جلسة ساخنة بالبرلمان الأحد.. وحرب المقاعد تنطلق مبكرا
يناقش نواب المجلس الشعبي الوطني اليوم قانون الانتخابات المثير للجدلّ، وسط مخاوف من سيناريوهات غير متوقعة، خاصة في ظل حالة الاحتقان التي يعيشها المجلس الشعبي الوطني منذ أسابيع، عندما قررت إدارة المجلس برمجة حزمة القوانين المنبثقة من الدستور المعدل بطريقة استعجالية، في مقدمتها قانون الانتخابات الذي سيؤطر المواعيد القادمة.
قانون الانتخابات الذي جاء بإجراءات جديدة على غرار إقصاء الأحزاب التي تحوز تمثيلا شعبيا يقل عن 4 بالمائة، لغم عمل لجنة الشؤون القانونية منذ انطلاق عملية مناقشة التشريع الجديد، وسرع من تحركات الأحزاب التي تصفها تلك المنتمية للسلطة بأنها مجهرية ويجب التخلص منها قبل موعد 2017.
وهو الطرح الذي تتخذ منه الأحزاب المحسوبة على المعارضة موقفا سلبيا وتصنفه في خانة الإقصاءات وعملية قطع الرؤوس التي بدأت قبل أشهر على الاستحقاقات التشريعية القادمة، كلها مؤشرات تنبئ بأن المناقشات التي ستنطلق اليوم ستكون حادة بين معارضة يطاردها هاجس الإقصاء من المواعيد الانتخابية القادمة، وهي التي قاطعت رئاسيات 2014، ووجدت اليوم نفسها معرضة للإقصاء بمادة تفرض عليها أن تحوز في الانتخابات السابقة على نسبة لا تقل عن 4 بالمائة، وأحزاب موالاة تجد نفسها في أريحية كبيرة، حتى أنها شرعت في تكثيف تواجدها في الميدان، سواء على مستوى قيادييها أم مناضليها الذين شرعوا في الترويج لأنفسهم بغرض افتكاك أكبر قدر ممكن من مقاعد البرلمان تحسبا للمرحلة القادمة.
من جهته، انتقد رئيس لجنة الشؤون القانونية، عمار جيلالي، الضجة المثارة ضد قانون الانتخابات الجديد الذي سيعرض للنقاش اليوم بحضور وزير الداخلية والجماعات المحلية، نور الدين بدوي، مشيرا في تصريح لـ”الشروق”: “تفاجأت من تصريحات نواب المعارضة الذين يعقدون الاجتماعات ويهددون بمقاطعة عمل اللجنة، فكيف لهم أن يتحولوا من مطلب تطهير الحياة السياسية من الأحزاب المجهرية التي لا تحوز تمثيلا إلى الدعوة إلى إسقاط نص المادة المتعلق باشتراط نسبة 4 بالمائة في الانتخابات.
وقال جيلالي عمار، إن نواب المعارضة لهم فرصة إبداء رأيهم بكل ديمقراطية في جلسة عامة، وتقديم مقترحاتهم لتعديل نص القانون وستنظر اللجنة في طلباتهم، لافتا إلى أن نواب المعارضة حضروا جميع جلسات النقاش والاستماع التي تمت لإثراء القانون في أجواء عادية، حتى أنه تم إشراك خبراء وأكاديميين وورقة الحضور تثبت ذلك فلماذا يتم الترويج لأطروحة الانسحاب وكأنها حادثة غير عادية والقيام بتضخيمها.