير تومي”، “نادية بن يوسف”، وغيرهم من المطربين الجزائريين.