-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
23 كبدا في 10 سنوات ولا وجود للقلب والمعدة والبنكرياس

جزائريون يشترون أعضاء من مصر والصين وباكستان بـ 20 ألف دولار

الشروق أونلاين
  • 9272
  • 30
جزائريون يشترون أعضاء من مصر والصين وباكستان بـ 20 ألف دولار

تعرف الجزائر نقصا كبيرا في عمليات زراعة الأعضاء، نظرا لنقص المتبرعين من جهة، وضعف الطواقم الطبية التي تتحكم في هذا النوع من الجراحة، حيث لم تستطع بلادنا في هذه السنة الجارية إلا إجراء 68 زراعة كلى، وهو رقم لا يعكس الأهداف المسطرة من طرف الجهات الوصية التي سطرت مئة عملية في السنة.

  • يرى الدكتور طاهر ريان رئيس الجمعية الجزائرية لأمراض الكلى وتصفية الدم وزراعة الكلى أنه يجب القيام بعملية التحسيس للحصول على تبرعات أكبر، “والمشكل المطروح يتعلق بالأشخاص الأحياء، لأن القانون 5/85 لحماية الصحة وأمرية 1990 تحصر التبرع في عناصر العائلة الصغيرة، من أب وأم وإخوة، في حين أنه يمكن الاستفادة من العائلة الكبيرة ككل من أعمام وأخوال، كما هو معمول به في بقية الدول، لذا يجب على الدولة أن تعيد النظر في هذا القانون وتغيّره للتمكن من توفير أكبر قدر ممكن من المتبرعين”.
  • وذكر محدثنا أن التبرع من الأشخاص المتوفيين دماغيا لا يزال قليلا جدا في الجزائر، وأن وزارة الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات مطالبة بوضع سجل للأشخاص الذين يرفضون التبرع بأعضائهم بعد الممات، حتى لا يكون تعدي على هذه الخصوصية بعد موتهم، وكذا لتبين من يوافق على ذلك، لأن عدم الرفض يؤخذ على أنه قبول، يقول الدكتور ريان، مستشهدا بإجراء ثماني عمليات نقلت لهم كلى لموتى مؤخرا بالبليدة، ولم يتسن ذلك إلا بمساعدة من إمام المسجد هناك.
  • ولأن الوزارة تأخرت في إيجاد هذا السجل، فإن الوكالة الوطنية للتبرع بالأعضاء، تتولى إصدار بطاقات للراغبين في التبرع بأعضائهم بعد الموت، إلا أنها كانت قليلة جدا، حيث لم يتم تسجيل سوى 8 مئة بطاقة على مدار سنتين.
  •  الكلى..فالقرنية، فالكبد
  • واقترحت جمعية التبرع بالكلى على وزارة الصحة وإصلاح المستشفيات منذ سنة، وضع إشارة بخصوص الموافقة أو الرفض على التبرع ببطاقات التعريف الوطنية، جوازات السفر ورخص السياقة، طالما أن الدولة بصدد تجديد هذه الوثائق على الطريقة البيومترية، إلا أنها لم تستجب لذلك.
  • وأفاد الدكتور ريان أن نسبة فشل عمليات الزرع في الجزائر بلغت 10 بالمئة من مجموع كل العمليات التي أنجزت منذ الثمانينات.
  • وتعود أسباب فشلها الذي تنجم عنه وفاة الشخص، إلى تعقيدات عملية الزرع، أو عدم تقبل الجسم العضو المنقول إليه، أو عدم كفاءة الفريق الطبي للجراحة، لأن هناك أنواعا من الزراعة لا تستطيع الكفاءات الطبية إجراءها، بل يستدعي دوما إحضار فرق جراحة من الخارج.
  • وفصّل محدثنا الكلام في أنواع الزراعة التي تمت ببلادنا منذ 1986 إلى يومنا هذا، بالإحصائيات، حيث تم إجمالا إجراء 683 عملية زراعة أعضاء، وتأتي في المرتبة الأولى زراعة الكلى، حيث تم إجراء ستة آلاف عملية، وحاليا هناك ألف حالة على قائمة الانتظار.
  • وفي المرتبة الثانية زراعة القرنيات، التي لم يصنفها الدكتور ضمن الأعضاء، حيث تتم سنويا 80 حالة بين سنتي 2008 إلى 2009، وبقيت 1500 حالة قيد الانتظار، بعد أن توقف استيراد القرنيات من الولايات المتحدة الأمريكية منذ سنة، وتضطر الحالات المحتاجة إلى هذا النوع من الزراعة التوجه إلى الخارج.
  • أما في الترتيب الثالث تأتي زراعة الكبد التي يحتاج إليها 100مصاب في السنة، في حين لم يتم منها إلا 23 زراعة منذ عشر سنوات، وذلك لأنها تتطلب النقل من أشخاص أحياء، وكذا لأن الفريق الطبي الفرنسي هو الوحيد من كان بإمكانه إجراؤها في الجزائر، ولم يتعلم الفريق الطبي الجزائري منه، مما رهن العملية التي لا تجرى حاليا إلا في الخارج.
  • أما زراعة خلايا الدم بالنسبة للمصابين بسرطان الدم، فقد تم إجراء 400 زراعة، تليها زراعة المعدة، التي يجري الطلب عليها سنويا بين 20 إلى 50 طلبا في الجزائر، متبوعة بالبنكرياس مطلوبة بين مئة إلى مائتي طلب، إلا أنها لم تجر مطلقا في بلادنا، ناهيك عن زراعة القلب التي تطلب سنويا بمعدل 50 حالة، إلا أن نقص المختصين في أمراض القلب وجراحة القلب يرهن وجودها عندنا، أما زراعة النشاء العظمي فإنها مطلوبة ما بين 400 إلى ألفي طلب سنويا.
  • وقال الدكتور إن معظم المصابين يلجؤون إلى البلدان المجاورة كتونس للحصول على زراعة القلب، لأن هذا البلد يقوم بخمسين عملية سنويا، وهناك من يذهب إلى فرنسا، الأردن في إطار السياحة الطبية التي باتت متاحة في هذين البلدين.
  • أما عن الأعضاء، فقد كان البعض من الجزائريين يسافرون في السابق إلى باكستان للحصول على أعضاء يبيعها أصحابها نظرا للفقر الموجود  هناك، وسرد الدكتور ريان حالات حصلت على كلية بمبلغ 20 ألف دولار من مصر والعراق، وأضاف أن جزائريا اشترى كلية من محكوم عليه بالإعدام من الصين منذ سنتين بمبلغ يعادل 500 مليون سنتيم، ونجحت العملية، وعلى الرغم من أن القوانين الدولية تحظر هذا النوع من التجارة، إلا أن حاجة الأفراد إليها ونقص الرقابة يسمح بإتيانها بأسهل الطرق.
أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
30
  • فرح

    شكرا كتير للدكتور

  • Mohand-dz

    je pense que prodiguer un membre est interdit car le corps ne nous appartient pas !

  • رابح الوادى

    شكرا لك الأخ 18 - جزائري حر : سكيكدة الله يبارك فيك راك جزائري نتع صح

  • محمد زكي

    المفروض كلنا مسلمون وعرب يعنى المسلم اخا المسلم ولا اية ياشباب الاسلام

  • بدون اسم

    الى الرقم 1.........التبرع بالاعضاء من اكبر الاعمال الحسنة و فيها اجر عضيم لانها تحيى الناس.لهدا كفاك ترهات من فضلك.

  • امينة عاشقة بلدها

    الحمد للله ان القران نزل بمكةة والا المصرين طالبو من المسلمين ان يعبدوهم

  • aya

    dites nous comment faire pour tout donner apres notre décé je serai la premiere, biensur gratuitement l'essentiel c'est de sauver ceux qui ont besoin

  • سلمى

    و الله امنيتي أن اتبرع بكل الأعضاء قلب كبد كلى قرنية....... بعد وفاتي انشاء الله

  • ahmed

    hada li rah ygoul hram ettabaro3 ngouleh had el fatwa khaliha 3andek min trohlek kelwa wela kebda w ftiha rrohek w g3od hyetek tet3adeb

  • سارة.م

    هههههههههههه إلى التعليق 18
    يا أخي نحن أمة واحــــــــدة ...مصر ولا الجزائري سي كيف كيف

  • سااااارة

    أين يتم التبرع بالأعضااااااء؟؟؟؟

  • حسن

    أتفق معك تماما فلننظر الى المصلحه و من أحيا نفسا كمن أحيا الناس جميعا. الغريب ان العلماء لا يقولون شيئا عن التبرع بالدم أو ليس جزءا من الجسد!

  • جزائري حر

    نموت ولا اقبل عضو تاع واحد مصري

  • bourahli

    راني نبيع في الكلوى تاعي شكون قال الرخا يدهش

  • عبد الله

    الى الاخ عيسى الم تعلم ان من الحجاز انطلقت الرسالة المحمدية الم تعلم انك ممكن اجدادك كنوا من الفاتحين لشمال افريقيا و مادا صنعوا علمائك و اتحداهم ان يتكلموا عن الفساد المنتشر و يقولون كلمة حق باى باى

  • DJAMEL

    الي صاحب التعليق رقم 8 بارك الله فيك اجابتك وافية شافية وما اعجبني فيها اكثر قولك دع عنك الحجاز ( الا لاداء الشعائر)

  • المختصرة

    سلام
    الى التعليق رقم1 بزاف بزاف .......
    بزااااااااااف خير الكلام ماقل وذل.
    واش حاسب غادي تعلقلك-.....الشروق ميدالية .........

  • Samir

    شكرا لك الأخ aissa : alger - 8

  • Haroun

    Moi je pense que sauver des vie est tres
    important.
    Mais les commerce des organes est un crime.

  • Samir

    و هل يعرف المصريون الحرام ؟

  • BOUALEM

    amout ou mandich ta3 ouahad masri

  • مسلم موحد

    الى الاشقاء المصريين تعليق رقم 5 كرهتمونا مصر مصر مصر مصر مصر اعظم بقعة على الارض هي مكة واهل مكة هل يحبون الشهرة مثلكم كفوا قليلا فقط اهل اليمن واهل الشام دعا لهم رسول الله بالبركة لكن لا يبالغون فوق الحد

  • aissa

    إلى الأخ علي
    وماهو نصيب علماء الجزائر من ًفتاويكً، نحن نعيش في الجزائر و ليس في الحجاز، ألم تتعلموا بعد وتحفظوا الدرس، أين كانت فتاوى شيوخك لما كان الفساد الأعظم من قتل للأطفال وإغتصاب للفتيات ووووو في جزائرنا الحبيبة، رجح عقلك قليلا ولا تكن إمعا، وإن كنت لا تفهم المقاصد الكبيرة لدين محمد صلى الله عليه و سلم فدع عنك الحجاز (إلا لآداء شعائر) أو تكون كمن قال فيهم العلامة البشير الإبراهيمي رحمه الله، العقول الصغيرة لا تطيق الأفكار الكبيرة٠
    والله من وراء القصد
    (فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً وَأَمَّا مَا يَنْفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ)

  • محمد

    الى التعليق رقم 1 اضن ان الله عزوجل قال من احيا نفسا كانما احيا الناس جميعا فلمادا لا يتبرع الشخص الدي يعلم بانه محكوم عليه بالموت بسبب مرض او اعدام بالتبرع باعضائه الى انسان مريض مسكين فينقده من معاناته اليومية بسسب المرض خصوصا وان اعضاءه ايلة للتحلل و الزوال و لن يبقى في قبره الى العظام و هكدا يكون قد كسب اجرا و ربح دعوات الخير صحيح نحن انعم الله علينا بالصحة لكن يجب ان نحس قليلا بمعاناة الاخرين .

  • مصريه واعتز

    طبعا اكيد التبرع بالأعضاء حرام كما قال الشيخ الشعراوي رحمه الله التبرع بالدم حلال ولكن التبرع بالأعضاء طبعا حرام والله اعلم

  • ايمن سراج

    الى رقم 3
    تفتكر يا احمد حد هايفهم
    مصر دائما وابدا

  • chahine

    لا يمكن لطبيب مهما كانت كفائته القيام بهذا النوع من العمليات وهو يتقاضى فرنكات.و ليس له ولا قانون أساسي.

  • احمد

    باع من لا يملك لمن لا يستحق

  • herrag

    rani hab nechri 3kal ta3 japoni li kayen lelbi3 ....!!!!

  • ali

    حكم التبرع بالأعضاء (ابن باز):الذي يظهر لي عدم الجواز (الألباني):ما يجوز هذا التبرع (ابن عثيمين):الذي يترجح عندي أنه لا يجوز
    حكم التبرع بأعضاء الإنسان

    فتوى للعلامة ابن باز – رحمه الله - :

    "... فالذي يظهر لي عدم الجواز

    لأن هذه أمور أعطاها الله العبد، وليس له التصرف فيها، بل يجب عليه أن يقف عند حده، ولا يتصرف في أعضاءه

    ولأن المثلة محرمة في الحياة، وهذا نوع من المثلة

    والذي يسمح أن يمثل به فيؤخذ قلبه أو تؤخذ كليته أو ما أشبه ذلك

    أخشى أن يكون داخلاً في النهي عن المثلة، وأخشى أن يكون عليه في هذا حرج

    فأنا عندي التوقف في هذا، وأنا إلى المنع أميل

    أما بعض إخواننا العلماء فإنهم يجيزون بعض هذا، نعم

    المذيع: حتى البيع؟

    الشيخ : البيع ما أعلم له مجيزاً، أو ما أذكر أحداً من إخواني أجازوا البيع.

    المذيع: إنما الخلاف هذا بالنسبة للتبرع؟

    الشيخ : الخلاف للتبرع نعم"

    http://www.binbaz.org.sa/mat/17428

    *************************************
    ********************
    حكم التبرع ببعض الأعضاء من الأحياء والأموات

    فتوى للعلامة الألباني – رحمه الله - :

    http://www.alalbany.net/fatawa_view.php?id=2464

    http://www.alalbany.net/fatawa_view.php?id=2474

    http://www.alalbany.net/fatawa_view.php?id=125

    http://www.alalbany.net/fatawa_view.php?id=3968

    *****************************
    *********************
    حكم التبرع بالأعضاء والبيع

    فتوى للعلامة ابن عثيمين – رحمه الله - :

    " هذه المسألة كما ذكرت السائلة حدثت أخيراً في الأزمان المتأخرة

    واختلف أهل العلم فيها فمنهم من أجاز للإنسان أن يتبرع بأحد أعضائه التي يبقى له منها شيء

    ثم اختلف هؤلاء هل يجوز أن يتبرع فقط أو له أن يبيع

    ومن أهل العلم من منع ذلك مطلقاً وقال لا يجوز لأحد أن يتبرع أو أن يبيع شيئاً من أعضائه

    حتى وإن كان قد أيس من حياته

    وذلك لأن بدنه أمانة عنده لا يجوز له أن يتصرف فيه فالإنسان مملوك وليس مالكاً

    وإذا لم يكن مالكاً لشيء من أعضائه وإنما هي أمانة عنده فإنه لا يجوز له أن يتصرف فيها ببيع ولا غيره

    وتبرعه بعضو في بدنه من جنسه قد يقوم البدن بدون ذلك العضو الذي تبرع به

    ولكنه لاشك أن الله تعالى لم يخلق هاذين العضوين إلا لفائدة عظيمة

    وذلك بأن يتساعدا على المصلحة التي أوكلت إليهما

    ثم أنه إذا تبرع بأحد هذين العضوين لم يبق له إلا عضو واحد

    وفي هذه الحال ربما يتعطل ذلك العضو فيكون هذا المتبرع فاقداً للمنفعة كلها

    ثم إنه إذا تبرع به لغيره فإن تحقق المفسدة فيه قد حصلت حيث فقد ذلك العضو

    وحصول المصلحة للمتبرع له به أمر محتمل لأن العملية قد لا تنجح

    فمثلاً لو أن أحداً تبرع بكليته لشخص فإنها إذا نزعت منه فقدها وهذه مفسدة

    ثم إذا زرعت في المتبرع له فإنها قد تنجح وقد لا تنجح فنكون هنا قد ارتكبنا مفسدة لمصلحة غير متيقنة

    والذي يترجح عندي أنه لا يجوز أن يتبرع أحد بشيء من أعضاء بدنه

    وإذا لم يجز التبرع فالبيع من باب أولى ..."

    http://www.ibnothaimeen.com/all/noor/article_5702.shtml

    رد: حكم التبرع بالأعضاء (ابن باز) : أنا إلى المنع أميل (الألباني): ما يجوز هذا التبرع إطلاقا (ابن عثيمين) : الذي يترجح عندي أنه لا يجوز

    حكم التبرع بأعضاء الجسم بعد الوفاة

    فتوى للعلامة الفوزان - حفظه الله - :

    http://www.alfawzan.ws/AlFawzan/Fata...x?PageID=11941

    الموقع الرسمي لفضيلته : رقم الفتوى : 11941 / عنوان الفتوى : التبرع بأعضاء الجسم
    جزاك الله خيرا وهذه اضاة بارك الله فيك:

    فتوى فضيلة الشيخ المحدث العلامة محمد ناصر الدين الألباني -رحمه الله-

    السؤال : (( التبرع بالكلية .. ؟! ))

    الجواب : (( أنا أخالف جماهير الذين يفتون بالجواز ، وأرى أن ذلك لا يجوز والسبب في ذلك يعود عندي إلى أمرين اثنين :

    الأمر الأول أنني أنظر إلى مثل قوله تعالى : { ما ترى في خلق الرحمن من تفاوت }

    فهو حينما خَلَقَ الإنسان وسَوَّاه وفضَّله على كثير مِمَن خَلَقَ تفضيلا ، وأحَسَن خلقه حتى كان النبي -صلى الله عليه وسلم- كما تعلمون إذا دعا كان من دعاءه أن يقول : (( اللهم كما حسنت خَلقِي فحَسِن خُلقِي )) ،

    هذا التحسين من الله لِخَلقِ الإنسان لا يَـجُوز العبث به بِدعوَى الإِحسَان ،

    لأنك في سؤالك المحصور بالتبرع بالكلية أقول :

    إن هذا التبرع بالكلية فيه أولا ما يمكن إدخاله في عموم نهيه -عليه السلام- عن التمثيل

    نهى -عليه الصلاة والسلام- عن الـمُثلى وهو تشويه خِلقَة الرحمان -تبارك وتعالى-

    الشيء الثاني أن إخراج الكلية هذه من بدن الإنسان قد يعرض هذا الإنسان للمرض بل وربما للهلاك

    وأنا ناقشت بعض الأطباء الذين تبنُّوا تلك الآراء التي تبيح التبرع بل وتبيح بيع الكلية بالثمن وبالمال ،

    ناقشت بعض الأطباء بما يأتي :

    قلت : أنت باعتبارك مسلما ..

    بهذه المناسبة أقول : لا أقول " وأنت كمسلم " ،

    وإنما ينبغي أن نُعرِضَ عن هذا التعبير لأنه ترجمة لتعبير أجنبي وإنما نقول بدل " أنت كمسلم " ، " أنت بصفتك مسلما " .

    بصفتك مسلم لا شك أنك تشاركنا بأن الله -تبارك وتعالى- لم يخلق في الإنسان كليتين عبثا وإنما لحكمة بالغة ،

    فسيقول بطبيعة الحال هو كذلك ،

    فنقول ما هي الحكمة الذي نحن ندري وأنت بما ندري أدرى أنه قد يصاب الإنسان أحيانا بتعطل إحدى الكليتين فتقوم الأخرى بوظيفتها وتستمر حياة هذا الإنسان الذي تعطلت كليته الأولى ،

    يقول نعم ،

    فبَنـيُت على ذلك ما يأتي :

    قلت : إذا أنتم قررتم بموافقة الـمتبرع أو البائع لإحدى كليتيه ، قررتم فصلها وتركيبها في بدن الآخر هل بإمكانكم أن تحكموا بأن الكلية الأخرى التي ستبقى في بدن هذا المتبرع أو هذا البائع مضمونة أن لا تتعطل ؟ ،

    قال : هذا لا يمكن ، قلت : هنا إذن تظهر الحكمة الإلهية أنه خلق كليتين حتى إذا ما تعطلت إحداهما تقوم الأخرى بواجبها ، فإذا أنتم سحبتم إحداهما عطلتم حكمة الله في خَلقِهِ كليتين وليس كلية واحدة ،

    وقلت له والمثال بين يديك فأنا شخصيا قِـيلَ لي -والله أعلم ما ندري- صُوِّرنـَا بعد أن أخرجوا لنا بعملية جراحية بسيطة حصوة ، بعد مضي مدة أشهر شكوت بعض الشكوى فَصُوِّرتُ ، فقالوا الكلية اليمنى هذه متعطلة ،

    فلو أنا كنت من أؤلئك الذين يرون -لا سمح الله- التبرع فضلا عن بيع إحدى الكليتين فتبرعت بالكلية اليسرى ثم عما قريب تعطلت الأولى كنت عَرَّضتُ نفسي للهلاك ،

    إذن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول : (( لا ضرر ولا ضرار )) .

    يقولون عندنا في الشام بلُغَةِ العوام : " نـَفِّع صاحبك بشيء ما يضرك " ، هذا واجب " نـَفِّع صاحبك بشيء ما يضرك " ،

    عند مثلا رغيفين أنت بحاجة لأحدهما فتعطي الآخر إلى من هو بحاجة إليه ، أما عندك يدين فتقطع أحدهما وتتصدق بها لمن قُطِعَت يَدُهُ ، لا ،

    يقول الرسول -عليه السلام- : (( ابدأ بنفسك ثم بـِمَن تَعُولُ )) .

    فإذن لا يجوز التبرع بشيء من الأعضاء لما ذكرنا من أنه :

    أولا : تَـمثِيل ، وقد نـَهَى الرسول -عليه السلام- عن الـمُثلى .

    وثانيا : لأن الله -عز وجل- ما خلق ذلك عبثًا ، فندع خلق الله على ما خَلَقَ الله ، ولا نُسلط منطق الكفار ونتقرب إلى الله به ، وهذا هو عين الضلال .

    وبهذا القدر كفاية ، والحمد لله رب العالمين )) .(1)

    (1) سلسلة " فتـاوى جدة " ، نهاية الوجه الثاني من الشريط التاسع ـ تسجيلات الآثار الإسلامية/جدة.