جزائريون يقدمون “النصائح” للفرنسيين للتعايش مع حالة الطوارئ
انتشرت نصائح وإرشادات لجزائريين بأرض الوطن وبالمهجر وخصوصا فرنسا موجهة للمواطنين الفرنسيين من أجل الطرق والكيفيات التي بواسطتها يتم التعايش مع حالة الطوارئ، وهذا بحكم أن الجزائريين عايشوها سنوات التسعينات، واللافت أن النصائح انقسمت بين التي حملت طابع التهكم والسخرية في طياتها بينما كانت بعض النصائح جدية إلى حد كبير.
وانتشرت تغريدات على مواقع التواصل الاجتماعي وخصصوا تويتر وفايسبوك وحتى فيديوهات على موقع يوتيوب، تضمنت نصائح باللغة الفرنسية موجهة خصيصا للفرنسيين للتكيف والتعايش مع حالة الطوارئ التي ألمتها الهجمات الأخيرة على باريس، كما أن هذه التغريديات كانت محل اهتمام واسع من طرف وسائل الإعلام الفرنسية على اختلافها .
ولقيت النصائح والتغريدات على موقع تويتر على وجه الخصوص اهتماما كبيرا حيث تم إطلاق هاشتاغ خاص بهذه النصائح مباشرة بعد قرار الجمعية الوطنية الفرنسية تمديد حالة الطوارئ لثلاثة أشهر أخرى، حيث يمكن تقديم النصائح على الهاشتاغ #EtatDurgenceTips، حيث تهاطلت آلاف التغريدات على الهاشتاغ المخصص لذلك وكانت كلها تقريبا من طرف جزائريين.
ومن ضمن ما ورد من نصائح وإرشادات للجزائريين موجهة لفرنسيين على شبكة تويتر مثلا “احضروا حقائبكم وضعوها جانبا تحققوا من جواز السفر وبأنه ما زال ساري المفعول، لا تحملوا الحقائب الكبيرة أو العلب احلقوا لحاكم كل يوم لتجنب المشاكل.
وعلق أحد الجزائريين قائلا “لا يجب خصوصا الخروج بعد الساعة السابعة مساء وأضاف آخر “لا يجب على الإطلاق المشي في الشارع مع أكثر من شخصين سيكون بالإمكان اعتبار ذلك تجمعا غير مرخص، وهي تغريدة تحمل نوعا من السخرية، في حين ذكر آخر “ستشاهد أصدقاء أو أفرادا من العائلة يفكرون في الذهاب مبكرا وإلا ستنام عندهم“.
وعلقت جزائرية تسمى روميسة بنوع من الجد وقالت “الخوف من ترك الأطفال يخرجون بعد الخامسة مساء حياتي معاناتي“، وأضاف آخر إذا كنتم صحفيين، فنانين، نشطاء الحركة النسوية، ديمقراطيين، مثقفين، يجب أن تفكروا جديا في تغيير ذلك أي في تغيير وظائفكم، وهي إشارة إلى أن هذه الفئات كانت مستهدفة خلال العشرية السوداء في الجزائر حين كانت حالة الطوارئ مفروضة.
وعلق جزائري آخر يدعى عدلان “لا ترتدوا أبدا المعاطف الكبيرة يمكن أن تفهم على أنها تخفي أسلحة تحتها وتابع بنوع من السخرية “فتشوا أنفسكم قبل أن تخرجوا“، في حين ذكر آخر يدعى بن عودة “لا تقولوا أبدا في الهاتف أني أريد أن انفجر” من اليوم قولوا أنا جد تعبان أنا أفتقد للنوم“.
وبسخرية قال مليك “ضعوا القرآن معكم في الحواجز إذا كانت الشرطة الفرنسية ستخسرون ساعتين من حياتكم في التفتيش إذا كانوا هم أي الإرهابيين فلقد نجوتم بحياتكم“، وأضاف آخر “مجرد التباس بسيط بين دواسة المحرك والفرامل ستكون نهاية حياتكم في الحواجز الأمنية“، أما صوفيا فقالت “عند المرور بالحواجز تحققوا من أحذية العسكريين إذا كانت عبارة أن أحذية رياضية “باسكات” أو نعال فـ.. صلوا“.